السبئي نت موسكو- أعربت روسيا عن قلقها البالغ إزاء العدوان الإسرائيلي على المواقع السورية بريف دمشق مؤكدة أنه يهدد بتصعيد التوتر في المنطقة.
وقال الكسندر لوكاشيفتش المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية الروسية في بيان أصدره اليوم.. "إننا نقوم بتدقيق وتحليل جميع الملابسات المرتبطة بالأنباء المثيرة للقلق حول قيام إسرائيل يومي الثالث والخامس من الشهر الجاري بشن غارات جوية على أهداف في ريف دمشق".
وأضاف.. "إن مواصلة تصعيد المجابهة المسلحة تزيد إلى حد كبير خطر خلق بؤر نزاع في لبنان وتؤدي إلى تقويض الوضع الذي لا يزال هادئا بعد على الحدود اللبنانية الإسرائيلية وذلك بالإضافة إلى سورية نفسها".
وتابع.. "إن روسيا تشاطر القلق العميق إزاء تطور الوضع والذي اعرب عنه الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون ودعوته جميع الأطراف لإبداء اقصى ما يمكن من الهدوء وضبط النفس".
وأكد لوكاشيفتش أنه لا بد من العمل طبقا لنص وروح بيان جنيف الصادر في الثلاثين من حزيران الماضي وقراري مجلس الأمن 2042 و2043 وحظر التدخل من الخارج واحترام سيادة سورية وسلامة أراضيها وكذلك جميع الدول الأخرى في المنطقة.
وشدد لوكاشيفتش على أنه لا يجوز السماح بتدويل النزاع الداخلي الخطير جداً والمدمر في سورية موضحا أن كل المؤشرات تشير إلى ضرورة بذل جهود حازمة بهدف نقل سير الأحداث في سورية إلى المجرى السلمي.
ولفت لوكاشيفتش إلى أن روسيا تقوم بكل ما يتوقف عليها من أجل ذلك وتأمل أن تتبنى جميع الدول الاخرى مثل هذا الموقف ولا سيما ممارسة التأثير على مختلف الأطراف في سورية.
وفي سياق متصل أعرب لوكاشيفتش عن قلق بلاده ازاء المبالغة في تقارير عن استخدام الاسلحة الكيميائية في سورية وتعتبرها مؤشرات اعداد الراي العام العالمي لتدخل محتمل في هذا البلد.
وقال لوكاشيفتش في هذا الصدد.. إن الأوضاع في سورية وحولها تفاقمت في الأيام الأخيرة حيث اثار العديد من المواد المنشورة في عدد من وسائل الإعلام العربية والدولية الاخرى الكثير من النقاش حول موضوع استخدام الأسلحة الكيميائية.
وأضاف "أن هذه المؤشرات تثير القلق الجدي لدى موسكو وهي تدل على اعداد الراي العام العالمي لامكانية التدخل العسكري في النزاع الداخلي الذي طال امده في سورية".
وأشار لوكاشيفتش إلى أن مايسترعي الانتباه على هذه الخلفية هو ما أعلن عنه أحد أعضاء اللجنة المستقلة للتحقيق في انتهاكات حقوق الانسان في سورية وهي كارلا دل بونتي التي أشارت إلى وجود ادلة خبراء للامم المتحدة بشان احتمال استخدام الأسلحة الكيميائية وبشكل خاص غاز السارين من قبل "المجموعات المسلحة" وليس من قبل القوات الحكومية.
وأكد المتحدث باسم الخارجية الروسية أن موسكو تدعو بالحاح إلى وقف تسييس هذه المسألة الجدية وتصعيد المناخ ضد سورية، مشددا على عدم قبول التماطل تحت ذرائع مختلقة وخطيرة، في الرد على طلب الحكومة السورية الموجه إلى الأمم المتحدة والمتعلق بحادثة احتمال استعمال السلاح الكيميائي من قبل مجموعات المعارضة المسلحة في بلدة خان العسل بريف حلب في التاسع عشر من شهر آذار الماضي.
وكانت إسرائيل شنت فجر أمس عدوانا سافرا على مواقع في سورية وهو ما يعد انتهاكا واضحا للسيادة السورية وخرقا فاضحا للقانون الدولي ولقي هذا العدوان إدانات سياسية وشعبية وإعلامية واسعة.
روسيا تصرعلى إجراء تحقيق مهني مستقل حول استخدام المسلحين للأسلحة الكيميائية بريف حلب
في سياق آخر أكدت روسيا إصرارها على إجراء تحقيق مهني مستقل حول استخدام "المجموعات المسلحة" للأسلحة الكيميائية بريف حلب وذلك في سياق متصل باستنتاجات اللجنة الخاصة للأمم المتحدة حول هذا الموضوع.
وقال غينادي غاتيلوف نائب وزير الخارجية الروسي اليوم في صفحته على موقع التواصل الاجتماعي: "إن اللجنة الخاصة للأمم المتحدة ترى أن الأسلحة الكيميائية في سورية يمكن أن تكون قد استخدمت من قبل "المعارضة المسلحة" ويستند هذا الاستنتاج على استجواب الشهود".
وأضاف نائب وزير الخارجية الروسي أن هذا الواقع يؤكد مرة أخرى الحاجة إلى إجراء تحقيق مهني مستقل لما حدث في حلب في التاسع عشر من آذار الماضي.
وكانت كارلا ديل بونتى عضو لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة بشأن سورية اكدت في وقت سابق أن المحققين جمعوا شهادات من ضحايا وموظفين طبيين تشير إلى أن "مقاتلي المعارضة" استخدموا غاز الأعصاب "السارين".
وكانت المجموعات الإرهابية المسلحة أطلقت في آذار الماضي صاروخا يحتوي مواد كيميائية على منطقة خان العسل بريف حلب ما أدى إلى استشهاد 25 شخصا من المدنيين وإصابة أكثر من مئة بجروح.