السبئي نت بيروت-أكد الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله أن الهدف مما يجري في سورية لم يعد فقط إخراج سورية من محور المقاومة ومن معادلة الصراع العربي الإسرائيلي ولم يعد أخذ السلطة بأي ثمن من القيادة الحالية بل الهدف هو تدمير سورية كشعب ومجتمع وجيش وأن تشطب من المعادلة الإقليمية.
وقال السيد نصر الله في كلمة له الليلة نقلتها قناة المنار.. "إنه منذ انطلاق الأزمة في سورية كان هناك اتجاهان مختلفان الأول.. ذهب إلى الخيار العسكري لإسقاط النظام وصولاً إلى ذبح الناس واستدعاء التدخل الدولي والحديث عن السلاح الكيميائي" لافتا إلى أنه من ضمن هذه الاتجاه أيضا دخول علماء ممن يصنفون أنهم من كبار العلماء أصدروا فتاوى إباحة الدماء بناء على موقف سياسي أما الاتجاه الثاني ونحن جزء منه.. كان يدعو ولا يزال إلى التسوية السياسية لما يجري في سورية ولحل الأزمة فيها.
لسورية في المنطقة والعالم أصدقاء حقيقيون لن يسمحوا أن تسقط بيد أمريكا وإسرائيل والجماعات التكفيرية
وأكد الأمين العام لحزب الله أن لسورية في المنطقة والعالم أصدقاء حقيقيين لن يسمحوا أن تسقط بيد أمريكا وإسرائيل والجماعات التكفيرية مشيرا إلى أن من يدعى أنه يحزن للدماء التي تسيل في سورية ومن لا يريد أن تضيع القضية الفلسطينية ومن يحمل هم سورية يجب أن يعمل لإيجاد تسوية سياسية وحل سياسي للوضع فيها.
وتابع الأمين العام لحزب الله إن من يدعي أنه يحزن للدماء التي تسيل في سورية ومن لا يريد أن تضيع القضية الفلسطينية ومن يحمل هم سورية يجب أن يعمل لإيجاد تسوية سياسية وحل سياسي للوضع فيها داعيا الجميع إلى "أن يسمعوا العالم صوتا واحدا بأنه يجب إيقاف الحرب في سورية".
وقال نصر الله.. "لا تراهنوا على الميدان لأن الدفع بالميدان الى اتجاهات خطرة لن يقف عند حدود ومن كان حريصا على الدماء والاموال والأعراض والمصالح الوطنية والقومية عليه أن يتحمل مسؤوليته في إيجاد حل سياسي شامل تنعم به سورية ولبنان وكل المنطقة".
القضية الفلسطينية تواجه خطر تصفية حقيقية بسبب ما يجري في سورية
وأوضح السيد نصر الله أن القضية الفلسطينية تواجه خطر تصفية حقيقية بسبب ما يجري في سورية مشيرا إلى أن الوضع في سورية يؤثر في لبنان والعراق والمنطقة كلها.
وحول ادعاءات العدو إسقاطه طائرة استطلاع فوق فلسطين المحتلة منذ أيام قال السيد نصر الله.. "ادعى الإسرائيليون قبل أيام أنهم اسقطوا طائرة بلا طيار يزعمون أنها دخلت من الاجواء اللبنانية ووسائل الإعلام الإسرائيلية والمحللون اتهمونا بأننا نقف وراء هذا الشرف الذي لم ندعه وهناك جهات لبنانية حملتنا مسؤولية اطلاق الطائرة وبدأت تعزف على المعزوفة المعروفة".
وأضاف الأمين العام لحزب الله.. "إن حزب الله نفى أن يكون أرسل طائرة دون طيار إلى أجواء فلسطين المحتلة إدراكا منه لحساسية الوضع في المنطقة.. وأصبح السؤال إن لم يكن حزب الله أرسلها فمن إذاً" مشيرا إلى أنه في الوقائع لم يقدم الاسرائيليون فيلماً أو تسجيلا مصورا حول إسقاط طائرة وحتى الآن لم يعرف هل عثروا على حطام الطائرة المدعاة أم لم يعثروا.
وشدد السيد نصر الله على أن الحزب يملك شجاعة أن يتحمل مسؤولية أي عمل وخصوصا إذا كان يتعلق بالعدو الإسرائيلي محذرا العدو الإسرائيلي ومن يقف خلفه من ارتكاب أي حماقة في لبنان لأن المقاومة يقظة وتملك الارادة والعزم والتصميم للدفاع عن لبنان وعن كل الانجازات التي حققتها وحققها الشعب والجيش اللبناني.
ولفت السيد نصر الله إلى أنه خلال الفترة الماضية تصاعدت وتيرة الاعتداءات على قرى ريف القصير في حمص التي يوجد فيها ما يزيد على 30 ألف لبناني تعرضوا للقتل والخطف واحتلال منازلهم وأراضيهم وحرقها على أيدي المجموعات الإرهابية المسلحة مشيرا إلى وجود معلومات حول تورط بعض اللبنانيين بهذه الاعتداءات ما دفع بالجيش العربي السوري والقوات الشعبية من سكان هذه المنطقة لمواجهة المعتدين وحماية هذه القرى موضحا "أن أقصى ما يمكن أن تفعله الدولة اللبنانية هو إرسال احتجاج للجامعة العربية التي تسلح وتمول وتحرض وتدير المعركة" متسائلا "هل نحتج للجلاد".
واستغرب السيد نصر الله ممن يقدمون أنفسهم في لبنان بأن لديهم موقفا سياسيا ينأى عما يجري في سورية في الوقت الذي يطلقون الفتاوى بالجهاد والخطابات التحريضية ويرسلون السلاح والمال والمسلحين عبر حدود دول جوار سورية.
واعتبر أن كل ما يمكن أن يفعله البعض في لبنان فعله من الفتاوى والخطابات وإرسال المال والمسلحين عبر لبنان وغيره من الدول فلا يدع أحد أنه مدني ولا علاقة له بما يجري في سورية.
وبشأن اللبنانيين المخطوفين من قبل المجموعات الإرهابية المسلحة في اعزاز بريف حلب أكد الأمين العام لحزب الله أن استمرار هذه القضية إلى اليوم مؤلم جدا والى الآن لا توجد رؤية في لبنان حول هدف الخاطفين وقال.. " إذا كان المقصود من عملية الخطف هو الضغط السياسي فهذا فشل منذ الأيام الأولى وموقفنا مما يجري في سورية ينطلق من رؤية وطنية وقومية استراتيجية لها علاقة بكل المنطقة ولا يستطيع أحد أن يضغط علينا من خلال هذه الممارسات اللا إنسانية داعيا إلى إخراج قضية المخطوفين اللبنانيين من الصراع السياسي.
وشدد السيد نصر الله على ضرورة إيجاد حل لقضية المخطوفين لأنه لا جريمة ولا ذنب لهم وأن هذا ينطبق على كل المخطوفين وينعكس على رجال الدين وخاصة المطرانين بولس يازجي متروبوليت حلب والاسكندرون وتوابعهما للروم الارثوذكس ويوحنا ابراهيم متروبوليت حلب للسريان الارثوذكس اللذين خطفا مؤخرا من قبل المجموعات الإرهابية المسلحة بريف حلب.