مسلسل العراق يتكرر مرة ثانية في سورية فقد قام الخونة و تجار الأزمة بسورية بانتهاز الفرص و الاستفادة من الوضع الراهن للاتفاق مع العصابات المافياوية في الخارج لسرقة تاريخ سورية و آثارها عن طريق الحدود السورية مع الدول المجاورة فقد تواطئ ضعفاء النفوس و الخونة من الداخل مع عصابات مافياوية من الخارج لتسريب مجموعة من الخبراء العالميين مع معداتهم التكنولوجية المتطورة للدخول إلى الأراضي السورية ليعيثوا بها خراباً في التنقيب عن الآثار و سرقتها و هذه الجريمة فاقت كل الجرائم
و مع تطور التكنولوجيا في الغرب بدأ مرحلته الأولى باستخدام أجهزة الرصد كالأقمار الصناعية من أجل ضرب البنية التحتية لسورية فبدأ يرصد القواعد الصواريخية السورية من أجل الحيطة و الحذر لحماية الطفلة المدللة اسرائيل و أيضاً أخذ يرصد مراكز الآثار و يحدد مواقعها حتى يتم سرقتها من قبل تجار الأزمة المفلسين ضميرياً و من ثم تهريبها إلى الخارج و عرضها في المتاحف الأوروبية و الخليجية و بيعها في المزاد العلني من أجل تحطيم تاريخ سورية أولاً و من أجل أن تصل رسالتهم الملغمة للعالم أنهم انتصروا على سورية بامتلاك كنوزها الأثرية و تراثها الحضاري
و قد أفادت صحيفة واشنطن بوست الأميركية مؤخراً في تقرير لها بأن المسلحين في سورية شكلوا مجموعات تنقيب سرية و قاموا بشراء أدوات جديدة من أجهزة الكشف عن المعادن و التنقيب عن الآثار لتهريبها إلى خارج البلاد و بيعها بصورة غير مشروعة و قالت الصحيفة إن مسلحين أجريت معهم مقابلات أكدوا أنهم بدؤوا بتشكيل فرق للتنقيب مؤلفة من مجموعات يفتشون المواقع الأثرية بحثاً عن قطع من الذهب و الفسيفساء و التماثيل يمكن نقلها و بيعها بسهولة و أشارت إلى أن المهربين و الوسطاء السوريين يبيعون القطع الأثرية في عمان بأسعار تتراوح بين 50 دولاراً للسفينة الحجرية إلى ثلاثة آلاف دولار للتماثيل و الألواح الحجرية و بعد ذلك يبيع التجار الأردنيون هذه القطعة بثلاثة أضعاف.
إن يد اسرائيل امتدت إلى بلادنا العربية عن طريق هذه المجموعات التخريبية فالاخوان المسلمين وجودهم كان مجرد جسر لتحقيق أهداف اسرائيلية في المنطقة العربية و ما يقومون بتنفيذه في بلادنا ما هو إلا استمرار لخطة صهيوأميركرية عملوا عليها سابقاً و ما زالوا يعملون عليها حتى وقتنا الحاضر و لكن بأسلوب جديد و أجهزة تقنية متطورة حيث تبين أن الآثار المسروقة من سورية يتم نقلها إلى تل أبيب و لندن و الولايات المتحدة الأمريكية .
و اليهود يحاولون سرقة الآثار و تزوير التاريخ من أجل إثبات وجودهم التاريخي في منطقتنا العربية و هذا ينطبق على أسسهم الصهيونية و هذه السرقات و الانتهاكات لتاريخ الأمة العربية الاسلامية بدأت من فلسطين مروراً بالعراق حتى وصل بها المطاف إلى سورية
إن الإنتهاكات للمواقع الأثرية في سورية بدأ في ظل الربيع العبري من أجل تحقيق مصالح مشتركة تربط ما بين اسرائيل و أميركا و دول النقط من أجل إسقاط سورية و تجريدها من تاريخها و ماضيها العريق و من يساهم معهم من الداخل بتحقيق أهدافهم اللعينة إن كان بالفكر أو بالتنفيذ أو بالمشاركة لتسهيل و تنفيذ هذه الأهداف لن ينجو من يد العدالة و ستطاله يد السلطات عاجلاً أم آجلاً فمهما تعرضت آثارنا للنهب و التزوير و التخريب لا يمكن محوها من تاريخنا العريق و سورية كانت و ستبقى مهد الحضارات العربية العريقة
الشمس تجري لمستقر لها وأمريكوصهرائيل وأتباعها تتدحرج إلى قبرها في وطننا العربي قبرها الذي تحفره منذ احتلالها لأراضينا العربية و لا بد أن توشك كل بداية على نهاية و ها هي النهايات شارفت هاوياتها الجحيمية خاصة و أن أمريكوصهرائيل كشفت عن آخر أنيابها و دراكولاتها و ظهرت بقناع الحمل الذي يخفي تحته الوجوه الذئبية و الشيطانية و الإبليسية فالشمس و الأخلاق و الشهامة و الوطنية تشرق من الشرق أما الغرب فاشتهروا بقلة الأخلاق و بقايا ضمير و إن هذه الدول الأجنبية و حكوماتها تسيء لكل الأخلاقيات الإنسانية و التشريعية و الدبلوماسية و الحضارية و لا تتقن إلا لغة الدم و الدمار و التخريب و تغلفها بشعارات حرية التعبير و حرية تدمير وطننا العربي و البلاد الإسلامية بكل مكوناتها بلادنا التي تتآخى و تتعايش فيها مختلف الأديان و تتحاور فيها الثقافات المتنوعة و الحضارات الإنسانية المختلفة وهذا بحد ذاته سبب هام لإشعال حقد الآخر وانتقامه على بلادنا و اتفاقياتهم المخملية تخفي وراء الأكمة إحراقنا و مقدساتنا و أرواحنا و أراضينا و ثرواتنا البشرية و الطبيعية و اللغوية إن الشمس تشرق من جهتنا لتشق ظلامهم الدامس بدمائنا و لمن لا يصدق عليه أن يأمر الشمس أن تشرق من الغرب.