728x90 AdSpace

12 أبريل 2013

الشهيد علي أحمد.. شاهد صدق يسرد حكاية عشق للوطن كتبت بالقلم والدم

السبئي نت:- دمشق-سانا:- شاهد صدق جديد قال كلمته لمحكمة التاريخ ومضى نقيا.. إنه الشهيد البطل علي أحمد الذي ستفتقده الوكالة العربية السورية للأنباء "سانا" كأحد كوادرها المميزة كما سيفتقده رفاق السلاح في الجيش العربي السوري الذين شاهدوه وهو يغمس القلم بالدم ليكتب حكاية فارس أبى أن يترجل قبل أن يؤدي واجبه المقدس عندما دعي لخدمة العلم.
واليوم إذ تزف وكالة سانا شهيدها الجديد الذي استشهد الثلاثاء الماضي وهو يؤدي الواجب المقدس على بوابات حلب الشهباء فإنها تتوحد في ذلك مع جيشنا الباسل وتحرص على أن يقرأ أبناء الوطن في قصة استشهاده حكاية وفاء كتبها علي بالقلم والبندقية موحدا بينهما بإخلاصه النادر وسهولة العطاء لديه كأنه الماء إذ يتدفق.
 وبين مكتبه في وكالة سانا التي عمل فيها مترجما للغة الفرنسية متسلحاً بإجازته الجامعية التي منحته إياها جامعة دمشق العريقة وخندقه الطاهر في محافظة حلب الذي أمضى فيه أكثر من عام يخدم علم الوطن ويدافع عن عزته حكاية عشق بين علي والوطن بدأت على مقعد الدراسة وانتهت على عرش الشهادة فالشهيد كان محبا للعلم يريد المزيد منه دائما.. تفوق في كل مراحل الدراسة وصب جل اهتمامه على تطوير مهاراته اللغوية ليستطيع نقل المعارف والخبرات لأبناء الوطن وتعريف أبناء الثقافات ببلده كما يليق بهذا البلد.
 ويشهد له الزملاء في سانا بأنه كان السابق بعمله وأدبه وأخلاقه ونبله فهو المدقق بالصغيرة قبل الكبيرة والمراعي للصغير قبل الكبير حتى غدا نجما دائم الإشعاع وزاد نوره عندما التحق بالجيش العربي السوري وكان بإمكانه أن يقدم الأعذار ليؤخر خدمته الإلزامية ولكنه أصر على أداء الواجب في الخندق كما في المكتب وكانت حلب على موعد مع عاشق لها تجذر بترابها وحرس مداخلها وجاب حاراتها يحمل بندقية وقلما ليكتب صفحة صغيرة في تاريخ وطن كبير طالما كان علماؤه سباقين لافتدائه.
 غادر علي الكتابة لكنها لم تغادره وستبقى كلماته الأخيرة التي يحفظها زملاؤه ممن اتصلوا به قبل ساعات من استشهاده تعلمنا كيف نكتب بالدم عندما يكون العدو إرهابا مرعيا بالدولار والنفط ليبدو الحبر لا شيء ولتكون الصفحات البيضاء التي تركها علي ورفاقه الشهداء لنا أبلغ من كل الكلام.
 وفي حضرة الشهداء لا يسع سانا إلا أن تذكر بقافلة شهدائها الذين مضوا يمهدون طريق الحرية لنا ولسان شهادتهم يقول إن وطننا منحنا الشموخ فينبغي علينا أن نفديه بالشموخ ذاته فمن الشهيد الصحفي علي عباس فارس الكلمة الذي اغتيل في منزله برصاص الغدر إلى الشهداء سامر المصري وخالد سيدا ومحمد ابراهيم وعزام عباس الذين كانوا على رأس عملهم عندما صبت قذائف الإرهاب حقدها على مقر الوكالة، كما تعرض كوادر الوكالة من محررين ومصورين لمحاولات اعتداء كثيرة في معظم المحافظات أثناء قيامهم بنقل الحقيقة للشعب السوري والعالم في ظل صمت مخز من دعاة الحرية والديمقراطية وحرية التعبير هذا بالإضافة لعشرات الشهداء والجرحى الإعلاميين من وسائل الإعلام الوطنية الأخرى.
 الرحمة للشهداء والنصر لسورية والشكر كل الشكر والإجلال والتعزية لذوي شهدائنا الذين يعلمون العالم كيف يكون الكبرياء وكيف تكون التضحية في سبيل عزة وكرامة وسيادة الوطن.
 هيثم حسن
  • تعليقات الموقع
  • تعليقات الفيس بوك
عذراً خاصية التعليقات مغلقة حالياً
Item Reviewed: الشهيد علي أحمد.. شاهد صدق يسرد حكاية عشق للوطن كتبت بالقلم والدم Rating: 5 Reviewed By: وكالة السبئي للانباء-سـام
عذراً خاصية التعليقات مغلقة حالياً