فلو أفلتت من سجن يطالك ألف سجّان
وسيف الجهل فرّقنا الى ملل وأديان
نحارب بعضنا بعضا ونلقي نفسنا أرضا
ونشبع لحمنا عضّا وتقطيعا بأسنان
لنا همجيّة سلفت حسبنا أنها اندثرت
فأيّة أمة سمحت لنقطع رأس إنسان
هلمّوا يا بني جهل الى الماضي بلا خجل
فعهد السيف والجمل يعود اليوم من ثاني
نفاخر في جهالتنا ندافع عن بلاهتنا
بإذن الله صحوتنا فهذا الجهل ربّاني
فهذه أمّة ولدت ببوصلة قد انحرفت
واسرائيلها اختلطت معالمها بإيران
وهذه أمّة بعثت مشوّهة وما علمت
مشوّهة بما حملت معبّأة بأكفان
فأمريكا حليفتنا وأوباما خليفتنا
وفي الناتو شريعتنا بكفّار وأخوان
***
حليفتنا هي الأقوى نطوف الأرض والجوّا
وننفخ ريشنا زهوا إذا نحن بصيصان
أردنا نهج أسلاف تحجّجنا بإجحاف
لنركب فوق أكتاف ونقتل كل علماني
وإن نغتال نخبتنا فلا أمل لصحوتنا
ولا داعي لنصرتنا بأفغان وشيشان
كرامتنا حضارتنا وقوّتنا بوحدتنا
ووحدتنا بقهوتنا وقهوتنا بفنجان
خرافات قصيدتنا خيانات قبيلتنا
وساطور حضارتنا ندافش مثل قطعان
شواربنا رجولتنا وزوجات غنائمنا
ثقافتنا كعورتنا لها فرج وفخذان
لنا الدنيا وما فيها تطيب لنا معاصيها
نعاقب مثل باريها ونقطع رقبة الزاني
بلاد العهر أوطاني بأشكال وألوان
وأمريكا شقيقتنا بأقفاص تكاثرنا
قشور الموز تطعمنا ونرقص مثل سعدان
نعوّي حين تأمرنا ونصمت حين تجلدنا
بكرباج تخاطبنا تحرّكنا بخيطان
تدوس على كرامتها شعوب من مجاعتها
وتبحث في قمامتها على قوت لجوعان
***
وتنفق نصف ثروتها مولاتي جلالتها
على عقد لرقبتها على شال وفستان
وتنفق نصف ثروتها على تجميل خلقتها
على تبييض بشرتها ومسحوق وبارفان
بلاد الغاز أوطاني بلاد النفط أوطاني
وشيخ من مغارته ليخدعنا بلحيته
تعجّب من عبادته دعاة الأنس والجان
ألا تكفي مصائبنا ألا يكفي تشرذمنا
ليأتي من يحاسبنا على كفر وإيمان
يكبّر وهو يقتلنا يكبّر وهو يذبحنا
ويرقص فوق جثتنا يصلّي وهو يكرهنا
يحاربنا يعاملنا كأنّا نسل شيطان
***
بلاد الكفر أوطاني بأصنام وأوثان
أيا عدنان أشجعنا ننادي ليس يسمعنا
ويا غسّان كن معنا ولا خبر لغسّان
فيا وطنا حلمناه وعشنا في زواياه
بأيدينا ذبحناه قطعنا كل شريان
ويا وطنا ورثناه بأيدينا حرقناه
وشيّعنا ضحاياه بمئذنة وصلبان
خذوا كتبي خذوا نسبي سأنسى انني عربي
فلا أسفي ولا عتبي سأختم كل أحزاني