728x90 AdSpace

6 فبراير 2013

القمة الإسلامية.. مرسي يتباكى على "المأساة الإنسانية التي تعيشها سورية" والمالكي يؤكد ضرورة إيجاد حل سلمي للأزمة

 السبئي نت القاهرة- بدأت في العاصمة المصرية القاهرة اليوم فعاليات مؤتمر قمة منظمة التعاون الاسلامي في دورتها الثانية عشرة تحت عنوان "العالم الاسلامي تحديات جديدة وفرص متنامية" والتي تعد أول قمة اسلامية تستضيفها مصر منذ تأسيس المنظمة.


وبدأت الجلسة الافتتاحية للقمة بكلمة من الرئيس السابق للقمة الرئيس السنغالسي ماكي سال قال فيها "ان الجولان السوري مازال محتلا ورغم الاعتراف بدولة فلسطين واعطائها صفة المراقب فى الامم المتحدة إلا أنه مازالت هناك عقبات جديدة أمام اقامة دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس الشريف".

وأكد الرئيس سال أن "المتطرفين حول العالم يشوهون سمعة الاسلام" معربا عن رفضه قيام حفنة من هؤلاء المتطرفين باختطاف الدين الاسلامي.

وحول الاحداث الجارية في مالي بين سال "أن من واجب المنظمة مساندة القضايا العادلة لاعضائها وذلك بالتنسيق ووحدة العمل" داعيا القمة الى اعتماد البيان الرسمي حول مالي والى تعزيز التعاون الاقتصادي الاسلامي ودعم الشراكة مع أفريقيا.

من جانبه اعتبر الرئيس المصرى محمد مرسي في كلمته "أن مصر حريصة على انهاء الازمة في سورية حقنا لدماء شعبها ووحدة أراضيها" مشيرا الى أن مصر بدأت حوارا مع القوى الاقليمية لايجاد حل للازمة في سورية.

وتباكى مرسي على "استمرار المأساة الانسانية التي تعيشها سورية" مدعيا حرصه على "أن تضم أي عملية سياسية كل أطياف الشعب السوري دون اقصاء لأحد".

ولفت مرسى إلى المعاناة التى يعيشها المهجرون السوريون خارج سورية مقدما احصائية لعددهم تتجاهل السبب الحقيقي الكامن وراء تهجيرهم والمتمثل بممارسات المجموعات الارهابية المسلحة ومن يدعمها على الارض من قتل وتدمير للمباني السكنية والبنى التحتية في سورية.

كما أقر مرسي بمواصلة حكومته دعم ما يسمى "الائتلاف الوطني السوري والذي أصبح مقره القاهرة ليقوم بمهامه على الوجه الاكمل" دون أن يخوض في مهام هذا "الائتلاف" الذي يشكل واجهة دعم للمجموعات الارهابية المسلحة بهدف زيادة معاناة السوريين وتدمير مدنهم وقراهم.

المالكي:سورية تعاني من أعمال العنف والتخريب ويجب مساندتها


من جانبه أكد نوري المالكي رئيس الوزراء العراقي في كلمته أمام القمة ضرورة حل الازمة فى سورية سلميا وقال "ان سورية تعاني مزيدا من أعمال العنف والقتل والتخريب ونحتاج الى موقف مساند لايجاد مخرج وحل سلمي يحفظ سورية ويخرجها من أزمتها لصالح شعبها ووحدة أرضها".

وأكد المالكي أن القمة تواجه قضايا ملتهبة كالاستيطان والعدوان الاسرائيلي المستمر على الشعب الفلسطيني وغيره..."عدوان كيان الاحتلال الاخير على سورية" وتمرده على القرارات الدولية مؤكدا ضرورة "حصول أبناء الشعب الفلسطيني على كامل استحقاقاتهم وحقوقهم.

وقال المالكي "إن علينا توحيد مواقفنا لمعالجة وتطويق الازمات التى تشتعل في أي بلد سواء لخلافات داخلية أو لتحريك أجندات خارجية لا تريد للامة أن تنهض وتكون على درجة عالية من التعاون" داعيا القمة الى اعتماد الاسلام الوسطي الحنيف منهجا والاجماع على مكافحة الارهاب الذى يهدد مستقبل واستقرار بلدان العالم الاسلامي.

وأضاف رئيس الوزراء العراقي "إن الاسوأ من هذا هو المزيد من الدماء التى تسفك وتعطي للعالم صورة بائسة ومخيفة عن الاسلام الذى يؤمن بالاعتدال ونبذ العنف والتطرف".

وذكرت وسائل الاعلام المصرية أن سوء التنظيم والتعامل المزدوج مع وفود الدول تسبب بمشادات كلامية بين الوفود المشاركة فى القمة والطاقم المكلف تأمين قاعة انعقاد القمة ظهر اليوم بعدما منع أفراد من طاقم الامن وزير خارجية السنغال من دخول القاعة معللين ذلك بأن روءساء الدول فقط هم من يسمح لهم بالدخول الامر الذى تكرر أيضا مع وزير الخارجية التركي رغم السماح لوزير خارجية قطر حمد بن جاسم بالدخول.

وقبل انطلاق القمة بفندق فيرمونت سادت حالة من الارتباك وخاصة من الاعلاميين بسبب المركز الصحفي الذي خصصته الهيئة العامة للاستعلامات للصحفيين والذي لا يتسع لاكثر من20صحفيا في حين توافد الى القمة اكثر من مئتي صحفي واعلامي من مختلف الدول المشاركة في القمة.

ويتناول مشروع البيان الختامي للقمة الذي صاغه وزراء خارجية المنظمة على مدى اليومين الماضيين عددا من القضايا أبرزها سبل حل الازمة فى سورية سياسيا بمعزل عن التدخل الاجنبي فى شؤونها الداخلية ومواجهة الاستيطان الاسرائيلي في الاراضي العربية المحتلة والازمات في العالم الاسلامي وسبل مكافحة ازدراء الاديان والتعاون الاقتصادي والتجارى بين الدول الاعضاء0

هذا ودعت مؤسسة الاقصى للوقف والتراث القمة الاسلامية الى اتخاذ قرارات تتناسب مع حجم المخاطر التى يتعرض لها المسجد الاقصى والقدس المحتلة.

وكانت منظمة التعاون الاسلامي تسمى في السابق منظمة المؤتمر الاسلامي وتضم فى عضويتها 57 عضوا ومقرها مدينة جدة السعودية وأنشئت بقرار صادر عن القمة التاريخية التي عقدت في الرباط بالمغرب في ايلول عام 1969 بعد اقدام سلطات الاحتلال الاسرائيلي على احراق المسجد الاقصى في القدس.

وعقد أول مؤتمر اسلامي لوزراء الخارجية عام 1970 في جدة وقرر انشاء أمانة عامة يكون مقرها في جدة ويرأسها أمين عام للمنظمة.

واعتمد الميثاق الحالي لمنظمة التعاون الاسلامي في القمة الاسلامية الحادية عشرة التي عقدت في العاصمة السنغالية دكار في اذار من عام 2008 حيث حدد الميثاق الجديد أهداف المنظمة ومبادئها وغاياتها الاساسية المتمثلة في تعزيز التضامن والتعاون بين الدول الاعضاء.

الرئيس الفلسطيني: لا يمكن أن نسمح لأحد بالتدخل في الشؤون الداخلية للبلدان المضيفة للفلسطينيين 


وفي كلمته أمام المؤتمر دعا الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى تحييد اللاجئين الفلسطينيين الذين يعيشون في سورية عن الازمة فيها وقال "سياستنا الثابتة هي أننا لا نتدخل ولن نتدخل ولا يمكن أن نسمح لأحد أن يتدخل في الشؤون الداخلية للبلدان المضيفة".

وفي الشأن الفلسطيني شكر عباس كل من دعم فلسطين لتحصل على اعتراف دولي ورفع مكانتها إلى دولة مراقب في الأمم المتحدة لأن هذا سيؤدي إلى تعزيز المكانة القانونية والدولية للقضية الفلسطينية.

وأشار عباس إلى أن العمل جار لتجسيد هذا القرار على أرض الواقع على أساس المرجعيات الدولية وضمن برنامج زمني واضح بما يؤدي لإنهاء الاحتلال واستقلال دولة فلسطين وقال "أما إذا اختارت الحكومة الإسرائيلية الاستمرار في التوسع الاستيطاني فإننا سنلجأ إلى جميع الوسائل المتاحة بما في ذلك التوجه للمؤسسات الدولية" موجها الشكر للمجلس الدولي لحقوق الإنسان الذي أكد عدم شرعية الاستيطان وطالب الاحتلال الإسرائيلي بإنهاء وجوده الاستيطاني في أراضي الدولة الفلسطينية.

وحذر عباس من تفاقم معاناة الفلسطينيين وخاصة ما تتعرض له القدس وأهلها ومقدساتها جراء السياسات التدميرية لقوات الاحتلال الإسرائيلية وآلة التهويد وطمس الهوية العربية والإسلامية والمسيحية للمدينة المقدسة وفقا لسياسة مبرمجة ومنهجية لافتا الى أن الاعتداءات والانتهاكات الاسرائيلية ستوءدي إلى إطالة أمد الصراع والعودة بالمنطقة وشعوبها إلى دوامات العنف والحيلولة دون جعل السلام الشامل والعادل المنشود واقعاً ملموساً على الأرض.

وطالب الرئيس الفلسطيني الأمة الإسلامية "بأن تقف وقفة صلبة وصريحة لحث القوى العظمى على العمل من أجل الضغط على إسرائيل بل حملها على وقف سياساتها الاحتلالية والعدوانية على الأرض وضد الشعب الفلسطيني وإنهاء احتلالها" كما دعا إلى التوجه إلى مجلس الأمن "ليتحمل مسؤولياته تجاه هذه المحنة التي طالت أكثر من 65 عاماً".

رئيس مجلس الأمة الجزائري: ما يجري بسورية يشكل خطراً حقيقياً على وحدتها وعلى أمن المنطقة


من جهته قال عبدالقادر بن صالح رئيس مجلس الأمة الجزائري خلال القائه كلمة بلاده امام المؤتمر في جلسته المسائية اليوم "إن ما يجري في الشقيقة سورية يشكل خطرا حقيقيا على وحدتها وعلى أمن المنطقة برمتها واستقرارها ويتطلب تضافر جهود الجميع للعمل على وقف الاقتتال والدفع باتجاه حل دائم يضمن تلبية المطالب المشروعة للشعب السوري ويقي المنطقة من خطر التدخل الأجنبي" وأضاف "إن الجزائر تدعم جهود مبعوث الامم المتحدة الى سورية الأخضر الإبراهيمي وترحب بكل المبادرات الرامية إلى نفس الهدف".

وبشأن القضية الفلسطينية أكد بن صالح أنها تأتي على رأس أوليات منظمة التعاون الإسلامي وقال "إنها جوهر الصراع حاليا في الشرق الأوسط والذي لن يتحقق فيه السلام إلا بإيجاد حل عادل ودائم لها.. والجزائر بصفتها رئيس صندوق القدس وصندوق الأقصى تدعو الجميع الى المساعدة بسخاء في هذين الصندوقين لأننا على يقين بأن مثل هذا الدعم سيمكن الشعب الفلسطيني من مواصلة صموده ضد الاحتلال".

وعبر بن صالح عن أسف بلاده لتأجيل المؤتمر الرامي لإنشاء منطقة خالية من الأسلحة النووية في الشرق الأوسط مجددا الدعوة إلى تجسيد هذا المبتغى في أقرب وقت كمساهمة فعلية في إحلال السلام والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط مشيرا إلى أن العالم الإسلامي يتعرض لهجمة تستهدف مقدرات وحدته وقال "إن خطر التقسيم والتشتيت يهدد أجزاء عديدة منه".

وفي قضية مالي أكد بن صالح إن "الحل السياسي للأزمة المالية يبقى السبيل الوحيد لتجاوزها.. والجزائر تسعى لتقريب الفرقاء الماليين للانخراط في العملية السياسية تحت سقف وحدة تراب جمهورية مالي ونبذ الإرهاب".

وحذر بن صالح من "استمرار الارهاب الذي لايزال يشكل خطرا على الاستقرار والأمن الدوليين ويلقي بتداعياته على بلداننا التي طالتها آثاره أكثر من غيرها وان الاعتداء الذي تعرض له المركب الغازي في منطقة عين اميناس جنوب شرق الجزائر إلا تأكيدا على ذلك" داعيا المجتمع الدولي إلى تكثيف جهوده وتعاونه لمحاربة الإرهاب وتجفيف منابع تمويله.

وعبر بن صالح عن رفض بلاده "الخلط المتعمد في الكثير من الأحيان والذي يفضي إلى إلصاق وصمة الإرهاب بفضاء جغرافي أو حضاري أو ديني معين".

الرئيس الاندونيسي: البدء بعملية سياسية تحترم رغبة وإرادة الشعب السوري


من جهته قال الرئيس الاندونيسي سوسيلو بامبانج الذي ناب عن المجموعة الآسيوية في المؤتمر "علينا أن نعمل من أجل إنهاء الصراعات والعنف في سورية ومن الضروري أن تتحدث منظمة التعاون الاسلامي بصوت واحد وتدعو إلى وقف اطلاق النار وسفك الدماء والسماح للمساعدات الانسانية بالوصول الى المتضررين والبدء بعملية سياسية تحترم رغبة وإرادة الشعب السوري.

ودعا بامبانج لأن تلعب المنظمة دورا أكبر وتصبح مساهمة في السلم والامن الدوليين وأضاف "إن نجاحنا في إدارة الصراعات والقدرة على تسوية النزاعات يجعل المنظمة قادرة على المساهمة في السلم الدولي ويجب اصلاح نظام الحوكمة الدولية في القرن 21 وعلى منظمتنا أن تكون مساهما قويا في التنمية العالمية وتحقيق الازدهار في العالم" مبينا أن الدول الأعضاء في المنظمة تمتلك ثلثي احتياطي البترول والغاز في العالم وعليها أن تسهم في الحوار وحماية حقوق الانسان.

بدوره قال الرئيس النيجيري غودلاك جوناثان إن "الأوضاع السياسية والاقتصادية أضافت المزيد من التحديات ودعيت المنظمة لمعالجتها منذ قمتنا الأخيرة حيث إن الأزمة المالية والغذائية في البلدان تركت تداعياتها على اقتصاديات بلداننا فالكثير منها تواجه الكثير من التحديات على صعد سياسية كالإرهاب وانعدام الأمن والأزمة في سورية وفي منطقة الساحل التي كانت لها أبعادا خطرة تتطلب الكثير من الجهود المنسقة لحلها".

رئيس الوزراء الأردني: وقف العنف عبر حوار يؤدي لتحقيق تطلعات الشعب السوري


من جهته طالب عبدالله النسور رئيس الوزراء الأردني منظمة التعاون الإسلامي أيضاً بالعمل على "وقف نزيف الدم المتواصل في سورية وإعادة الاستقرار إلى ربوعها من خلال الإسهام الفاعل في الجهود الرامية إلى وقف القتل والعنف وتحقيق انتقال سياسي منظم وسريع عبر الحوار يؤدي إلى تحقيق تطلعات الشعب السوري ويعيد بناء الوئام المجتمعي في سورية ويحفظ وحدتها الترابية واستقلالها السياسي ويبعد عنها مخاطر التدخل العسكري أو التفكك".

وقال رئيس الوزراء الاردني "نحن في الاردن الاقرب الى سورية والاكثر تأثرا بما يجري فيها ونستضيف آلاف السوريين ونشاركهم القليل الذي نملك ونقتسم واياهم مواردنا الشحيحة أصلا.. ونناشد منظمة التعاون الاسلامي ودولها الاعضاء العمل على تقديم العون لنا لنتمكن من الاستمرار في اداء هذا الواجب نحو الاشقاء السوريين".
  • تعليقات الموقع
  • تعليقات الفيس بوك
عذراً خاصية التعليقات مغلقة حالياً
Item Reviewed: القمة الإسلامية.. مرسي يتباكى على "المأساة الإنسانية التي تعيشها سورية" والمالكي يؤكد ضرورة إيجاد حل سلمي للأزمة Rating: 5 Reviewed By: وكالة السبئي للأنباء
عذراً خاصية التعليقات مغلقة حالياً