728x90 AdSpace

6 فبراير 2013

قراءة في واقع ومستقبل المبادرة الخليجية

الاعلامي جمال الحسني

السبئي نت :كلمة المصير يكتبها رئيس التحرير :

 إن المراقب لواقع العملية السياسية في اليمن وخصوصاً المبادرة الخليجية يجد أنها نجحت في إخراج علي عبدالله صالح من السلطة وأسقطت التفكير في موضوع الحسم العسكري لإنجاح مشروع الثور ة الشبابية في التغيير نحو الأفضل أو إسقاط عملية التغيير . 
 ولكنها أخفقت في إيجاد توافق سياسي جاد بين الأطراف الموقعة علي المبادرة الخليجية لبناء دولة المؤسسات المدنية وتحقيق أهداف الثورة الشبابية الشعبية وحل القضية الجنوبية حل عادل بما يرتضيه شعب الجنوب .
كما أن المراقب لأداء الأطراف الموقعة علي المبادرة الخليجية للعملية السياسية في اليمن منذ توقيع المبادرة حتى يومنا هذا يستنتج أن هذه الأطراف فشلت في ترسيخ الأمن والإستقرار لتأسيس قاعدة العمل المؤسسي داخل هياكل مؤسسات الدولة العسكرية والمدنية .
وفي اعتقادي بأن هذا الإخفاق ليس بسبب العملية السياسية -بالرغم من قصورها- بقدر ماهو ناتج عن العقلية التي تدير بها الأطراف الموقعة علي المبادرة للعملية السياسية والتي لم تستفد من أخطاء واخفاقات المرحلة السابقة !
لأن استيعاب الأطراف التي كانت خارج المبادرة سواء في الجنوب أو الشمال كان ممكن من خلال التمسك بالحدود الدنيا التي طرحتها القوى الأخرى في موضوع التهيئة للحوار وكذالك الحوار ذاته لضمان مشاركة الأطراف التي لازالت خارج المبادرة الخليجية من خلال استيعاب رؤية للحوار وفي الحوار ذاته.
وعند التمعن فيما سبق ذكره نجد أن كل الوقائع تؤكد بأن الأطراف السياسية الموقعة في المبادرة لم تتحمل مسؤوليتها الكاملة في إنقاذ الوطن وإخراجه من النفق المظلم , فاعتمادها علي الخارج وعلي مجلس الأمن ك لدعم الإقتصاد المنهار وأداة لتهديد الأطراف الأخرى بالقوى الراعية للمبادرة الخليجية بدلاً من استيعاب تلك القوى وكسبها في إطار الضغط علي أرض الواقع لتحقيق أهداف الثورة الشعبية السلمية وكذالك الحل العادل للقضية الجنوبية بما يرتضية شعب الجنوب , وحسم الملفات التي لازالت عالقة من المرحلة الأولى لتنفيذ المبادرة الخليجية كموضوع إقالة أقارب الرئيس السابق ومشاركة الرئيس السابق في الحوار .
وللأسف فان هذا التجاهل المتعمد من قبل الأطراف الموقعة على المبادرة للأطراف والقوى التي لم تستوعبها المبادرة وكذالك استمرار تجاهل إيجاد حل عادل للقضية الجنوبية بما يترضية الشعب الجنوبي وبناء دولة المؤسسات المدنية وجيش وطني , جعلت الإلتفاف الشعبي في الشمال للقوى الرافضة للمبادرة الخليجية وفي الجنوب لمكونات الحراك الجنوبي بدلاً من أن يكون الإلتفاف الشعبي حول القيادة السياسية للوفاق بين أطراف المبادرة السياسية .
 
كما أنه من المضحك أن بعض المنظرين والكتاب والمحللين في وسائل الإعلام التابعة للأطراف الموقعة للمبادرة الخليجية تحاول أن توهم الشعب المظلوم والمغبون علي أمره بأن وفد المجتمع الدولي جاء لمساندتهم ولدعمهم وفرض عقوبات علي من يرفض المشاركة في الحوار ,
فهل يعقل أن الدول التي سيطرت علي العالم بالديمقراطية والحرية وحقوق الإنسان أن تتخلى عن سلاحها الرئيسي لاجل عيون الأطراف الموقعة علي المبادرة الخليجية والتي لا يخرج نفوذها عن المدن الرئيسية لخمس محافظات من بين أثنان وعشرون محافظة ؟!
وهل يعقل أن مجلس الأمن يجتمع لفرض عقوبات علي أناس يمارسون النضال السلمي ولم يسمع أن زجاجة انكسرت أثناء تنظيم مسيراتهم المليونية ؟!
ولذا فان الأطراف الموقعة للمبادرة الخليجية يجب أن تفهم بأن المجتمع الدولي لايمكن أن يدعم ألاقتصاد الا بتحقيق الاستقرار وضمان عدم أستخدامها في أعمال عسكرية تهدد أمن ومصالح العالم في المنطقة , ولايمكن أن يدعم أي حوار لا يكلف نفسه بأن يستوعب الحد الأدنى لضمان مشاركة الأطراف المتباينة أو المتناقضة معه .
ولذا فان الأجتماع نقل المجتمع الدولي من راعي وضامن الي طرف رئيسي بسبب اخفاقات الأطراف الموقعة علي المبادرة الخليجية التي أصبحت تهدد أمن واستقرار المنطقة ومصالح العالم في المنطقة .
وفي أعتقادي بأن المرحلة القادمة ستقود عملية تصحيح مسار المبادرة الخليجية العمل المشترك للمجتمع الدولي مع القوى السياسية الجنوبية الفاعلة في أتجاه بناء الدولة الجنوبية بعيداً عن التدخلات الأقليمية .
كما أن القوى الفاعلة في الشمال الرافضة للمبادرة تسعى لأيجاد خارطة سياسية للأٍتفادة من أخفاقات الأطراف الموقعة للمبادرة والعمل في أتجاه تنفيذ النقاط العشريين وأقامة حكومة أنقاذ وطني .
أما بالنسبة للعوائق أما الشعب الجنوبي لتحقيق أهدافه وتدخل نضاله في انتكاسه تفوق انتكاسة 1994م هي القطيعة الكاملة مع المجتمع الدولي,و إقحام القضية في التناقضات الإقليمية الحاصلة ,أو القطيعة الكاملة مع الشخصيات الجنوبية التي لازالت مرتبطة بصنعاء بالرغم من أيمانها بتقرير مصير الشعب الجنوبي بنفسه , أو تغيير الخيار السلمي الى خيار أخر قد يقودنا الي تدخلات أجنبية مماثله للتدخلات الفرنسية في مالي .
ولذا فان التمسك بمرجعية الشعب الجنوبي هي صمام أمان القضية , بدلاً من وثائق ورؤى قد تسعى لتفكيك الجمع المليوني بمخططات ممولة من قوى إقليمية أقحمنا نفسنا (بصراع معها أوأرتبطنا بها) دون أن نرئ منهم أي عمل رسمي فوق الطاولة سوى كان من إيران أو دول الخليج أو من القوى الممولة من إيران أو من دول الخليج . 

المصير المصير أون لأين موقع  إخباري سياسي فكري  يمني مستقل

  • تعليقات الموقع
  • تعليقات الفيس بوك
عذراً خاصية التعليقات مغلقة حالياً
Item Reviewed: قراءة في واقع ومستقبل المبادرة الخليجية Rating: 5 Reviewed By: وكالة السبئي للأنباء
عذراً خاصية التعليقات مغلقة حالياً