728x90 AdSpace

7 فبراير 2013

دمشق الساحرة مقبرة السحرة… في المكان والزمان المناسب‏

السبئي نت بقلم على سليمان:ليس من عادة النظام السوري ان يشرح خططه ولا ان يروج لها تعود منذ زمن بعيد واقتنع ان عمله السياسي مهما صعُب ومهما تعقد لهو اسهل بكثير من شرح تلك الاهداف للعامة او للبعض الحلفاء وهم قلة وساهمت هذه السياسة الى اضفاء المزيد من الغموض والسرية لدرجة تجعل من اي
مراقب يصاب بالدوار في حال سعى ليفكك شيفرات لا تعد ولا تحصى او ليرسم خارطة طريق تمكنه من فهم الاسس التي يرتكز عليها نظام دمشق في مقاربته لكل المتغيرات المتسارعة في عالمنا العربي .


هو مختلف دون شك عن كل ما تعلمه الغرب عنا كعرب عن طرق تفكيرنا عن امراضنا النفسية وعقدنا التاريخية هو غريب وفي الوقت نفسه القلب النابض هو نظام عربي كغيره من النظم ولكنه يغرد خارج السرب لحنا غريبا وصادما فيه من الفنون السياسية ما يصيب فلاسفة السياسة الغربية وعباقرتها بالاحباط والقنوط في بحثهم عن راس الخيط وليصبح همهم الاول هو بايجاد الطريقة التي تجعلهم يتفادون السقوط في الافخاخ التي ينصبها النظام لهم او في ان يجدوا انفسهم في نهاية المطاف يحققون للنظام اهدافه وكل ما يريده دون ان يتمكنوا من اكتشاف الامر الا بعد فوات الاوان .
لن ادخل بتفاصيل المشاعر الغاضبة ولا برمي الكلمات الحارة لا يمكن لمن يدعي انه مختص بالشؤون
السورية الا ان يكون مثل من اختص بهم هادئ ومفكر استراتيجي يزين كل خطوة بميزان الذهب عله يستنبط ما سيُقدم عليه السوريين في الوقت والزمان المناسبين جملة تدمر اعصاب محبي النظام وتثير سيل من السخرية لدى المعارضين له ويبدو ان النظام وان لم يقلها في بيانه الاخير فهو يصر على ان يطبق هذه النظرية مهما كره المؤيدون وسخر المعارضون .
لم يُقرْ مخطط تدمير سوريا لولا ان النظام يرد حقيقة في كل زمان ومكان ربما الحمقى والخونة لا يعرفون كل تفاصيل ما يدور من معارك كبيرة بكل المعاني ضمن الهدف المنشود التي وضعته القيادة نصب اعينها الا وهو سحق اسرائيل وازالتها من الوجود باي طريقة ممكنة ومؤكدة اسلوب استراتجي يتفنن فيه السوريون وحلفائهم في اذلال الصهاينة في كل معركة يخوضونها وتشكل لهم مفاجئة لدرجة ان الوعي الشعبي للمجتمع العربي كله اصبح على قناعة تامة باستحالة ان تكرر اسرائيل عمل عسكري يشبه ما جرى في عام 67 هذا رد في مكان وزمان لا يفهمه من لا يعرف القتال الا على شاشات التلفزة او على صفحات الفيسبوك او في اي دولة عربية او اسلامية تقرر امريكا تدميرها .
ان تجعل سوريا من جيشها قوة استراتيجية مزودة باحدث الاسلحة القادرة على كسر التوازن وارغام اسرائيل على تجرع كاس الهزيمة في كل معركة خاضتها في العقدين الاخيرين هو رد في الوقت والزمان المناسبين ان تنشر سوريا على اراضيها المئات من مراكز البحوث العلمية والمواقع العسكرية الاستراتيجية المختصة في تصنيع وتطوير مئات الالاف من الصواريخ المدمرة هو بحد ذاته ردا في المكان والزمان المناسبين وكان الرد الصهيوني ايضا قويا ومزلزلا عندما اوكلت مهمة تدمير تلك المراكز للقوى الارهابية رغم ان هذه المواقع لا عمل لها في الحرب الدائرة والموقع نفسه الذي ضرب اليوم تعرض للهجوم عشرات المرات بل اكثر وعندما يأس الصهاينة من امكانية تدميره قاموا بفعل ذلك بشكل مباشر .
السؤال الذي يطرح نفسه وبقوة لماذا هذا الهجوم الان وما الذي يهدف له العدو وما هي النتائج التي سيحققها ضرب مركز البحوث الذي قد يخلط الاوراق في الداخل السوري ويستفز حمية السوريين جميعا معارضين وموالين حول القيادة كامر طبيعي يحدث في اي دولة تتعرض لخطر خارجي ما مصلحة اسرائيل في ذلك الامر اذن الجواب على السؤال يفتح الباب على مصراعيه للنقاش في اسباب الحرب على سوريا منذ البداية حيث تاكد للعدو الاسرائيلي ان محور المقاومة قد تمكن من فرض خناق ناري يطوق الكيان من كل الجهات وافقد العدو القدرة على الردع فكان القرار بكسر هذا التوازن في حلقته الاقوى اي في سوريا كان المدخل الى هذا الامر عبر الطلب من حلفائه العرب تحضير الارضية اللازمة وهي في الحالة السورية اذكاء الفتن الطائفية في الداخل السوري كوسيلة مجربة ومضمونة النتائج فكان الامر الملكي السعودي والاميري القطري والسلجوقي التركي بشن الحرب المذهبية عبر اغراق سوريا بالمال والبث التحريضي المذهبي المباشر اضافة الى جنود امريكا من القاعدة وفروعها في العالم فكان الشرخ كبيرا في المجتمع السوري انعكس بشكل سلبي على الجيش الذي انشق منه العديد من الضباط الكبار وفروا الى تركيا حاملين معهم اسرار التسليح السوري ومراكز القوى السورية فكانت تلك المعلومات تُنقل بشكل مباشر الى العصابات في الداخل التي كانت تقوم بالهجوم على تلك المراكز العسكرية الاستراتيجية من مواقع دفاع جوي ومطارات عسكرية وقواعد للصواريخ وغيرها كما عمل التحريض المذهبي على زرع الشكوك بين القيادات العسكرية حيث تمكنت الاموال والفتاوي من اختراق العديد من المواقع الحساسة بسبب خيانة من لم يتوقع احد خيانتهم وكانوا لعقود طويلة اما مرافقين شخصيين او حتى مقربين عائليا لبعض القادة الضباط الذين استشهدوا عبر تفجير مقراتهم او امكنة اجتماعاتهم بمن فيها من ضباط وقادة عسكريين وما مقتل القادة في تفجير مركز الامن القومي الا خير دليل على عمق الشرخ الذي احدثوه في المجتمع السوري بكل اطيافه .
كان لا بد للجيش السوري ان يغير من تكتيكاته وخصوصا وهذا لا يمكن لعاقل ان يتجاهله اصبح الكل يشك في الكل حيث ان العديد من الهجمات على الارهابيين كانت تفشل بسبب خيانة ضابط او مجند كان لا بد عندها ان يقوم الجيش باعادة تشكيل الويته وفرقه العسكرية وكانت اصعب المهام هي في الكيفية التي يمكن فيها حماية آلاف المواقع العسكرية برجال موثوقون لا يمكن شرائهم فكان هناك نجاح في مكان وفشل في مكان آخر الا ان الجيش كان يصر على ان يُبقي لديه القدرة على شن الهجمات المتواصلة في كل الاماكن التي تم اغراقها بمئات الالاف من الارهابيين عمل بدأ الصهاينة يتلمسون نجاحه ولو ببطئ ولكن المؤشرات كافة تشير الى ان الزمن الذي يفصل الاسد عن اعلان انتصاره اصبح قريب جدا .
ماذا يعني انتصار الاسد للصهاينة نتيجة لم يتوقعوا ابدا حدوثها مع كل ما تم التحضير له من خطط استنفذت كلها ما عدا خطة واحدة دأب محور المقاومة على التهديد بها انها خيار شمشوم الجبار فما كان من الصهاينة الا ان لجأوا الى الخيار ذاته وخصوصا ان شمشوم اختراع يهودي وهم الاحق بتبني طريقته فكانت تلك الغارة التي تعني شيئا واحدا ان الخطة الداخلية فشلت وان الحرب الساحقة الماحقة ستضع العالم كله امام مسؤولياتهم في منع انتصار الاسد لان المفروض ان الشحن المذهبي قد فعل فعله ولم يعد الشارع العربي يرفض فكرة ان تتعاون الدول العربية وتركيا مع الصهاينة في الحرب على سوريا بشكل علني ودون اي خجل خصوصا انهم ربطوا مصيرهم بمصير اسرائيل واصبح الصراع يدور بين المحور الشيعي من جهة وبين المحور السني والاسرائيلي من جهة اخرى كما سعوا وخططوا ودبروا معا فهنا تصبح اسرائيل ان هاجمت سوريا وساعدت الثوار الارهابيين تصبح دولة شقيقة وترفع صور نتنياهو في شوارع الدول العربية والاسلامية امر يتهيب الاتراك والعربان منه حتى هذه اللحظة لخوفهم من المزاج الشعبي العربي الذي قد يلخبط كل المشهد بشكل يضعهم مباشرة في مواجهة مع شعوبهم .
الرد السوري قادم حتما لا احد يعلم كيف سيكون شكله ولكنه قادم الحرب لن تكون محصورة في زاوية ما هي شاملة ومدمرة ولكن الفرق كل الفرق ان شمشومهم كان اعمى عندما هدم المعبد فوق رؤوسهم اما شمشمومنا فهو يبصر ويفكر ويعرف كيف سيدمر من في المعبد ومن بنى المعبد ومن مول بنائه ومن شارك في تدعيم اساساته وسيبقى المعبد سالما لنا ولاجيالنا القادمة ولكل عربي ستكون له كلمته الصادقة في الوقت والزمان المناسبين والتي ستفاجئ الخونة والعملاء والاعداء .
الصهاينة يراهنون اليوم على وهم اسمه المحور السني ليحارب معهم وهما اخر سموه المحور الشيعي . في المكان والزمان المناسبين سيتفاجئ الصهاينة ان ما اعتقدوا انهم نجحوا في خلقه هو من سيكون سبب هزيمتهم التاريخية وسيتفاجئون واؤكد للجميع سيتفاجئون بان المحور السني الذين يراهنون على الحلف معه سيكون هو السباق في نحر مشروعهم وسيكون له كلمة الفصل التي ستنهي حصان طروادة الصهيوني الذي زرعوه بين ظهرانينا عبر خونة من فصيلة آل سعود وثاني واردوغان وفقط لتذكير هؤلاء ان في شوارع مصر اليوم وبعد اربع عقود ونيف ما زالوا يرفعون صور الزعيم السني العربي جمال عبد الناصر .
هناك رمزية جميلة ومحببة لي اتفائل بها دوما وهي ان زعيمين عربيين كبيرين هما جمال عبد الناصر وبشار الاسد الاول سني متزوج من شيعية والثاني شيعي متزوج من سنية رمزية قد تكون للبعض بدون اهمية تذكر ولكنها مؤشر ربما او اشارة معبرة او دلالة تؤكد لنا تفاهة كل من يروج لشرخ بين المذاهب والاديان او تجعل من اي اختلاف فقهي مبرر لان يخون احدهم بلده او يتعاون مع الصهاينة ضد لحمه ودمه .
المسيحيون والسنة والشيعة اليوم غاضبون هم في اعماقهم مقهورون هم يعلمون اين هي المشكلة واين هو الخطر لا تصدقوا ما يقوله البعض وما يتفوه به الحمقى لا تصدقوا الخائن الذي قال للصحفي الاسرائيلي شارون عيني . اليوم في كل شبر من وطننا الكبير الكثيرون يقولون بصمت سر يا بشار ونحن معك نقاتل معك وقسما لن نخون ولن نتراجع اليوم يقولون بصمت وغدا سيصل صراخهم الى كل مكان .
انها لحظات ثقيلة دون شك بحاجة لا للعصبية ولا لما يعرفه الاعداء عنا وعن شخصيتنا انها لحظة القرار الفيصل والنهائي والصاعق فاما ان نكون واما ان لا نكون لحظة يقررها شخص واحد اسمه بشار الاسد في المكان والزمان المناسب لنا ولمشروعنا ولقرارنا الذي لم نحد عنه الا وهو انهاء دولة اسرائيل .
اللهم اعنا على اشقائنا وابناء بلدنا اما اعداؤنا فنحن من يتكفل بهم ويسحقهم ……


  • تعليقات الموقع
  • تعليقات الفيس بوك
عذراً خاصية التعليقات مغلقة حالياً
Item Reviewed: دمشق الساحرة مقبرة السحرة… في المكان والزمان المناسب‏ Rating: 5 Reviewed By: وكالة السبئي للأنباء
عذراً خاصية التعليقات مغلقة حالياً