السبئي نت بقلم
المهندس ميشيل كلاغاصي:
منذ بداية الحرب الكونية على سورية تصدر أردوغان صفوف المهاجمين و لبس القميص ذو الرقم عشرة أسوة بأمهر المهاجمين عبر التاريخ و حسب نفسه الجوهرة السوداء بثوب عثماني قديم و بال , و طموح قديم – حديث و أطماع غير خفية في أراضي الشمال السوري و خاصة مدينة حلب و التي فشل أسلافه من العثمانيين في الحصول عليها في أعقاب الحرب العالمية الاولى رغم حصولهم على هدية لا تقل شأناً من المستعمر الفرنسي ألا و هي أراضي لواء الاسكندرون كرشوة كي لا تنضم تركيا الى المانيا مجدداً كما فعلت في الحرب العالمية الاولى . ان أحلام أردوغان العثمانية دفعته ليخوض أكبر مغامرة سياسية و استعمارية في تاريخ تركيا الحديث , لقد تقمص حلمه و صدقه و أحس بأنه الوالي الحقيقي على سورية فأخذ يخرج علينا كل يوم بكلام و أوامر و نصائح و تصريحات , و بنبرة عالية تعدت الصراخ مصدقاً أنه الزعيم السني للعرب و المسلمين الامر الذي سيمكنه من استعادة الخلافة و أمجاد الأتراك تحت راية الدين , بعدما توفرت له الرعاية العربية و الأمريكية و الاسرائيلية , وهي بنظره فرصة لن تتكرر مجدداً حتى لو رجع التاريخ لنقطة البدء ثانية .فنراه لم يدخر جهداً أو مالاً أو سلاحاً و استجلب المقاتلين و الارهابيين من كافة أصقاع الأرض سراً و علانية .
لقد أعجبته شارة مسلسل الربيع العربي و أطربه كتابة اسمه مع أبطاله , لكنه لم ينتظر ليرى نهاية المسلسل و يأخذ منه العبرة .
فهو عثماني سلجوقي لم يتعلم شيئاً من دروس الماضي مع العرب و السوريين و خاصة الحلبيين و نسي أو تناسى حرب المائة يوم و يوم , حينما خرج الحلبيون رجالاً و نساءً و أطفالاً و شيباً و شباباً عن حدود الطاعة المفروضة عليهم و بدأت ثورتهم على الوالي خورشيد باشا عام 1819- 1820 حيث سطر أهالي حلب دروساً في الصمود و التحدي و ضربوا أروع الأمثلة عبر مقاومة شعبية لافتة , الأمر الذي دفع بالوالي الى مغادرة حلب الى مقر لجوئه في مرتفع الشيخ أبو بكر .لقد قدم أهالي حلب يومها 4000 شهيد دفاعاًعن مدينتهم في وجه الوالي العثماني الطاغية .
و ها نحن الأن نرى أردوغان يكرر الخطأ نفسه بتعيين وال جديد هو فيصل يلماظ و الذي من المؤكد سيكون مصيره أبشع من مصير الوالي السابق خورشيد باشا .
نعدك يا أردوغان أنك لن تجني من حربك هذه سوى بطاقة عبورك الى مزبلة التاريخ و جهنم و بئس المصير .
نعدك أيها القذر بنهاية أبشع من نهاية الوالي خورشيد و الكركوز يلماظ .
لقد أسهمت بتدمير بلادنا و سفك دماء أولادنا لقد تصرفت بدون عقل أو أخلاق و كنت أبعد ما تكون عن دين الله , فها هي الأيام سجال بيننا , ألست ترى اليوم صمود الحلبيين في وجهك العثماني السلجوقي القبيح الغادر؟؟
لن ندعك تهنأ حتى في حلمك و أحلامك فستسمع زلزال أقدام جنودنا البواسل يتسابقون لحمل راية الوطن و الذود عنه و أظنك كغيرك تعرف قيمة الجيش العربي السوري .
عاشت حلب حرة صامدة و عاشت سورية أبية مقاومة و لتذهب الى الجحيم أيها الوالي غير المبجل .