السبئي-بيروت-سانا أكدت سورية وروسيا والصين وإيران ضرورة التوصل إلى حل سياسي للأزمة في سورية كخيار وحيد داعين إلى العمل فورا على وقف إرسال الأموال والسلاح إلى المجموعات الإرهابية المسلحة ووقف العنف والبدء بالحوار الوطني الشامل.
وجاء في بيان وزعته السفارة الإيرانية في بيروت عقب لقاء مشترك لسفراء روسيا وإيران والصين وسورية لدى لبنان الليلة الماضية "إن سفراء الدول الأربع أكدوا في هذا اللقاء أن العنف الدائر في سورية بدعم من بعض الدول الخارجية والذي يستهدف الدولة السورية لم يسفر إلا عن مزيد من الدمار وينبغي أن يتوقف فورا".
ونوه السفراء خلال اللقاء بوقوف سورية جيشا وحكومة وشعبا بوجه الأعمال الإرهابية التي تقوم بها المجموعات الإرهابية المسلحة الوافدة في غالبيتها من خارج سورية داعين إلى اعتماد "الأساليب الديمقراطية من خلال صناديق الانتخابات لتحديد مستقبل سورية السياسي".
ولفت السفراء إلى مسؤولية وسائل الإعلام في نقل حقيقة ما يجري في المنطقة نقلاً صحيحا معربين عن الأمل بلجوء كل اللاعبين الإقليميين والدوليين إلى التعامل بواقعية مع الملفات السياسية في المنطقة والمساعدة على وقف الفتن وإراقة الدماء التي تلحق الأذى بشعوب المنطقة.
يشار إلى أن اللقاء تم في منزل السفير الايراني في لبنان غضنفر ركن ابادي بحضور سفير سورية علي عبد الكريم علي وسفير روسيا الكسندر زاسبكين وسفير الصين وو جيشان.
زاسبكين:لا نوافق على أي تعديلات على بيان جنيف وموقفنا تجاه الأزمة بسورية لم يتغير
من جهته, أعلن السفير الروسي في لبنان ألكسندر زاسبكين رفض بلاده إدخال أي إضافات أو تعديلات على بيان مجموعة العمل الدولية في جنيف وتمسكها بتطبيقه بالكامل مؤكدا أن الموقف الروسي من الأزمة في سورية لم يتغير وروسيا مستمرة بالعمل في سبيل ايجاد تسوية سياسية لها.
وقال زاسبكين بعد لقائه اليوم وزير الخارجية والمغتربين اللبناني عدنان منصور إنه أبلغ منصور الموقف الروسي في ضوء المستجدات في المنطقة وأكد ثبات الموقف الروسي حول ضرورة "الوصول إلى اتفاق حول وقف العنف بالتوازي وإعادة المراقبين الدوليين بعدد أكبر وتشكيل هيئة إدارية انتقالية وإجراء حوار يهدف إلى إقامة دولة ديمقراطية معاصرة تؤمن الحقوق والحريات للمواطنين ومشاركة فئات واسعة من الشعب في الحياة الاجتماعية والسياسية".
وطالب زاسبكين بضرورة إدانة الأعمال الإرهابية التي تقع في سورية ووقف التسليح والتمويل للمجموعات المسلحة موضحا انه "لا يفيد الإعتراف بإحدى مفارز المعارضة كممثل للشعب السوري ومن الواجب توحيد المعارضة على اساس جهوزية الحوار".
ودعا زاسبكين إلى الضغط على جميع أطراف "النزاع" بهدف تطبيق بيان جنيف في أقرب وقت وذلك لوقف العنف مشددا على ان روسيا "لاتوافق على أي إضافات أو تعديلات على بيان جنيف بل من الواجب تنفيذ بنوده بالكامل".
وأضاف.. "التسوية يجب أن تكون سورية أما المشاورات الأميركية- الروسية فنسعى من خلالها إلى المساهمة في تطبيق بيان جنيف "الذي اتفقنا عليه مع الأميركيين والأطراف الأخرى وهذا هو هدف المشاورات.
وجدد السفير الروسي في بيروت التأكيد على ان روسيا لم تتحدث ولاتتحدث أو تبحث مصير القيادة السورية فهي تتحدث مع الأطراف الأخرى عن تفعيل بيان جنيف ويمكن القول "ان هناك خطة لبداية مرحلة إنتقالية".
وقال زاسبكين "إن هذه الخطة جيدة وتضم الإجراءات الميدانية وأخرى مثل تكليف المفوضين وتشكيل الهيئة الإنتقالية" وهذا يعني أن كل العناصر لبداية الانتقال من حالة الحرب إلى حالة السلم السياسي متوفرة لكن يجب الاتفاق حول آلية لتطبيق كل هذا وأظن أنه يجب أن نرى مهمة المبعوث الدولي إلى سورية الأخضر الإبراهيمي من هذه الناحية.
وأكد زاسبكين ضرورة الإدانة الدولية للأعمال الإرهابية التي تشهدها سورية ولاسيما التفجيرات الإرهابية التي شهدناها مؤخرا معربا عن اسفه لقيام الدول بإدانة مثل هذه الأعمال في أماكن أخرى والامتناع عن ذلك في سورية تحت ذرائع معينة.
وأوضح زاسبكين ان روسيا ضد هذه المقاربة من تلك الدول لأن "الإرهاب هو إرهاب في كل مكان ويجب استنكاره إضافة إلى اننا نريد وقف كل أعمال العنف في سورية وهذا هو الهدف الأساسي لبيان جنيف وقبله خطة عنان وكل الجهود الروسية" مجددا التأكيد على ضرورة وقف التمويل والتسليح للمجموعات المسلحة.
وبشان اعتراف الولايات المتحدة بائتلاف الدوحة قال زاسبكين الاعتراف "نرى في ذلك نوعا من الازدواجية في الموقف لأنه عندما نبحث مع الأميركيين مسألة تطبيق "بيان جنيف" الذي ينص على الحوار بين السلطة والمعارضة نجدهم موافقين لكن عندما يعترفون بهذا الائتلاف الذي لا يريد الحوار فهذا يعني تناقضا لذا حين نواصل الحديث مع الأميركيين سوف نوضح هذا الأمر".