وذكرت رويترز أن وزارة الخارجية الأمريكية صنفت أمس في بيان لها "جبهة النصرة" على أنها جماعة تابعة لتنظيم القاعدة الموجود في العراق وادرجتها في القائمة السوداء للمنظمات الإرهابية.
وقالت الوزارة.. إن وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون خلصت الى أن هناك ما يكفي من الدلائل القائمة على الحقائق لاعتبار أن تنظيم القاعدة في العراق يستخدم أو استخدم أسماء مستعارة إضافية بما في ذلك "جبهة النصرة".
ووفق هذا الادراج لجبهة النصرة في القائمة السوداء يمكن للسلطات الامريكية الان تجميد أي أرصدة تخص الجماعة أو أعضاءها في حدود اختصاص القضاء الأمريكي كما أن هذا الإجراء يحظر على الأمريكيين تقديم أي دعم مالي لها.
في السياق ذاته أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية اليوم أنها فرضت عقوبات مالية على اثنين من متزعمي "جبهة النصرة" هما ميسر علي موسى عبد الله الجبوري وانس حسن خطاب وإدرجتهما على لائحتها السوداء الأمر الذي يؤدي إلى تجميد الحسابات التي قد يملكها هذان الرجلان في الولايات المتحدة ويعرض الرعايا الأميركيين الذين يتعاملون معهما لملاحقات قضائية.
وأوضحت الوزارة في بيان أن هذا الأمر يندرج في إطار قرار وزارة الخارجية الأميركية الذي أعلن عنه أمس ليلا بتصنيف "جبهة النصرة" على لائحة المنظمات الإرهابية الأجنبية.
وزيرا الدفاع الأمريكي والفرنسي: لا أدلة على إمكانية استخدام سلاح كيماوي في سورية
وعلى عكس السياسيين يبدو المسؤولون العسكريون الغربيون أكثر واقعية في تقديراتهم للوضع في منطقة الشرق الأوسط وسورية بالخصوص فالأمور لن تصل إلى حد التدخل الخارجي العسكري بسبب تقديرات مختلفة يقول وزير الدفاع الأمريكي ليون بانيتا ونظيره الفرنسي ايف لودريان أنها تتمثل بعدم وجود خطر فيما يتعلق بالأسلحة الكيماوية التي باتت الذريعة الأولى أمام السياسيين الغربيين لتهديد سورية.
وصرح بانيتا خلال زيارته إلى الكويت اليوم "إن وكالات الاستخبارات الأمريكية لم ترصد في الايام الاخيرة أي تحركات للحكومة السورية تشير إلى أنها بصدد التحضير لاستخدام أسلحة كيميائية".
كلام بانيتا يتعارض مع تهويلات وتهديدات الخارجية الأمريكية ومن ورائها حلف الناتو وبريطانيا التي روجت إشاعات وأخبارا ملفقة خلال الأيام الماضية حول وجود أسلحة كيماوية في سورية واحتمال استخدامها إلا أن مجريات الأحداث أثبتت زيف ذلك ودللت بالدليل القاطع على أن المجموعات الإرهابية المسلحة قد تعمد الى تركيب مواد كيماوية سامة لاستخدامها ضد المدنيين واتهام الجيش العربي السوري بذلك.
وعلى خطى واشنطن سارت باريس كما في كل مرة اذ اعلن وزير الدفاع الفرنسي اليوم "إن فرنسا لا تنوي التدخل في سورية" وقال لاذاعة مونتي كارلو ردا على سؤال عن إمكانية "تدخل وقائي" للغربيين في سورية.. "إن هذه المسألة ليست مطروحة اليوم واستخدام الأسلحة الكيميائية لم يتم إثباته".
إحباط وواقعية التصريحات العسكرية الغربية التي تتعارض مع تصريحات الناتو والبيت الأبيض تثبت مجددا صوابية السياسة التي تتبعها سورية إذ إن وزارة الخارجية السورية أكدت ببساطة قبل أيام ما توصل إليه وزيرا الدفاع الامريكي والفرنسي بعد جهد وقالت.. "إن سورية لن تستخدم السلاح الكيميائي إن وجد لديها تحت أي ظرف كان لأنها تدافع عن شعبها ضد الإرهاب المدعوم من دول معروفة تأتي الولايات المتحدة الأمريكية في مقدمتها".
ويرى متابعون للشأن السوري أن التخبط الغربي بين التهديد بالقوة تارة ونفي النية باستخدامها تارة أخرى يدل على ضعف الموقف الغربي تجاه سورية وليس حسن نية تجاهها فالغرب يريد التدخل ولكنه لا يستطيع لأسباب عديدة بعضها ذاتي يتعلق بالغرب نفسه وأزماته السياسية والاقتصادية الحادة وتراجع قوته ونفوذه وجلها موضوعي يتعلق بموقع سورية وتماسك مؤسساتها العسكرية والسياسية والاقتصادية وتوفر جبهة أمان دولية تدرك أهمية سورية الدولة في رسم معالم الاستقرار في المنطقة والتصدي للتيارات الأصولية التكفيرية المدعومة غربيا والرامية لإعادة تقسيم المنطقة من جديد.