وقال يفستراتوف في مقال له حول تنظيم القاعدة في إطار المشروع التحليلي حدث الغليان.. إن الرئيس الأمريكي باراك أوباما كلف وبمرسوم خاص وكالة الإستخبارات المركزية سي آي إيه بإعداد وتسليح شبكة الإرهاب الدولية القاعدة للنضال من أجل ما تسميه واشنطن "الديمقراطية" في العالم.
ولفت يفستراتوف إلى أنه أصبح واضحا تغيير الوضع السياسي في الشرق الأوسط وفي بعض بلدان شمال إفريقيا في الأشهر القليلة الماضية إذ اقتحم العامل الديني العمل السياسي الكبير بعد فترة طويلة من المرحلة العلمانية للأنظمة السياسية في المنطقة.
وأشار المحلل السياسي الروسي إلى أن الحديث يدور عن الإسلام السلفي الذي كانت له دون شك جذور في مصر وليبيا وسورية سابقا إلا أن وجوده في هذه البلدان كان سريا للغاية على مدى عشرات السنوات موضحا أن الأوضاع تغيرت الآن حيث أن إحدى أكثر المنظمات الإسلامية شهرة في العالم وهي جماعة الإخوان المسلمين لم تكن قادرة لتفوز في الإنتخابات البرلمانية في مصر فحسب بل وأوصلت أحد أعضائها إلى منصب رئاسة الدولة هناك.
وقال يفستراتوف إن "هذه المنظمة بالذات والتي تم تحجيمها سابقا في سورية تعتبر اليوم أحد أهم الفصائل المقاتلة في المعارضة السورية " مؤكدا أن شبكة الإرهاب الدولية القاعدة تعتبر أحد أخطر وأكثر التنظيمات تطرفا وهي ذات خبرة قتالية وتمكنت من الخروج إلى المسرح السياسي بمعونة مايسمى الربيع العربي دون شك.
وأكد يفستراتوف أن نفي مشاركة مقاتلي شبكة الإرهاب الدولية في القتال في سورية، لا يقدم عليه الآن حتى الأنصار العتيدين لفكرة نشر الديمقراطية فالإدارة الأمريكية عبرت بشكل علني عن قلقها من تزايد تأثير هذه المنظمة الإرهابية في صفوف المعارضة السورية.