728x90 AdSpace

12 ديسمبر 2012

مشعل يدخل .. وشلح لا يدخل !!

السبئي- بقلم -نمر الاحمد:طالعتنا العديد من المواقع الاكترونية بخبرين هامين خلال الايام الماضية، يقول الخبر الاول: وصل خالد مشعل، رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس" على رأس وفد كبير من قادة الحركة في الخارج، إلى قطاع غزة، وسط استقبال رسمي وشعبي حافل.
ويقول الخبر الثاني: أن المصريين أبلغوا قيادة الجهاد الإسلامي ان العدو الصهيوني يرفض دخول كل من الأمين العام لحركة «الجهاد الإسلامي» رمضان شلح ونائبه زياد النخالة وايضاً القيادي في حركة حماس صالح العاروري إلى غزة للمشاركة في مهرجان انطلاق حركة حماس ويهدد باستهداف الامين العام ونائبه وهو ما يعني الغاء اتفاق التهدئة.


بقراءة بسيطة وسريعة يتضح من خلال الخبرين ان من يتحكم بالدخول والخروج من والى قطاع غزة هو العدو الصهيوني وهذا ما يعني وبكل بساطة ان قطاع غزة لا زال تحت رحمة الاحتلال الصهيوني بالرغم من عدم وجود اي جندي صهيوني بداخله وان قطاع غزة لم يتحرر بعد كما يتغنى البعض بذلك وانه ليس اكثر من سجن كبير، هذا اولاً.


ثانياً: وبالرغم من كل التضخيم والتطبيل والتزمير وإعتبار ان زيارة خالد مشعل ورفاقه الى غزة هي احد ثمار انتصارها العسكري والسياسي الذي بالغ الكثيرون في تصويره وكأن العدو الصهيوني مني بهزيمة كبيرة شنعاء متجاهلين الحقيقة المرة وهي ان قطاع غزة لا يزال يرزح تحت الاحتلال، وان هذا العدو المتغطرس لا زال يملي شروطه التي رضخت لها وبكل اسف جميع التنظيمات الفلسطينية وعلى رأسها حماس بالرغم من كل ما قيل ويقال، دون ان يكون هنالك موقف واضح منها بأن منع قيادة الجهاد الاسلامي وصالح العاروري او اي فلسطيني من الدخول الى ارضه هو اعتداء على حق الفلسطني في الدخول والخروج من ارضة متى وكيفما يشاء، وابتزاز واضح من العدو الصهيوني. وهنا يتبادر الى الذهن السؤال التالي المحير، إذا كنا قد حققنا فعلاً نصراً باهراً ضد العدو الصهيوني في عدوانه الغاشم ضد شعبنا في غزة فبماذا يمكن وصف الموقف الصهيوني المتغطرس بمنع القادة رمضان شلح وزياد النخالة وصالح العاروري من دخول غزة؟.


يبدو انه وبالرغم من كل ما جرى ويجري لنا من مصائب وويلات فأننا لم نتعلم بعد ولا زالت تنظيماتنا تبحث وبكل أسف عن مصالحها الذاتية، حيث كان من المفترض ان يكون هنالك موقفاً واحداً موحداً لتنظيماتنا إزاء هذا التهديد الصهيوني السافر، وان يتم تبليغ العدو الصهيوني بذلك عبر الراعي المصري بأن قطاع غزة المحرر هو تحت السيادة الفلسطينية وان من حق اي فلسطيني الدخول والخروج منه وقتما وكيفما يشاء، وانه ليس من حق هذا العدو المتغطرس ان يضع فيتو على هذا الفلسطيني او ذلك ويحرمه من دخول ارضه. إضافة الى ذلك فقد كان من المفترض بالراعي المصري الذي طبل له الكثير منا بأنه يقف الى جانب الحق الفلسطيني ويدافع عنه وقام بتحقيق مصالحه من خلال فرض شروط المقاومة، ان يقول كلمة الحق ويبلغ العدو الصهيوني بأن ما يمارسه هو اعتداء على السيادة بدل ان يكتفي بنقل الرسالة وابلاغ قيادة الجهاد الاسلامي بجدية ذلك التهديد وإبداء عدم استعداده لتسهيل وتنسيق سفر شلّح ونائبه إلى غزة.


كلمة اخيرة لا بد من قولها هنا للجميع، لأولئك اللاهثين وراء سراب التسوية الوهمية مع العدو الصهيوني ولمدعي المقاومة على السواء، وهي انه لا بد من التخلي عن البحث عن المصالح الذاتية والشخصية والترفع عن صغائر الامور وبنذ الخلافات الجانبية وإنهاء الانقسام الذي دمر القضية الفلسطينية وجعلها في اخر الاهتمامات العالمية، وتحقيق وحدة وطنية حقيقية ترتكز على صيغة مقاومة حقيقية فاعلة وبكافة اشكالها وعلى راسها الكفاح المسلح ضد هذا العدو المتغطرس الذي لا يعرف ولا يفهم الا لغة واحدة هي لغة القوة، وهذا ما ثبت من خلال العديد من الاحداث منذ بدء انطلاقة الثورة الفلسطينية المعاصرة وحتى يومنا هذا .. وانه لا يفل الحديد الا الحديد .. وكما قال زعيم الامة العربية الخالد المناضل جمال عبد الناصر: "ان ما اخذ بالقوة لا يسترد بغير القوة" .. وان الحقوق لا تستجدى بل تنتزع انتزاعاً.
  • تعليقات الموقع
  • تعليقات الفيس بوك
عذراً خاصية التعليقات مغلقة حالياً
Item Reviewed: مشعل يدخل .. وشلح لا يدخل !! Rating: 5 Reviewed By: وكالة السبئي للأنباء
عذراً خاصية التعليقات مغلقة حالياً