وذكرت وزارة الخارجية الروسية في بيان لها اليوم انه جرى خلال اللقاء تبادل صريح للاراء حول تطور الموقف في سورية مشيرة الى ان الجانب الروسي اكد موقفه المبدئي والثابت لصالح تسوية سياسية سريعة للازمة في سورية على اساس بيان جنيف.
بوشكوف: الولايات المتحدة وقعت على بيان جنيف بيد وتزود المجموعات المسلحة بالمال والسلاح باليد الأخرى
من جانبه أكد رئيس لجنة العلاقات الدولية في مجلس الدوما الروسي ألكسي بوشكوف في تصريحات لمراسل سانا في موسكو اليوم أن الولايات المتحدة وما يسمى مجموعة (أصدقاء سورية) وقعا على بيان جنيف بيد ويزودان المجموعات المسلحة بالمال والسلاح باليد الأخرى.
وقال بوشكوف :" أعتقد أن تلك المناورات التي قامت بها ما تسمى مجموعة أصدقاء سورية أوصلت الأمور إلى طريق مسدود بسبب الإصرار على حل الأمور عبر العنف والعمل العسكري وغض النظر عن إمكانية الحل السياسي" لافتا إلى أن الوضع تأزم لدرجة عالية بسبب مواقف الولايات المتحدة ومجموعة (أصدقاء سورية) التي لم تكتف بدعم المعارضة سياسيا بل تمدها بأسلحة متطورة وبالمال.
وحمل بوشكوف ما يسمى (أصدقاء سورية) المسؤولية عن فشل خطة المبعوث السابق للأمم المتحدة إلى سورية كوفي عنان معربا عن شكوكه في جاهزية الأمم المتحدة للتصدي للأزمة في سورية وحلها.
كما حمل بوشكوف الولايات المتحدة المسؤولية عن تعطيل إمكانية الحوار بين السلطة والمعارضة في سورية بسبب اعترافها بائتلاف الدوحة الذي جعل حظوظ بدء الحوار متدنية جدا وقال:" عندما يتم الاعتراف بالمعارضة الخارجية فإن هذا يشجعها على رفض الحوار ولا يترك أي مبرر أمامها للجلوس إلى طاولة المباحثات".
وحذر رئيس لجنة العلاقات الدولية في مجلس الدوما الروسي من أن التصعيد الغربي يتركز على "الإطاحة بنظام الحكم في سورية عبر الدعم المستمر للمعارضة" موضحا أن لدى روسيا معلومات أن "المعارضة المسلحة لها اتصالات مباشرة مع وحدات خاصة في مجموعة من الدول التي تساعدها في تأمين الأسلحة والتدريبات العسكرية".
وأشار بوشكوف إلى إنه لا يعلم إن كانت منظمة الأمم المتحدة ستقدم على عملية دولية في سورية أم لا إلا إن الموقف الروسي ينطلق من أن عملية من هذا القبيل تستلزم وحدة إرادة كل اعضاء مجلس الأمن الدولي.
وأكد البرلماني الروسي أفضلية التوصل إلى مخرج سياسي من الأزمة في سورية وضرورة الحل السياسي لها وإلا سيمتد العنف لفترة طويلة جدا.
وحول الموقف من نشر حلف الناتو صواريخ باتريوت في تركيا قال بوشكوف إن هذه الصواريخ لم ترسل بسبب الأزمة في سورية فقط ولكن أرسلت في إطار تأزيم الوضع مع إيران أيضا مؤكدا علمه بأن الولايات المتحدة كانت تنوي نشر صواريخ باتريوت في تركيا منذ زمن بعيد واستغلت الأحداث على الحدود السورية التركية حجة لذلك.
وفي مؤتمر صحفي عقده في موسكو اليوم قال بوشكوف:" بات واضحا من التدابير التي اتخذتها مجموعة أصدقاء سورية أنها تريد استمرار العنف".
وبالنسبة للبيانات الأمريكية حول تصاعد الأصولية في صفوف المعارضة السورية قال بوشكوف:" إن الأمريكيين يعرضون الآن ويعلنون أن نسبة تزيد على 40 بالمئة مما يسمى الجيش الحر هم من الأصوليين السلفيين والإرهابيين ومن جنسيات أجنبية مختلفة وأعتقد أن هذه التصريحات الأمريكية ليست إلا حججا للتدخل المسلح في سورية".
وأضاف بوشكوف:" الدول الغربية تتوهم أن هذه المعارضة ستقيم الديمقراطية الغربية في سورية إلا أنها ستقيم تلك الديمقراطية المقامة في الممالك والمشيخات الخليجية".
وأشار بوشكوف إلى وجود تطابق بين الموقفين الروسي والصيني تجاه ما يجري في سورية فالصين لديها موقف خاص إذ أنها لا تقبل بمنطق "الثورات البرتقالية" وهذا الموقف قريب من الموقف الروسي والبلدان ينظران إلى أن التدخل الإنساني الذي يروج له البعض ليس إنسانيا إنما هو حجة للتدخل في الشؤون الداخلية للبلاد.
في هذه الأثناء أعلن مسؤول في هيئة الأركان العامة الروسية اليوم أن تشكيلات مشتركة من أساطيل بحر الشمال والبلطيق والأسود الحربية الروسية ستقوم بتدريبات عسكرية قرابة الساحل السوري قبل نهاية كانون الأول الجاري.
وقال المصدر إن قطعا بحرية تابعة لأسطول بحر الشمال ولأسطول بحر البلطيق توجهت إلى الجزء الشرقي من البحر الأبيض المتوسط حيث تتواجد مجموعة من السفن الحربية التابعة لأسطول البحر الأسود.
وأشار المصدر إلى أن السفن ستلتقي قبل نهاية الشهر الجاري في تشكيلات للقيام بالتدريب على عمليات حربية عند الساحل السوري لافتا إلى جاهزية سفن أسطول البحر الأسود للخروج إلى مياه البحر الأبيض المتوسط.