وذكرت صحيفة اليوم السابع المصرية على موقعها الالكتروني أن المتظاهرين رددوا العديد من الهتافات المناهضة للرئيس محمد مرسي وقوات الأمن.
وذكرت قناة النيل المصرية ان عدد المصابين في المواجهات المتواصلة بين قوات الامن والمحتجين على الاعلان الدستوري منذ يوم أمس ارتفع الى 116 مصابا.
وألقت قوات الأمن القبض على عدد من المتظاهرين بميدان التحرير حيث لاحقت السيارات المصفحة المتظاهرين بجميع الشوارع الجانبية المؤدية للميدان.
وشهد شارع محمد محمود حالة من الكر والفر بين المتظاهرين وقوات الأمن حيث كثفت قوات الأمن إطلاق القنابل المسيلة للدموع بعد أن دفعت بثلاث سيارات مصفحة لملاحقة المتظاهرين بمحيط مسجد عمر مكرم وهو ما أدى إلى فرار المتظاهرين إلى ميدان التحرير هربا من الغازات والقنابل المسيلة للدموع.
وفي محيط السفارة الأمريكية في ميدان سيمون بوليفار كثفت قوات الأمن المصرية من تواجدها ودفعت بالعشرات من قواتها معززة بثلاث سيارات مصفحة.
وإلى ذلك غادرت سيارات الإسعاف التابعة لوزارة الصحة ميدان التحرير فى ساعات مبكرة من اليوم بينما قام المتظاهرون بنقل المصابين الى المستشفيات لإجراء الإسعافات الأولية للمصابين .
وكان مئات الآلاف من المصريين تظاهروا أمس فى ميدان التحرير للمطالبة بإلغاء الإعلان الدستورى الذى أصدره الرئيس مرسى يوم الخميس الماضي مؤكدين أن هذا الإعلان لا قيمة له.
المحكمة الدستورية العليا تؤكد أنها تتعرض لهجمة شرسة يشارك فيها مرسي.. ومحكمتا النقض والاستئناف تعلقان العمل إلى حين إلغاء الإعلان الدستوري
ووسط تصاعد الأزمة السياسية التي فجرها الإعلان الدستوري الذي أصدره مرسي الخميس الماضي وتأكيد الأوساط المصرية بما فيها الوسط القضائي تمسكها بالاعتصام والتظاهر إلى حين إلغائه.. قررت محكمتا النقض والاستئناف في مصر اليوم تعليق العمل في كافة دوائرهما إلى حين اسقاط الاعلان الدستوري المذكور في حين اكدت المحكمة الدستورية العليا انها تتعرض لهجمة شرسة ومنظمة يشارك فيها مرسي.
واتخذت محكمة النقض القرار بتعليق العمل في كافة دوائرها لأول مرة في تاريخها إثر اجتماع لجمعيتها العمومية اليوم ترأسه محمد ممتاز متولي رئيس المحكمة رئيس مجلس القضاء الأعلى وحضره عدد كبير من مستشاري المحكمة حيث أهابت خلاله بمرسي إلغاء الإعلان الدستوري وما يترتب عليه من آثار.
من جهتها أكدت الجمعية العمومية الطارئة لمستشاري وقضاة محكمة استئناف القاهرة رفضها التام للقرارات الرئاسية الصادرة تحت مسمى الإعلان الدستوري معتبرة أن تلك القرارات انطوت على عدوان غير مسبوق على استقلال القضاء وحصانته اللتين تشكلان ضمانة لشرعية الحكم والحاكم والمحكوم.
وأهابت الجمعية العمومية في اجتماعها غير العادي اليوم برئاسة المستشار سمير أبو المعاطي بالرئيس مرسي حقنا لدماء المصريين ووأدا للفتنة إلغاء ما سماه الإعلان الدستوري بما ينأى به عن الاعتداء على مقدسات العدالة وثوابتها مؤكدة تأييدها للقرارات التي أصدرها نادي قضاة مصر في جمعيته العمومية غير العادية السبت الماضي دفاعا عن استقلال القضاء ولموقف مجلس القضاء الأعلى الرافض لقرارات مرسي لما انطوت عليه من عدوان على استقلال القضاء.
وفي وقت سابق أكدت المحكمة الدستورية العليا في مصر أنها تتعرض لهجمة شرسة ومنظمة وظالمة منذ أن أصدرت حكمها بعدم دستورية انتخابات مجلس الشعب الأخيرة متهمة الرئيس مرسي بالمشاركة فيها.
وقالت المحكمة في بيان تلاه نائب رئيس المحكمة الدستورية المستشار ماهر سامي في مؤتمر صحفي اليوم إن هذه الهجمة قادها فصيل عريض من تيار سياسي بعينه خسر أصحابه مقاعده في المجلس النيابي وحرموا من نفوذهم ومنافعهم مؤكدة أن المحكمة لن يرهبها تهديد أو وعيد أو ابتزاز ولن تخضع لأي ضغوط مهما بلغت قوتها وحدتها وانها مستعدة لمواجهة ذلك كله مهما بلغت التكلفة حتى لو كانت أراوح قضاتها.
وأضافت المحكمة أن "الحزن الحقيقي ألم بقضاة هذه المحكمة حين انضم رئيس الجمهورية في مباغتة قاسية ومؤلمة إلى حملة الهجوم المتواصلة على المحكمة الدستورية حينما اتهم المحكمة في كلمة الجمعة الماضي بتسريب أحكام قبل اعلانها رسميا" معتبرة الأقاويل بان قضاة المحكمة الدستورية يتم اختيارهم من أصحاب توجهات سياسية معينة هي نتاج خيال سقيم وافتراء صارخ.
وكان نادي قضاة مصر الذي يعد بمثابة النقابة العامة للقضاة اوصى الجمعة الماضي بوقف العمل في جميع المحاكم والنيابات المصرية إلى حين الغاء الاعلان الدستوري وطلب من الجمعيات العمومية للمحاكم المختلفة اقرار هذه التوصية وعلى اثرها علقت معظم محاكم الدرجة الاولى ومحاكم الاستئناف والعديد من النيابات اعمالها في مختلف محافظات مصر.
إلى ذلك شارك مئات القضاة في اعتصام نادى القضاة الرئيسي بالقاهرة أمس واليوم داعين إلى تغليب مصلحة مصر على المصالح الضيقة لأن اعتصام القضاة هو من أجل مصر ودفاعا عن استقلالهم.
وأكد رئيس نادى القضاة المستشار أحمد الزند في تصريحات للصحفيين انهم لن يتراجعوا حتى يتم إلغاء الإعلان الدستوري ولو استمرت الأزمة سنوات.
إلى ذلك أكد الأزهر الشريف ضرورة سيادة القانونِ داعيا الرئيس مرسي إلى الحوار مع كل القوى الوطنية لعلاج الفرقة والخلاف وتهيئة المناخ المناسب لإنجاز دستور توافقي يعبِر عن كل أطياف الشعب وينهي مرحلة الإجراءات الاستثنائية و الإعلانات الدستورية المؤقتة محذرا المصريين من الفرقة التي تضعف القوى وتفتت الجهود.
في مقابل ذلك حذر التيار الشعبي المصري في بيان اليوم السلطة الحاكمة في مصر من مغبة الاستمرار في تجاهل المطالب بالإسقاط الفوري للإعلان الدستوري ومحاولات التحايل على ذلك بطرح أفكار من نوع الاستفتاء على الإعلان كما حذر من المزيد من تصعيد حدة الخلاف بما يثار حول سرعة الانتهاء من الدستور و طرحه للاستفتاء.
إلى ذلك تزايدت حدة المناوشات في ميدان سيمون بوليفار وسط القاهرة اليوم بين المتظاهرين وقوات الأمن المتواجدة في محيط السفارة الأمريكية كما لاحقت ثلاث سيارات مصفحة مئات المتظاهرين أمام مبنى السفارة واعتقلت قوات الأمن عددا من المتظاهرين وأصابت العشرات جراء اطلاق وابل من قنابل الغاز المسيل للدموع.
وأعلنت وزارة الصحة والسكان المصرية في بيان لها أن إجمالي عدد المصابين جراء التظاهرات التي شهدتها مصر أمس وصل إلى /260/ مصابا.