وذكرت وسائل اعلام مصرية ان قوات الأمن الموجودة داخل المدرسة الفرنسية فتحت خراطيم المياه على المتواجدين بشارع محمد محمود بعد أن قاموا برشق الأمن بالزجاجات والحجارة.
كما تدور اشتباكات بشارع يوسف الجندي بعد التزايد المستمر في عدد المصابين نتيجة الرشق بالحجارة بينما يقوم المستشفى الميداني الموجود على مدخل شارع طلعت حرب بإسعاف المصابين .
من جهة اخرى حمل /14/ حزبا وحركة سياسية الرئيس /محمد مرسي/ مسؤولية استمرار أحداث العنف الجارية ومسؤولية دماء الشهداء والمصابين المتواصلة.
واكدت الاحزاب في بيان لها اليوم أن ما يجرى على مدار الأيام الماضية من اشتباكات وأحداث عنف فى محيط ميدان التحرير بشوارع محمد محمود وقصر العيني وغيرها هو نذير خطر حقيقي ودليل على شعور كثير من المصريين وعلى الأخص شباب الثورة بأن ثورتهم لم تنجز أهدافها.
وانتقدت استمرار التعامل الأمني كسياسة للدولة في مواجهة المظاهرات والاحتجاجات بدلا من تقديم حلول سياسية واجتماعية تعالج جذور الأزمة مشيرين إلى أن الثورة لم تكتمل وأن نفس سياسات النظام السابق لا تزال مستمرة في كل المجالات دون تغيير حقيقي وهو ما يزيد من حالة الاحتقان السياسي والشعبي ويؤكد فشل النظام الحالي حتى الآن في إحداث تغيير جذري جاد يطمئن المصريين على مسار ثورتهم وعلى مستقبل وطنهم.
وأكدت الاحزاب أن الذكرى الأولى لأحداث شارع محمد محمود تتزامن مع فشل ذريع للنظام الجديد وحكومته وأجهزته ومؤسساتها في التعامل مع كل قضايا الوطن وأزماته حيث لا إنجاز حقيقيا يذكر منذ انتخاب /مرسى/ رئيسا لمصر وتشكيله لحكومة الدكتور /هشام قنديل/ حيث لا تزال المظاهرات والاحتجاجات تتعرض للقمع والاعتداء ولا تزال دماء المواطنين والأطفال تسيل في حوادث القطارات والمرور دون محاسبة ومساءلة حقيقية إضافة إلى السياسات الاقتصادية والاجتماعية المنحازة ضد أغلبية المصريين من الفقراء والمهمشين والعمال والفلاحين .
كما طالب البيان بإعادة تشكيل الجمعية التأسيسية لكتابة دستور البلاد بشكل متوازن يضمن إصدار دستور يعبر عن كل المصريين وخاصة أن الجمعية الحالية فقدت شرعيتها سياسيا وشعبيا بعد انسحاب أغلب ممثلي القوى المدنية بالإضافة إلى ممثلي الكنائس المصرية.
ووجهت القوى الوطنية والأحزاب السياسية والحركات الموقعة على هذا البيان الدعوة إلى جماهير الشعب المصري للمشاركة فى مسيرات شعبية سلمية حاشدة غدا للتأكيد على أن الثورة لا تزال مستمرة حتى تحقيق كامل أهدافها.
ووقع على البيان التيار الشعبي المصري و حزب الدستور وحزب التحالف الشعبي الاشتراكي والحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي و حزب الكرامة وحزب المصريين الأحرار والحزب الناصري الموحد و حركة شباب 6 إبريل وحركة 6 إبريل/ الجبهة الديمقراطية/ وحركة شباب من أجل العدالة والحرية والجبهة الحرة للتغيير السلمي و ائتلاف ثورة اللوتس و الجمعية الوطنية للتغيير و حركة كفاية .
وبث التلفزيون المصري لقطات تظهر النائب العام الجديد وهو يؤدي اليمين الدستورية أمام مرسي.
وفي سعي لاحتكار السلطات أصدر الرئيس المصري اليوم إعلانا دستوريا جديدا يعزز صلاحياته.
وأعطى الإعلان الدستوري كما أعلن المتحدث الرئاسي المصري لمرسي حق اتخاذ أي تدابير أو قرارات واعتبار القوانين والقرارات الصادرة من الرئيس حتى نفاذ الدستور نهائية ونافذة ولا يجوز الطعن بها.
وتشير المصادر في القاهرة إلى أن هذه الخطوة قد تشعل مواجهة جديدة مع القضاء المصري.
شخصيات ومؤسسات قضائية وحزبية مصرية: قرارات مرسي اليوم خطرة وغير دستورية وتؤسس لفرعون جديد وتنسف مفهوم الدولة والشرعية
استنكرت العديد من المؤسسات والشخصيات القضائية والسياسية المصرية القرارات التي أصدرها الرئيس المصري محمد مرسي مساء اليوم واعتبروها تدخلا سافرا في أعمال السلطة القضائية وغير دستورية تنذر بأزمات ستشهدها مصر.
وفي أول رد فعل للمستشار أحمد الزند رئيس نادي قضاة مصر دعا إلى اجتماع طارىء الليلة لدراسة الأمر وبحث القرارات مع باقي القضاة وبحث تداعيات الموقف بعد قرارات مرسي.
وكشف مصدر قضائي مصري بنادي القضاة في تصريح صحفي عن عزم أعضاء النادي اتخاذ عدد من الاجراءات التى تحفظ هيبة القضاء في مصر خلال اجتماعهم الطارىء معتبرا أن هذه القرارات تشكل تدخلا سافرا فى أعمال السلطة القضائية وهدما لأركانها.
واستغرب المصدر كيف يجمع الرئيس المصري كافة سلطات الدولة في يده حيث يمتلك حاليا السلطات الثلاث التنفيذية والتشريعية والقضائية مؤكدا أنه بصدور تلك القرارات وإلغاء الدعاوى المقامة ببطلان التأسيسية ومجلس الشورى هو تدخل سافر.
بدوره انتقد رئيس حزب الدستور المصري المعارض محمد البرادعي قرارات الرئيس المصري مؤكدا ان الاخير نصب نفسه بهذه القرارات (الحاكم بأمر الله).
وقال البرادعي:" إن مرسي نسف اليوم مفهوم الدولة والشرعية ونصب نفسه حاكما بأمر الله محذرا المصريين من أن "الثورة" في مصر أجهضت لحين إشعار آخر.
وقال الدكتور عماد أبو غازي أمين عام حزب الدستور إن قرارات الرئيس المصري اليوم هى أخطر انقلاب دستوري فى تاريخ مصر وإن مرسي أسس لديكتاتورية مطلقة ونصب نفسه حاكما مطلقا فوق الشعب محصنا نفسه من أي نقد أو مساءلة أو متابعة مؤكدا أن الحزب يرفض ما جاء بهذا الإعلان جملة وتفصيلا.
من جهته وصف المستشار عادل فرغلي رئيس محاكم القضاء الإداري الأسبق معظم القرارات التى أصدرها مرسي بأنها غير دستورية وستحدث عديدا من الأزمات والمشاكل خاصة مع القضاة لافتا إلى إن إصدار إعلان دستوري جديد فى حد ذاته غير دستوري لأن حالة الضرورة لا تستدعي إصدار إعلان دستوري جديد فى ظل وجود جمعية تأسيسية على وشك الانتهاء من إعداد دستور جديد للبلاد سيتم العمل به.
وأشار إلى أن هذه القرارات تمنع المصريين من اللجوء للقضاء للطعن بقرارات الرئيس وبهذا تكون سلبت أحد أهم حقوق المواطنين وهي حق التقاضي.
بدوره قال المحامي عبد الرحمن الجوهري عضو المكتب التنفيذي للتيار المدني الديمقراطي بالإسكندرية إن هذا الإعلان الدستوري يكرس لفرعون جديد لم تشهده مصر منذ نشأة الدولة المصرية القديمة حيث منح لنفسه سلطات أوسع وحرم المجتمع من الطعن على أي قرار أو أعمال تصدر عن رئيس الجمهورية وتجاوز سلطاته التنفيذية والتشريعية بالتغول على السلطة القضائية بكافة هيئاتها ومنع صدور أي أحكام قضائية بموجب هذا الإعلان الدستوري المعيب من التعرض للجمعية التأسيسية الباطلة أو مجلس الشورى الذى أتى من خلال قانون باطل.
وأضاف الجوهري إن مرسي يعطى لنفسه سلطات استثنائية بنفسه ويؤكد أنه يأتي بقرارات تخدم رؤية ومصالح جماعة الإخوان وتهدم قواعد الديمقراطية ودولة القانون والانفراد بإصدار إعلانات دستورية وقوانين تخالف أبسط قواعد الحريات والديمقراطية.
وفي ذات السياق تزايدت أعداد المتظاهرين الرافضين لقرارات الرئيس مرسي بشارع محمد محمود وميدان التحرير ورددوا هتافات تطالب بإسقاط الرئيس وجماعة الإخوان المسلمين.