السبئي نت -
بيروت-
أكد الكاتب اللبناني رضوان مرتضى أن اسم العقيد المتقاعد من الجيش اللبناني عميد حمود ورد في معظم التقارير الأمنية سواء تلك التي تعدها استخبارات الجيش أو فرع المعلومات مشيرا إلى أن حمود متورط بعمليات تهريب السلاح إلى سورية و تجنيد الشبان للقيام بعمليات عسكرية داخل الأراضي السورية وفي أحداث باب التبانة وجبل محسن بطرابلس وفي الاشتباكات المسلحة وأعمال القنص التي تشهدها بيروت وفي صفقات السلاح وباخرة السلاح لطف الله 2 والتنسيق مع الجماعات المتطرفة وفي الاعتداء على عناصر الجيش اللبناني.
وأوضح مرتضى في مقال نشرته صحيفة الأخبار اللبنانية اليوم بعنوان عميد حمود ضابط يتحدى الدولة أن نشاطات العقيد المتقاعد لا يحدها حد وبالتحديد في طرابلس وشمال لبنان لكنه قرر قبل نحو أسبوع نقل نشاطه إلى العاصمة بيروت.
ونقل مرتضى عن مصادر أمنية في لبنان قولها ان العمود الفقري للمجموعات المسلحة المقاتلة في بيروت يتكون من مجموعات تأتمر بتعليمات الضابط المتقاعد حمود وتشير إلى أن في صفوف المجموعات التابعة له ينشط مسلحون سوريون و فلسطينيون ولبنانيون يتمركزون في الطريق الجديدة.
وفي هذا السياق علمت الصحيفة أن عدداً من هؤلاء المسلحين سبق أن شاركوا في عمليات عسكرية ضد الجيش العربي السوري في مناطق حمص وريف القصير.
وأكد مرتضى أن الضابط الذي يفخر بأنه خلع بزة الجيش اللبناني عام 2008 بات يعد الرقم الصعب في المواجهة الأمنية الدائرة بين الأجهزة الأمنية في لبنان و المجموعات المسلحة الناشطة في دعم الارهابيين في سورية.
وقال إن حمود ينطلق من قاعدة تجد في المال والسلاح والعصبية المذهبية شروطاً ثلاثة لبناء كيان قوي يحلم به فينشط في استجلاب المساعدات والدعم ويشتري بهذا المال السلاح ويجمعه ليوزعه على أتباعه أما العصبية الدينية فيعززها بواسطة رجال دين متطرفين يكثرون في طرابلس يعاونه في ذلك ثلاثة رجال وهم أيضا ضبّاط متقاعدون يشبهونه ويشاطرونه الحلم نفسه.
وأضاف مرتضى ان اسم حمود يتردد في أكثر من مقام حتى باتت أصابع الاتهام توجه إليه عند حصول أي هزة أمنية وبالتحديد في منطقة الشمال كما يجري التداول باسمه في الأروقة الأمنية باعتباره الشخصية التي تنقلت بين السعودية ومصر وليبيا للتنسيق من أجل إحضار شحنات سفينة الأسلحة لطف الله 2 وقبلها حمل مسؤولية مخزن الأسلحة الذي انفجر أوائل شهر شباط الماضي في منطقة أبي سمراء وقد ورد اسمه كذلك في التسجيل المصور الذي عرض أخيراً ويظهر فيه عناصر من الميليشيا الإرهابية المسماة الجيش الحر وهم يعدمون شخصا يدعى وليد البستاني وهو أحد عناصر تنظيم فتح الإسلام الذي فر من سجن رومية في لبنان منذ عدة أشهر ليظهر في الشريط المصور في صفوف الجماعات المسلحة التي تقاتل في سورية.
وأوضح مرتضى أن البستاني بدا في هذا التسجيل وهو يواجه العناصر المسلحة التي أعدمته بالقول إنه يعلم أن "عميد حمود أرسلكم لتقتلوني في حين يظهر أحد مقاطع الفيديو المنشورة على شبكة الإنترنت بالصوت والصورة وجود نزاع مالي بين حمود ومسلحين سوريين يتهمونه بسرقة ما يسمونه أموال الثورة مع شخص يدعى أبو كرمو وهذا الأخير ورد اسمه في محضر التحقيق الذي أجرته استخبارات الجيش اللبناني في قضية سفينة السلاح لطف الله 2 كأحد الذين يتولون نقل سلاح الباخرة.
واكد مرتضى أن الأجهزة الأمنية اللبنانية تملك في المحصلة عشرات التقارير التي توجه أصابع الشبهة نحو حمود وفي أحد تقارير جهاز أمني رسمي يذكر أن العقيد المتقاعد عميد حمود يتولى تجنيد شبان للقتال في الشمال وإرسال بعضهم إلى سورية وتسليمهم أسلحة وأن الشبان التابعين لحمود يشاركون في كل الاشتباكات التي تحصل في طرابلس.
وأشار مرتضى إلى أن المعلومات تؤكد كذلك أن مساعد حمود الذي يدعى ع ط يتولى مهمة توزيع السلاح المخزن في مكتب عائد لحمود وعنوانه مذكور في التقرير وتجنيد الشبان المقاتلين وقيادة المسلحين التابعين لتيار المستقبل في منطقة الرفاعية ومحيطها بناء على تعليمات من عميد حمود نفسه كما يخوض التقرير الأمني نفسه في تفاصيل دقيقة تتعلق بتحركات حمود، فيذكر أن حمود يقيم في فيلته الكائنة في القلمون حيث يتولى حمايته عدد من الحراس بكامل عتادهم وأسلحتهم.
وختم مرتضى بالقول انه رغم ما تقدم فإن أي جهاز أمني لم يجرؤ بعد على توقيف /حمود/ أو حتى استدعائه للتحقيق معه وعندما يسأل المسؤولون الأمنيون عن ذلك يخففون من المسؤولية عن أنفسهم ويلقون باللائمة على قيادات سياسية ومرجعيات دينية تمنح حمود الغطاء للاستمرار في ما يقوم به.