728x90 AdSpace

23 أكتوبر 2012

أوباما ورومني وجهان لعملة واحدة: المقاومة وداعموها عدو .. والهدف مصلحة إسرائيل

السبئي نت - على موقع سورية والمقاومة وحيث مربط الفرس في السياسة الخارجية الأمريكية التقى باراك أوباما وميت رومني فلا خلاف بين الرجلين سوى من حيث لون البشرة والأمر متفق عليه "سنحارب تقدم إيران ونسقط النظام في سورية ونقف إلى جانب إسرائيل" وعلى قيم الحرية والعدالة وحق تقرير المصير في الشرق الأوسط أن تنتظر تبلور الأحلاف وانتهاء الحروب فالرأسمالية لا تسمع إلا ما تحب.

وفي المناظرة التلفزيونية الثالثة بين المرشحين للرئاسة الامريكية المخصصة لقضايا السياسة الخارجية بدا أوباما ورومني وكانهما يقدمان عرضا تجاريا للناخب الأمريكي فهما "اثنان في واحد" والأولوية لهما أن يكون في سورية حكومة موالية للولايات المتحدة.


الرئيس الديمقراطي والمنافس الجمهوري اتفقا على الحروب ومواصلة التدخل في شؤون الدول وتحديد ما يمكن ان تفعله الشعوب وما لا يحق لها فعله فإيران ممنوعة من الوصول للتقنية النووية ولبنان لا يمكنه أن يكون عدوا لاسرائيل وسورية لا تحتاج لانتخابات ديمقراطية بل لحرب بالوكالة تسقط الحكومات وتسفك الدم ولا شركاء لواشنطن في المجتمع الدولي تريد الحديث معهم حتى بدت الشرعية الدولية وميثاق الامم المتحدة اخر ما يفكران بالتطرق إليه تحت ضغط الخيبات التي تلقوها في مجلس الأمن الذي بات اليوم يجد من يدافع عن اختصاصه القانوني ودوره وانسجام قراراته مع الشرعية الدولية.


"إننا نساعد المعارضة على تنظيم صفوفها ونتصرف بحيث نكون واثقين أننا لا نضع أسلحة بأيدي أشخاص قد يوجهونها ضدنا أو ضد حلفائنا في المنطقة" هكذا لخص أوباما موقفه من سورية فالسلاح الأمريكي مهمته قتل السوريين الذين يعارضون السياسة الامريكية وغير مسموح أبدا استخدامه ضد أمريكا وحلفائها وعلى رأسهم إسرائيل وهنا يصبح واضحا أن من يحمل السلاح الامريكي ويقاتل الجيش العربي السوري إنما يدافع عن أمريكا واسرائيل.


ولا خلاف بين أوباما ورومني الذي لا يريد "اقحام القوات العسكرية الامريكية في سورية ولا يعتقد أن ثمة حاجة لذلك في الوقت الراهن " وهذه الثقة توحي بأنه يعلم أن هناك من يقوم بالمهمة بالنيابة ويحقق مصالح واشنطن دون أن تخسر رجلا واحدا ليضيف مفسرا ذلك بالقول "نحن وشركاؤنا في المنطقة لدينا الموارد الكافية لدعم الجماعات في سورية".


وإن يكن رومني أسقط كلمة المسلحة عمدا فإن الحديث عن التسليح يجعل الأمور واضحة وتتضح أكثر عندما تحدث عن دور السعودية وقطر وتركيا في المعادلة الأمريكية بقوله "إن السعوديين والقطريين والأتراك قلقون ولديهم رغبة بالتعاون معنا لإيجاد قيادة فعالة في سورية" وهنا يرى متابعون أن القيادة الفعالة التي تريدها واشنطن تشبه تماما تلك الموجودة الآن في حاميات النفط والتي يقتصر دورها على تامين المصالح الامريكية في المنطقة وحماية إسرائيل ومنع الشعوب من امتلاك مصيرها.


وعندما يقر أوباما بأن "التدخل عسكريا في سورية سيكون خطوة خطيرة" لأنه يعلم بأس الجيش العربي السوري وإرادة المقاومة لدى السوريين يرد رومني بالقول أريد التأكد أنه يتم تسليح السوريين ولديهم الأسلحة الضرورية لتحقيق أهدافهم فالرجلان متفقان على محاربة سورية بالوكالة فهناك من هو مستعد للقيام بالمهمة مقابل حفنة من المال كما أن الكثير من الإرهابيين الأصوليين الذين تريد الولايات المتحدة التخلص منهم جاهزون للتعبير عن حقدهم ضد الحضارة وتفجير أحقاد واشنطن تجاه دمشق التي عطلت مشاريعها وافشلتها.


وكان أوباما واضحا في شرح دور إدارته وأهدافها من وراء العدوان على سورية عندما قال "نحن نلعب دورا قياديا ونحن من نظمنا "أصدقاء سورية" ونحرص على التأكد أن الذين نساعدهم سيكونون أصدقاء لنا ولحلفائنا في المنطقة على المدى البعيد" فالرجل متيقن أن من يدعمهم بالسلاح لتدمير سورية تربطهم علاقة جيدة باسرائيل ولن يعترضوا أبدا على ما تريده واشنطن.


وعندما انتظر المراقبون أن يقول رومني أمرا مختلفا كان جاهزا ليؤكد وحدة الموقف بينه وبين منافسه ويؤكد أن الهدف بالنسبة له ليس حرية الشعب السوري كما يحلو للبعض أن يتوهم وليس تحقيق الديمقراطية ولا حتى وقف العنف في سورية على اقل تقدير بل هو حسب قوله إن تكون في سورية قيادة موالية لواشنطن.


وعلى وتيرة متصاعدة قدم رومني تفسيرا لموقفه فهو غير مهتم بما يريده السوريون ولا يعنيه من سورية سوى كونه يريد تغيير موقفها السياسي فهي الآن "حليف إيران الوحيد وطريقها إلى البحر وصلتها مع حزب الله الذي يهدد إسرائيل" وتهديد اسرائيل خط أحمر بالنسبة للولايات المتحدة ولا يوجد بالفعل من يشكل تهديدا لها اليوم اكثر من سورية وايران والمقاومة في لبنان وهم جميعا يشكلون جبهة المقاومة التي غيرت المعطيات الاستراتيجية في المنطقة وجعلت اسرائيل تنظر إلى الاسوار التي حاصرت نفسها بها بأسف على ما خسرته عليها بعد أن باتت بلا جدوى أمام تطور القدرات النوعية لجبهة المقاومة ولذلك يريد رومني "التعاون مع إسرائيل لتنسيق الجهود تجاه سورية".


ويبقى أن نقول إن الخلاف الوحيد بين الرجلين تركز على السرعة في تنفيذ الاجندة الامريكية في سورية اذ ان أوباما بدا وكأنه خارج ضغط الزمن ولا يمانع في استمرار الوضع على ما هو عليه وبدا رومني في حاجة ماسة للمزاودة واظهار رغبته بتحقيق الهدف الأمريكي بسرعة وقال "كان يجب إنهاء المسألة منذ عام ونصف وان نضطلع بدور قيادي في سورية لنتاكد بان من سيأتي لاحقا سيكون صديقا لأمريكا".

وكان الغائب الأبرز عن مناظرة الطامحين إلى البيت الأبيض هو "السلام" فلا اللفظ حضر ولا الحديث عن عملية السلام في الشرق الأوسط أخذ نصيبه الذي بدى أنه أول نتائج ربيع الاعراب الذي جعل قضايا الاراضي المحتلة اخر ما يفكر به العالم ولم تعد إسرائيل تخشى الاستغلال الانتخابي للقضية الفلسطينية بالحدود الدنيا للحديث عن السلام وضرورة ان يتمتع الشعب الفلسطيني بالسيادة على ارضه المحتلة بعد ان تغيرت الشعارات وضيعت بوصلة الاعراب تجاه فلسطين وظنوا انهم حرروها في اوهامهم فأرادوا الوقوف على ابواب دمشق لانهم لا يعلمون ان الرومان عادوا إلى أوروبا بسيف صلاح الدين وانهم إذ يحاربون فلا يحاربون سوى أنفسهم وأهلهم. 

  • تعليقات الموقع
  • تعليقات الفيس بوك
عذراً خاصية التعليقات مغلقة حالياً
Item Reviewed: أوباما ورومني وجهان لعملة واحدة: المقاومة وداعموها عدو .. والهدف مصلحة إسرائيل Rating: 5 Reviewed By: وكالة السبئي للانباء-سـام
عذراً خاصية التعليقات مغلقة حالياً