![]() |
بقلم/أحمد
ناصر الشريف
|
السبئي :-بمنذ أكثر من ثلاثة عقود يحتفل أبناء الشعب اليمني لأول مرة بالعيد الخمسين لثورة 26سبتمبر الخالدة والعيد التاسع والأربعين لثورة 14 اكتوبر المجيدة في ظل ارادة شعبية حرة لا تمجد القائد ولا تحصر الاحتفال في تعداد المنجزات وتصوير احجار الأساس التي بعضها اندثر والمشاريع التي وضعت من اجلها لم تنفذ بعد..وبعضها تستحق ان تدخل موسوعة غينس للأرقام القياسية لصمودها ضد عوامل التعرية او لوضعها عدة مرات للاحتفال بها في المناسبات الوطنية ليظل الشعب متفرجا عليها وهو معلق أمله لعلى وعسى يأتي يوما ينفذ فيه المشروع مع ان ما تم اعتماده لتنفيذه قد ذهب الى جيوب حمران العيون من المسؤولين والوجهاء والنافذين. أتذكر في الفترة السابقة انه كان يعد للاحتفال بالمناسبات الوطنيه قبل عدة اشهر من حلولها، حيث يتم ارسال فرق اعلامية مجهزة بكاميرات التصوير الحديثة واختيار اكفأ الاعلاميين القادرين على عمليات الفبركة واستخدام المصطلحات الفلسفية المعقدة التي قد لا يفهمها المواطن العادي لإخراج ما نفذ من شبه مشاريع هي في الاساس حق للمواطن واوجب على الحكومة تنفيذها بطريقة ولا في الاحلام خاصة اذا كان الامر يتعلق بطريق تم سفلتته حديثا اوبنايات تم استأجارها لمكاتب حكومية بتكلفه سنوية قد تزيد عن تكلفة العمارة نفسها لو تم بناؤها بقيمة الايجار لتصبح ملكا للدولة ويتم الاستفادة من الإيجار السنوى لتنفيذ مشاريع اخرى.. اضافة الى ما يتضمنه الوصف لهذا المشروع او ذاك من نسب الفضل في تحقيقه للقائد الرمز ولولا جهوده وتوجيهاته لم يتم تنفيذه وكأن الحكومة لا توجد لديها خطط لتنفيذ المشاريع المستحقه للمواطنيين وليست من مسؤوليتها والتي ترصد لها سنويا مليارات الريالات من أموال الشعب وثرواته.
كما ان المطبخ الاعلامي الرسمي كان يتفنن في تأليف وإخراج الكتب والأفلام التي تشيد بالقائد في مثل هذه المناسبات والتركيز على ما تحقق في عهده من منجزات عجز من سبقه ان يأتوا بمثلها حسب زعمهم واحيانا كانوا يوصفونها بالمعجزات التي تحققت في زمن المستحيل الى درجة وصلت بهم المبالغة ان يختصروا القائد الرمز في الشعب والوطن.
وقد ظل الشعب مخدرا خلال العقود الثلاثة الماضية ومغيبا تماما عن واقعه الذي كان يعيشه بفضل السياسة الاعلامية مدفوعة الثمن التي سخرت لتمجيد وتقديس الرمز وجعلت منه كل شيء في هذه الحياة التي لا يستيطع أحد أن يتنفس الهواء بدونه او بدون مشاهدة صوره المرفوعة في كل مكان للتبرك بها والاعتقاد بانه لو ذهب سيذهب معه الوطن والشعب ويختفي من الخارطة تماما فضلا عما كان يمارس على المواطنيين من إرهاب فكري جعلهم يسلمون بالامر الواقع.
لكن لأن حبل الكذب قصير كما يقال، فقد جاءت ثورة الشباب المباركة لتكشف الغطاء عن كل ما كان مستورا وعرف الشعب اليمني طريقه الى الخلاص من المتحكمين في مصيره وتسييره في الطريق الخطأ حتى كاد ان يصبح رقما مفقودا بين الامم وهو الشعب الذي عرف عبر التاريخ بأدواره العظيمه قبل الاسلام وبعده ولم يخضع يوما للجبروت، لأنه شعب مقاوم للظلم والاستبداد في كل مراحل حياته السابقة وسيطل هكذا في حياته اللاحقه لاسيما بعد ان استطاع بفضل ثورة شبابه وتضحياتهم ودمائهم الزكية التي روت شجرة الحرية والتغير ان يتجاوز الخط الاحمر الذي ظل سنوات طويلة ممنوعا من الاقتراب منه وكسره لحاجز الخوف الذي كان يحول دون الدفاع عن حقوقه المشروعة ومحاسبة من ارتكبوا في حقه اخطاء تاريخيه لن يغفرها لهم الشعب ولن ينساها ابدا بهدف اعاقة مسيرته وايقاف انطلاقته للحاق بالركب ومواكبة ما يشهده عالم اليوم من متغيرات .. وهو ما يستدعي منا كيمنيين بعد ان امتلكنا زمام امورنا ان نتعاطى مع قضايانا ومشاكلنا بحكمة ووعي جديدين يتمثل فيهما فكر الشعب لا فكر السلطة والحاكم وبحيث يكون الشعب هو سيد قراره.
حقيقة استهداف وزير الدفاع
بحسب المعلومات المشاعة التي يتداولها الشارع اليمني فإن اللواء محمدناصر احمد وزير الدفاع سيظل مستهدفا ولن يكتفى بالمحاولات الست السابقة التي تعرض لها لاغتياله مالم يتراجع عن طرح خطير تقدم به للقيادة السياسية والحكومة ومصر على تنفيذه يتمثل في استبعاد الأسماء الوهمية من صفوف القوات المسلحة التي تشكل نسبتها اكثر من القوة الفعلية التي يتكون منها الجيش وتذهب حقوقهم ومرتباتهم الى النافذين من المسؤولين والضباط والمشائخ والوجهاء..ولم يكن احد في السابق يجرؤ على التطرق لهذا الموضوع ماعدا مرة واحدة من قبل الدكتور فرج بن غانم رئيس الوزراء الأسبق رحمه الله وكان سببا في محاربته وممارسة الضغوط عليه حتى قدم استقالته ليعيش بعدها في الخارج كلاجئ بامتيازات دبلوماسية حتى توفاه الله..ولا ندري كيف يرضى اليمنيون على أنفسهم قبول مثل هذا الوضع وإن يكون نصف جيشهم قوة وهمية تستنزف امكانيات البلاد والعباد ويستولي عليها ضعاف النفوس؟!
