وأشار بوتين في حديث له اليوم إلى أن روسيا تعقد صفقات لتصدير الأسلحة والمعدات العسكرية مع سلطات شرعية فقط ومن أجل تعزيز القدرات الدفاعية لدول مستقلة وبعد دراسة مستفيضة للوضع في هذه المنطقة أو تلك لافتا الى أنه ليس كل مصدر للأسلحة يقوم بمثل هذا المنهج الدقيق. وأضاف إن عقوبات أحادية أو جماعية خارج إطار الأمم المتحدة وخاصة عقوبات مسيسة لا تمثل قاعدة للقانون الدولي.
وقال بوتين إن روسيا قد صدرت قبل الأول من الشهر الجاري منتجات عسكرية بمبلغ يقارب 7ر10 مليارات دولار ما يشكل 80 بالمئة من خطة العام الحالي داعيا إلى الحفاظ على توجه زيادة الصادرات العسكرية.
وأوضح أن هناك تنافسا شديدا في سوق الأسلحة العالمية وبالتالي يجب استخدام مناهج جديدة بمرونة وسرعة أكبر مضيفا أن روسيا تحتل المكانة الثانية في هذه السوق من حيث حجم الصادرات وتتمسك بالتزاماتها وسمعتها كشريك مسؤول.
ودعا بوتين إلى إنتاج معدات عسكرية في روسيا باستخدام التكنولوجيات الأجنبية خاصة آليات التعاون العسكري التقني بفعالية لتطوير صناعة الأسلحة الروسية مشيرا إلى أن شراء الأسلحة الأجنبية دون استيعاب عملية إنتاجها في روسيا أمر غير مجد.
وأمر بوتين برفع مستوى التعاون العسكري التقني مع دول مجموعة بريكس التي تضم (البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب إفريقيا) وفيتنام إلى مستوى جديد نوعيا مشيرا إلى تنامي القدرات الصناعية والعلمية التكنولوجية لهذه الدول.
كما أشار الرئيس الروسي إلى أن الصين والهند وكذلك فيتنام هي دول شريكة تقليديا لروسيا في مجال التعاون العسكري مؤكدا على أهمية تطوير التعاون مع البرازيل وجنوب إفريقيا وشدد بوتين على ضرورة حماية حقوق الملكية الفكرية للمنتجين الروس قائلا إنه يجب حماية كل الماركات الروسية المعروفة عالميا من تصنيع نماذج منها دون ترخيص.
تشيجوف: ذرائع الاتحاد الأوروبي لتبرير فرض عقوبات على سورية هي حجج غير مقنعة
في هذه الأثناء أكد فلاديمير تشيجوف مندوب روسيا الدائم لدى الاتحاد الأوروبي أن ذرائع الاتحاد الأوروبي لتبرير فرض عقوبات إضافية على سورية وإيران هي حجج غير مقنعة كما أن العقوبات على بيلاروس غير مثمرة أصلا.
وقال تشيجوف في حديث لوكالة انترفاكس الروسية للأنباء تعليقا على قرارات الاتحاد الأوروبي بتوسيع العقوبات المفروضة على سورية وإيران وكذلك تمديد مفعول القيود المفروضة على بيلاروس سنة أخرى "إن الاتحاد الأوروبي اختار تكتيك فرض نظام العقوبات الذي تعتبره موسكو قصير النظر وغير صائب" مشددا على أن مجلس الأمن الدولي هو المصدر الوحيد لفرض أي عقوبات دولية ولا يجوز وصف كل شيء آخر بأنه عقوبات وإنما هي تدابير تقييد أحادية الجانب.
وأوضح تشيجوف أنه فيما يخص العقوبات باعتبارها أداة فانه من الواجب الأخذ بعين الاعتبار سيناريو الخروج من هذا الوضع إلى جانب فرضها وليس لدي ثقة بأن /الاتحاد الأوروبي يمتلك ذلك السيناريو اذا غير من فرضت عليه العقوبات سلوكه/ لافتا الى أن استخدام أداة تأثير كالعقوبات يتطلب الأخذ في الحسبان ما سيحدث في حال فشلها وما هي الخطوة التالية والاتحاد الأوروبي يحتاج الى مثل هذا التخطيط الاستراتيجي.
رئيس أكاديمية العلوم الجيوسياسية في روسيا: المخططات التي رسمت من أجل خلق فتنة طائفية في سورية وتفتيتها أخفقت
إلى ذلك أكد الجنرال ليونيد ايفاشوف رئيس اكاديمية العلوم الجيوسياسية في روسيا أن المخططات التي رسمت من أجل خلق فتنة طائفية في سورية وتفتيتها قد اخفقت.
وأوضح ايفاشوف خلال مؤتمر صحفي في موسكو اليوم أن القيادة السورية لعبت دورا هاما في احباط المخططات الامريكية بعد أن وضعت ونفذت برنامجا واسعا من الاصلاحات لتحديث سورية تمثلت بالانتخابات النيابية وقانون الاحزاب وقانون الاعلام والغاء حالة الطوارىء واصلاح الاقتصاد ونظام التعليم وما إلى ذلك.
وشدد ايفاشوف على ثبات مواقف روسيا وكذلك الصين الداعمة لسورية حيث استخدمت هاتان الدولتان حق النقض الفيتو ثلاث مرات في مجلس الامن لمنع تمرير اي مشروعات قرارات مجحفة بحق سورية مشيدا كذلك بمواقف ايران المؤيدة لسورية.
وحذر الجنرال الروسي من أن الهدف من المخططات الامريكية ضد سورية وغيرها من بلدان الشرق الاوسط لايكمن في نشر الديمقراطية ابدا بل في العمل لتحقيق اهداف بعيدة المدى تتمثل في اضعاف الصين واوروبا وحرمانهما من موارد الوقود والطاقة لاثارة مشاكل اقتصادية واجتماعية فيهما بما يخدم المصالح الجيوسياسية الأمريكية في العالم وهذا ما تدركه روسيا تمام الادراك.
وقال ايفاشوف إن واشنطن تفكر بالقيام بتدخل عسكري خارجي في سورية وارغام حلف الناتو على خوض حرب ضدها على غرار ما جرى في ليبيا وكلفوا تركيا بلعب دور رأس الحربة في هذا العدوان ومن هنا الاستفزازات على الحدود السورية التركية وحادثة الطائرة السورية التي ارغمت على الهبوط في اراضي تركيا وهي قادمة من موسكو وهذا ما يتعارض مع قواعد القانون الدولي.
وتوقع الجنرال ايفاشوف زيادة الضغط على تركيا لارتكاب حماقات عسكرية ضد سورية قبيل الانتخابات الرئاسية الاميركية ومساعدة الرئيس باراك اوباما وفريقه على الفوز في هذه الانتخابات بعد الخسارة التي منيت بها الادارة الاميركية في العراق وافغانستان وبعد فشل عملية اعادة اطلاق العلاقات مع روسيا لافتا الى أن تلك الانتصارات التي تتوهمها وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون بتحقيق ما يسمى (الثورات العربية) انتصارات خلبية تدحضها الفعاليات الجماهيرية في البلدان العربية ضد السياسة الامريكية وقتل السفير الامريكي في ليبيا وغير ذلك.
وفي مقابلة مع مراسل سانا في موسكو قال الجنرال ايفاشوف: إن الشعب السوري احرز النصر على اعدائه وينبغي الآن توطيد هذا النصر بالعمل الاستراتيجي ومن الهام الى جانب العمليات القتالية الاستعداد لصد اي عدوان خارجي من قبل تركيا أو غيرها.
وشدد على الاهتمام بالعمل السلمي البناء في المجتمع والاقتصاد وقال: يجب التفكير والاقتراح على الشعب السوري فكرة تحديث وتحسين اوضاع مختلف الشرائح الاجتماعية ومشاركتها في بناء البلاد والاهتمام برعاية الشبيبة وتحفيزها لتطوير ملكاتها الفكرية والعلمية وزجها في طريق العلم لأن العالم اليوم يتطلب المعرفة الواسعة .
وأشار الجنرال ايفاشوف الى أن القيادة التركية اليوم تحولت الى خدمة للقوى العدوانية في الدول الغربية وليس في تصرفاتها اي شيء يلبي مصالح الاسلام والمسلمين وقال إن القيادة التركية اصبحت أداة بيد العالم الغربي يستخدمها لتقسيم الدول الاسلامية الى اجزاء صغيرة لافتا الى أن تركيا اليوم تتصرف كما تصرف ادولف هتلر في ثلاثينيات واربعينيات القرن الماضي وخلافا لمصالح الشعب التركي .
وأكد الجنرال ايفاشوف أن بلدان الغرب وخاصة الولايات المتحدة تمارس سياسة فاشية وقال إنه اذا كان الرئيس الاميركي الأسبق جورج بوش أعلن حربا صليبية على الاسلام فإن ادارة الحزب الديمقراطي الحالية في الولايات المتحدة اختارت استراتيجية تحريض المسلمين على الاقتتال فيما بينهم لتقسيم العالم الاسلامي وتفتيته من أجل تحقيق المصالح الغربية والاميركية بالدرجة الاولى مشيرا الى أن هذه السياسة هي في الحقيقة السياسة التي وضع أسسها رجل المخابرات البريطاني لورنس العرب في مطلع القرن العشرين والقاضية بارغام العرب على الاقتتال فيما بينهم من اجل مصالح بريطانيا .
وأضاف ايفاشوف أن البلدان الغربية واجهزة مخابراتها هي التي خلقت المجموعات الاسلامية المتطرفة بما في ذلك تنظيم القاعدة من أجل تمزيق العالمين العربي والاسلامي مشيرا إلى أن المعارضة المسلحة السورية جرى انشاوءها وتنظيمها في اراضي تركيا ويتم دعمها بالتمويل والاسلحة من قبل بلدان الخليج والدول الغربية .