وأوضح محمد شوقى مدير مستشفى المنيرة العام فى تصريح صحفي أن الإصابات التى استقبلها المستشفى نتيجة الاشتباكات تنوعت بين جروح وكسور و إصابات في العين والرأس نتيجة التراشق بالحجارة.
وكانت حصيلة سابقة تحدثت عن إصابة (41) شخصا جراء الاشتباكات المشار إليها بعد قيام عدد من أنصار مرسى من الإخوان المسلمين بتحطيم المنصة الرئيسية فى ميدان التحرير التى أقامها منظمو التظاهرة من الليبراليين وامتدت إلى شارع محمد محمود حيث استخدمت فيها العصى والحجارة.
في غضون ذلك اندلعت اشتباكات عنيفة بشارع طلعت حرب وسط حالة من الكر والفر بين المتظاهرين الذين ينتمون إلى عدد من الحركات منها الحزب الاشتراكي الثوري والحزب الشيوعي الثوري وبين مناصرين للتيار الإسلامي في مصر.
وفي ذات السياق قام المتظاهرون في محافظة الإسكندرية بتمزيق وحرق صور للرئيس مرسي ورددوا هتافات ضده وضد جماعة الإخوان المسلمين مطالبين بتنفيذ الوعود التي وعد بها الشعب وإعادة تشكيل للجنة التأسيسية من أجل وضع دستور لكل المصريين.
قوى وأحزاب مصرية تحمل الرئيس المصري والإخوان المسلمين مسؤولية الاشتباكات في ميدان التحرير
ففي بيان مشترك ندد حزبا الدستور والتيار الشعبى بالاعتداءات التى شنها أعضاء جماعة الإخوان المسلمين على المتظاهرين السلميين واصفين إياها بالهمجية.
وأوضح الحزبان أن جماعة الإخوان تتحمل المسؤولية عن هذه الأحداث إذ دعت أعضاءها للمشاركة فى تظاهرات بنفس التوقيت و المكان الذي دعت إليه القوى الديمقراطية لتظاهراتها متخفية وراء شعار (القصاص العادل للشهداء) لكنها في حقيقة الأمر كانت تستهدف تضليل الرأى العام والتغطية على مطالب هذه القوى فى دستور لكل المصريين والعدالة الاجتماعية والوحدة الوطنية منددين بالأساليب الملتوية التى ينتهجها حزب الحرية والعدالة الحاكم وإصراره على ارتداء ثوب المعارضة بهدف إحباط تحركات المعارضين لحكومة الإخوان والتغطية على إخفاقاتها.
من جهته قال رفعت السعيد رئيس حزب التجمع في تصريحات اليوم إن "الفاشية الإخوانية" تظهر اليوم على حقيقتها إذ يريد الإخوان المسلمين نائبا عاما يحميهم ويحتشدون فى ميدان التحرير ليمنعوا المصريين من التعبير عن رأيهم مؤكدا أن الشعب المصري لن يستسلم وإن موقف اليسار مستمر باتجاه إسقاط حكم الإخوان وخاصة بعدما حدث اليوم من اعتداءات بحق المتظاهرين السلميين.
بدوره لفت جمال زهران المتحدث باسم الجمعية الوطنية للتغيير إلى أن جماعة الإخوان المسلمين حققت اليوم أكبر خسارة فى تاريخها وأكدت أن عناصرها "همجيون" لا يعترفون بالديمقراطية بعد وصولهم للحكم مضيفا إن هؤلاء تعمدوا الذهاب إلى ميدان التحرير للتحرش بالقوى الثورية.
من جانبه وصف السيد البدوي رئيس حزب الوفد في مؤتمر صحفي ما جرى اليوم بأنه خطر ويستوجب وقفة حاسمة مستغربا صمت الحكومة المصرية وعدم اتخاذ مؤسساتها أي إجراء لمعالجة الأمر.
إلى ذلك دعت بعض الأحزاب والقوى السياسية في مصر إلى اجتماع عاجل لممثلي الأحزاب والحركات المشاركة مساء غد بمقر الجمعية الوطنية للتغيير لتدارس الوضع واتخاذ القرارات والخطوات المناسبة مؤكدين أن دعوتهم للتظاهرة كانت سلمية منذ بدايتها.
في غضون ذلك أعلن المشاركون في تظاهرة (محاسبة مرسي) والقوى المتواجدة بميدان التحرير اعتصامهم بالميدان رغم الأحداث التي شهدها إلى حين إسقاط الجمعية التأسيسية لوضع الدستور والاستجابة لمطالبهم.