السبئي -دمشق-سانا أكدت وزارة الخارجية والمغتربين انه بالإشارة لقيام السلطات التركية يوم أمس بإجبار طائرة مدنية سورية على الهبوط في مطار أنقرة وتفتيشها ثم السماح لها بعد ساعات طويلة بمغادرة المطار فأن الطائرة لم تحمل أي نوع من أنواع البضائع المحرمة.
وأوضحت الوزارة في بيان لها تلقت سانا نسخة منه ان الطائرة المدنية السورية أقلعت من مطار موسكو يوم أمس الساعة 26ر14 ظهراً وعلى متنها عدد من الركاب السوريين والروس وبعد دخولها الأجواء التركية وبالساعة 20ر17 خاطبت السلطات التركية الطيار وطلبت منه تعديل إحداثيات طيرانه ومنحته احداثيات غير منطقية تختلف عن مسار رحلته المعدة مسبقاً ولاحظ الطيار فوراً وبدون سابق إنذار مرافقة طائرات عسكرية له وأجبرته على الهبوط بمطار أنقرة.
وأضافت الوزارة أنه وبعد هبوط الطائرة لم يقترب احد منها الا بعد مرور ساعتين ثم تم الطلب من الركاب التوجه لقاعة انتظار وخضعت الطائرة لتفتيش من السلطات الأمنية التركية وتمت إساءة معاملة طاقم الطائرة بالإضافة لاحتجاز الركاب لساعات طويلة وتم التحفظ على بعض محتويات الطائرة بغرض الفحص والتدقيق. وبعدها غادرت الطائرة ووصلت لمطار دمشق فجر اليوم.
وقالت الوزارة "من الضرورة هنا توضيح حقيقة أن كامل محتويات الطائرة المدنية السورية مدرجة أصولاً على بوليصة الشحن النظامية ومدرجة بكامل تفاصيلها على بيان حمولة الطائرة ولم تحمل الطائرة أي نوع من أنواع الأسلحة أو أية بضائع محرمة و هذا يتوافق مع السمعة الدولية النظيفة والمعترف بها دولياً لمؤسسة الطيران العربية السورية".
وأضافت الوزارة في بيانها أن الحكومة السورية تطالب السلطات التركية بإعادة باقي محتويات الطائرة كاملة وبصورة سليمة.
وقالت الوزارة "فيما قد تكون هناك نصوص عامة لقوانين واتفاقيات دولية تتيح للدولة تفتيش الطائرات العابرة لأجواء تلك الدولة إلا أن المشكلة تكمن في الخرق الفاضح للحكومة التركية لهذه القوانين والمعاهدات عبر إجبار الطائرة عسكرياً على الهبوط رغم عدم رفض الطيار لتعديل مسار الرحلة ما عرض سلامة الطائرة والركاب للتهديد عبر هذا الظهور المفاجئ للطائرات العسكرية دون أي مبرر أو سابق إنذار بالإضافة لاحتجاز الركاب المدنيين لساعات طويلة بشكل غير إنساني وإساءة معاملة طاقم الطائرة.
واعتبرت الوزارة إن هذا التصرف التركي المعادي والمستهجن هو مؤشر إضافي على السياسة العدائية التي تنتهجها حكومة أردوغان إذا ما أخذنا بعين الاعتبار ما تقوم به من تدريب وإيواء وتسهيل تسلل وقصف مدفعي للأراضي السورية.
وختمت الوزارة بيانها بالقول فيما نوصف هذا السلوك العدائي المدان للحكومة التركية إلا أن هذا لن يثنينا عن التمسك بعلاقات الصداقة التي تربط بين الشعبين السوري والتركي والتي هي أكبر و أهم من أية حكومة.
ما تناقلته بعض وسائل الإعلام عن قيام سلاح الجو السوري باعتراض طائرة تجارية تركية عار من الصحة
في سياق متصل قالت وزارة الخارجية والمغتربين إن بعض وسائل الإعلام تناقلت أخبارا مزعومة عن قيام سلاح الجو السوري اليوم باعتراض طائرة تجارية تركية أقلعت من بيروت وعبرت الأجواء السورية وتؤكد أن هذه الأخبار المتناقلة عارية من الصحة وليس لها أي أساس.
وأضافت الوزارة في بيان لها تلقت سانا نسخة منه أن السلطات السورية لم تقم باعتراض أي طائرة تجارية أو مدنية تركية.
مقدسي: لاصحة لتصريحات أردوغان وأوغلو بأن الطائرة السورية كانت تحمل ذخائر أو شحنة غير قانونية
وأكد الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية والمغتربين الدكتور جهاد مقدسي اليوم أنه لا صحة إطلاقاً للتصريحات التي أدلى بها رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان ووزير خارجيته أحمد داود أوغلو والتي زعما فيها أن الطائرة السورية التي أرغمتها طائرات حربية تركية أمس على الهبوط في أنقرة كانت تحمل ذخائر أو شحنة "غير قانونية".
وأضاف الناطق في بيان تلقت "سانا" نسخة منه أن هذه التصريحات تكشف حقيقة تورط السلطات التركية في عملية القرصنة على الطائرة التي كانت في طريقها من موسكو إلى دمشق.
وزارة الاعلام: تصريحات أردوغان تفتقر إلى المصداقية
وأكدت وزارة الإعلام أن الطائرة السورية التي أرغمتها طائرات حربية تركية أمس على الهبوط في أنقرة لم تنقل ذخائر ومعدات عسكرية.
وقالت الوزارة في بيان لها اليوم إن التصريحات التي أدلى بها رئيس الوزراء التركى رجب طيب اردوغان والتي زعم فيها ان الطائرة السورية كانت تحمل ذخائر أو شحنة /غير قانونية/ تفتقر إلى المصداقية وأن عليه أن يعرض هذه المعدات والذخائر ليثبت ما يقوله أمام شعبه على الأقل.
عبد اللطيف: السلطات التركية اعتدت على طاقم الطائرة
وكانت طائرة الركاب السورية اير باص 320 القادمة من موسكو إلى دمشق وصلت عند الساعة 10ر5 فجر اليوم والتي كانت السلطات التركية أرغمتها على الهبوط في مطار أنقرة أمس.
وأوضحت غيداء عبد اللطيف مديرة مؤسسة الطيران العربية السورية في تصريح لوكالة سانا أن السلطات التركية اعتدت على طاقم الطائرة قبيل السماح للطائرة بالإقلاع من مطار أنقرة وذلك بعد رفضه التوقيع على أن الطائرة هبطت اضطراريا.
وقالت عبد اللطيف " إن طائرات حربية تركية من نوع اف 16 هي من أجبرت الطائرة على الهبوط دون إعلام مسبق لكابتن الطائرة بقصد التفتيش ولم تطبق الإجراءات الدولية وإعلام خط الطيران المدني التركي بذلك مسبقا مما كاد أن يتسبب في حادثة طيران نتيجة اقتراب الطائرات الحربية على مسافة غير مدروسة" .
وأضافت عبد اللطيف " أن الطائرة لاتحمل أي مواد غير قانونية والشحنة متوافقة مع القوانين والأنظمة العالمية مع بوليصة شحن نظامية" مشيرة إلى أن حالة الركاب الصحية جيدة إلا أن حالتهم النفسية سيئة جدا.
واعتبرت أن "ما حصل عمل غير إنساني ويدل على خلل في طريقة التعامل مع الأنظمة والقوانين التي تنص عليها اتفاقية شيكاغو للطيران المدني وبقاء الركاب لساعات طويلة دون تقديم أي خدمات إليهم وإعلامهم بما يجري حيث دب الذعر وتأثرت الحالة النفسية لديهم".
ولفتت عبد اللطيف إلى أن مؤسسة الطيران السورية ستقدم احتجاجا لدى اتحاد الطيران الدولي واتحاد الطيران العربي وجميع المنظمات الدولية والإنسانية على هذا التعامل اللاإنساني مع طاقم الطائرة والركاب لأن أي تفتيش يكون محضرا له مسبقا داعية إلى "فصل الجانب السياسي من كل دول العالم عن الطيران المدني الذي هو صلة تواصل بين الشعوب".
السفارة الروسية في أنقرة تطلب توضيحا من السلطات التركية حول الطائرة.. ومصدر روسي رفيع المستوى ينفي وجود أسلحة على متنها
وطلبت السفارة الروسية في أنقرة من السلطات التركية توضيحا لحادث إجبار طائرة الركاب السورية المتوجهة من موسكو إلى دمشق على الهبوط والقيام بتفتيشها.
وذكر مصدر في الخارجية الروسية " أن السفارة الروسية في أنقرة اتصلت على وجه السرعة بوزارة الخارجية التركية وطلبت منها تقديم توضيح عما جرى للطائرة السورية في رحلتها من موسكو إلى دمشق وكذلك وضعت السفارة السلطات التركية أمام مسؤوليتها عن سلامة المواطنين الروس الذين كانوا على متن الطائرة المذكورة".
وفي سياق متصل أكد مصدر روسي رفيع المستوى في إحدى المؤسسات الروسية الخاصة بتصدير الأسلحة اليوم نفيه وجود أي نوع من الأسلحة أو أجهزة ومنظومات خاصة بالتقنيات العسكرية على متن طائرة الركاب السورية التي ارغمتها المقاتلات التركية على الهبوط في الأراضي التركية في رحلتها أمس من موسكو إلى دمشق.
وأشار المصدر إلى أن روسيا "لم توقف تعاونها في مجال التقنيات العسكرية مع سورية وستزود سورية بالسلاح وبأي نوع من التقنيات العسكرية لو دعت الحاجة لذلك عبر الأصول المتبعة" وليس خفية وخاصة على متن مركبة مدنية.
الخارجية الروسية: قلقون من الأخطار التي تعرض لها مواطنونا في تركيا
إلى ذلك أعربت وزارة الخارجية الروسية عن قلقها من جراء الخطر الذي تعرضت له حياة ركاب الطائرة المدنية السورية وكان بينهم 17 مواطنا روسيا.
وجاء في بيان للخارجية الروسية اليوم " إن الجانب التركي لم يبلغ السفارة الروسية في أنقرة بوجود مواطنين روس على متن الطائرة السورية ولم نعلم بذلك سوى من خلال وسائل الاعلام الالكترونية".
وأضافت الخارجية الروسية أن السفارة الروسية في أنقرة طلبت من السلطات التركية ضمان السماح بمقابلة المواطنين الروس وتوجه إلى المطار موظفون قنصليون وطبيب ولكن السلطات التركية منعت دون إيضاح الأسباب وخلافا للاتفاقيات القنصلية الثنائية الدبلوماسيين الروس من لقاء المواطنين الذين لم يسمح لهم خلال ثماني ساعات بالنزول إلى مبنى المطار ولم يقدم لهم الطعام وسمح لهم فقط بالنزول إلى أرض المطار لوقت قصير.
وأكدت الخارجية الروسية أن الجانب الروسي يواصل الإصرار على إيضاح أسباب مثل هذه التصرفات من قبل السلطات التركية ازاء المواطنين الروس واتخاذ تدابير كفيلة للحيلولة دون تكرار مثل هذه الحوادث في المستقبل.
مصدر دبلوماسي: سفير روسيا بأنقرة قام بزيارة الخارجية التركية
في سياق متصل أعلن مصدر دبلوماسي في موسكو أن سفير روسيا الاتحادية لدى أنقرة قام بزيارة وزارة الخارجية التركية.
وأكد المصدر أن هذه الزيارة متعلقة بحادثة إرغام الطائرة المدنية السورية على الهبوط في مطار أنقرة.
ولم تصدر حتى الآن معلومات عن مضمون زيارة السفير الروسي إلى الخارجية التركية.
تركيا لم تبلغ الدبلوماسيين الروس بمن يملك الشحنة التي تمت مصادرتها من الطائرة السورية
إلى ذلك قالت وكالة إيتار تاس الروسية أن السلطات التركية لم تبلغ حتى الآن الدبلوماسيين الروس لمن تعود الشحنة التي تمت مصادرتها من الطائرة السورية.
ونقلت الوكالة عن السفارة الروسية في أنقرة قولها إنها لم تتلق أي معلومات رسمية حول هذا الموضوع حتى الآن.
وأضافت الوكالة إن طاقم البعثة الدبلوماسية الروسية يواصل اتصالاته مع السلطات المحلية للحصول على تفاصيل.
وكان مسؤولون من القنصلية الروسية وصلوا ليلا إلى مطار العاصمة التركية للاجتماع بالروس السبعة عشر الذين كانوا على متن الطائرة السورية.
ماتوزوف: تصرف حكومة أردوغان قرصنة دولية غير مبررة
بدوره أكد فاتشيسلاف ماتوزوف المحلل السياسي الروسي أن تصرف الحكومة التركية إزاء الطائرة المدنية السورية يعد قرصنة دولية غير مبررة.
وقال ماتوزوف في اتصال هاتفي مع قناة العالم " إن تركيا خرقت القوانين الدولية وكل الاعراف في فرضها الهبوط على طائرة ركاب مدنية الأمر الذي عرض حياة المسافرين للخطر.. وكان الأجدى بحكومة أردوغان أن تمنع المجموعات الإرهابية المسلحة من العبور من أراضيها والتغلغل داخل الأراضي السورية الأمر الذي أصبح واضحا للعيان".
مدير معهد الاستشراق الروسي: إرغام تركيا طائرة ركاب مدنية سورية على الهبوط على أراضيها يعطي رسالة غريبة جداً لروسيا
كما انتقد مدير معهد الاستشراق الروسي فيتالي نعومكين بشدة عملية القرصنة التي أقدمت عليها تركيا مؤخراً مؤكداً أن "إرغام الحكومة التركية لطائرة ركاب مدنية سورية على الهبوط في الأراضي التركية يعطي رسالة غريبة جداً إلى روسيا".
وشدد نعومكين في حديث لقناة روسيا اليوم نشره موقعها الالكتروني أن هناك أوساطاً غربية تستخدم تركيا لجرها إلى شن حرب على سورية وإسقاطها فيها متجاهلة في الوقت ذاته الاحتجاجات الشعبية الواسعة داخل تركيا من دخول أنقرة في حرب ضد سورية.
ولفت نعومكين إلى عدم وجود مبررات لهذه المعاملة غير الودية لركاب الطائرة موضحاً أنه لا توجد حتى الآن أي أدلة على أن الأجهزة التي تم العثور عليها على متن الطائرة عسكرية.
وحذر نعومكين الحكومة في تركيا من أن موقفها سيتضرر من خلال تعاطيها مع الأحداث في سورية بشكل عام ومن حادثة الطائرة بشكل خاص مشيراً إلى أن هناك ازدواجية معايير في موقف السلطات التركية بشأن هذه الأحداث.
وأكد نعومكن "إن روسيا لا تحتاج إلى طرق ملتوية كاستعمال طائرة مدنية لنقل أي مواد عسكرية إلى سورية نظراً لأن بين البلدين اتفاقات لعقد صفقات عسكرية".
من جهة أخرى رأى نعومكين أن تصريحات أمين عام حلف شمال الأطلسي اندريه فوغ راسموسين الأخيرة حول أن الناتو مستعد للدفاع عن تركيا في حال حدوث حرب ما هي إلا تشجيع قطاعات المجتمع التركي المترددة لكي لا يخافوا بأن الناتو وراءهم.