![]() |
بقلم عبدالباسط الحبيشي
|
السبئي :سقوط الأقنعة - لم يعد ذلك العنوان الأبرز لأنه افتقد معناه وقيمته الأخلاقية واللغوية بعد ان حارت الأقنعة في البحث عن الوجوه التي كانت تخفي قبحها ودمامتها ورائها،فتوارت حصريا الى الذكرى السنوية لحفلات الهولوين باعتبارها من ادوات وأساطير الماضي الدفين بعد ان فقدت بريقها التاريخي ووظيفتها التنكرية لا سيما عل خرائب وركام المشهد السياسي العربي الممل المتكرر.
بيد أن الأقنعة قد سقطت سلفاً عند غزو الكويت وقبلها في الحرب العراقية الإيرانية ، ثم في حربي الخليج الأولى والثانية ، في غزو افغانستان وغزو العراق ، على مسرح انتهاكات سجني جوانتانامو وابوغريب ، عل شاشة الربيع العربي وما تخللها من فضائح وجرائم وانتهاكات من قبل الأنظمة لا سيما من بعض حكام دول الخليج وآخرها جرائم الحرب عل سورية
بيد أن الأقنعة قد سقطت سلفاً عند غزو الكويت وقبلها في الحرب العراقية الإيرانية ، ثم في حربي الخليج الأولى والثانية ، في غزو افغانستان وغزو العراق ، على مسرح انتهاكات سجني جوانتانامو وابوغريب ، عل شاشة الربيع العربي وما تخللها من فضائح وجرائم وانتهاكات من قبل الأنظمة لا سيما من بعض حكام دول الخليج وآخرها جرائم الحرب عل سورية
ورغم فشل وإحباط كل الذين راهنوا عل سقوط سورية ومن قاموا بتجنيد كل انواع المرتزقة والإرهابيين وعصابات الإنحراف وفرق الموت من كل أنحاء العالم ، وتسخير كل وسائل إعلامهم التافه والمنحرف ابتداءً من قناتي الجزيرة والعربية وليس انتهاءً بالصُحف الساقطة والشخصيات المنحلة من العرب والاجانب المدفوعي الأجر تحت عنوانين الفجور البراقة استغلالاً لموجة الثورات العربية ليس من اجل التغيير كما يزعمون بل لهدم آخر قلعة من قلاع العروبة الصامدة والأبية والعصية على كل اعداء الأمة العربية ، مازالوا يبحرون في مستنقات العمالة وبيع الإسلام والعروبة
سقطت الوجوه ، بيد ان الأقنعة ماتزال علي إصرارها في البقا رغم افتضاح الامر وتخلي قادة القوى الكبرى ومجلس الأمن عن الرهان الخاسر بعد ان تبدى لهم ارتفاع سقف الحصانة التي تتمتع بها قلعة الصمود والتحدي ، إلا أن أقنعة حكام دويلة قطر والسعودية واوردغان تركيا ظلت معلقة تائهة رغم سقوط وجوههم القذرة وانيابهم الدموية الغائرة تنهش بوحشية في اشلاء ودماء ابناء سورية البطلة الطاهرة. قد نتفهم دوافع الحملة الغربية الرسمية على سورية التي تسعى وراء مصالحها لإعادة تفتيت الوطن العربي ، لكن ماهي مصلحة السعودية وقطر واوردغان بتاع تركيا؟؟؟؟ ! التي وصلت بأحدهم الجرأة بل السفالة والوقاحة بأن يهدد بالحرب ضد سورية بإسم العرب يوم الثلاثاء من الأسبوع الماضي من منبر الجمعية العامة للأمم المتحدة وذلك بالتشديد بإستخدام الطرق السياسية والعسكرية من قبل الدول العربية ضد سورية وكأنه لم يستخدم أي شيء حتى الآن. هل يعني ذلك أنه يطلب من العرب محاربة سورية بذريعة إنقاذ دماء الأبرياء!! نيابة عنه وعن آل سعود؟ ما هي قيمة الصفقة الجديدة بعد أن رفضت أوروبا والولايات المتحدة أن تقوم بإرتكاب البشاعة صراحةً ومباشرةً؟ وبعد أن فشلت القيام بذلك وهي تلبس قناع الربيع العربي؟؟ إلا إذا كان هؤلاء جزء لا يتجزاء من المؤامرة الصهيونية بعينها ونبات سام مزوع في الأرض العربية!!!؟
لست مجافيا للحقيقة او اني اكتب كلاما إنشائيا ، بل من واقع تجربة ومعاصرة. زرت سورية مرتين في العام الماضي ولبنان في الاسبوع الماضي واطلعت عل واقع حي وشهادات حية من مناطق مختلفة في سوريا. قال لي احدهم وهو مسيحي عربي أصيل من حمص في الاسبوع الماضي (انهم لا يمشون في شوارع المدن ولا يحاربون من ساحات الوغى بل يفجرون جدران المنازل وينتقلون من منزل الى اخر كالفئران والجرذان يقتلون السكان ويسفكون دماء الاطفال وينتهكون حرمات النساء) . هل هذه هي النشامة ؟ هل هذه هي الرجولة والنخوة العربية؟ هل هذا هو الإسلام؟ ام انه إنتماء قادة هذه الدول الخليعية للمشروع الصهيوني؟ هل هذا هو الإسلام الذي يتذرع به حمر الدقون واصحاب البطون؟ هل هذه هي حقوق الإنسان التي يذرفون الدموع التماسيحية على إستباحتها ليل نهار؟ ام انها نهاية عروشهم التي بنوها عل جماجم البشر باسم الإسلام؟
لقد أرعبهم صمود سورية الذي لم يكونوا يتوقعونه وأعتقدوا أنهم سيمرون عليه مرور الكرام كتونس وليبيا ومصر. انهم الآن يموتون في اليوم الف مرة خوفاً وذعراً. لقد برز ذلك جلياً في تقاطيع وجه حَمَد وهو في قاعة الجمعية العمومية ، لم يعد بإمكانهم القيام بأكثر مما قاموا به حتى الان. لقد جربوا كل شي. اشتروا الذمم ، أفسدوا السياسة ، اسقطوا قيمة الكلمة ومعناها ، اهدروا الكرامة ، سفكوا الدماء ، خانوا الإسلام والعروبة ، بددوا الثروات العربية المنهوبة ، اجهضوا الثورات العربية ، دمروا القرى والمدن ، استباحوا الأعراض ، انتهكوا كل الحرمات. فماذا تبقى لهم بعد أن سقطت وجوههم وتاهت عنهم الأقنعة؟
bassethubasishi@yahoo.com
