سام- القدس المحتلة-سانا(نقطة في بحر الاحتياجات الإنسانية في غزة) أعلنها الهلال الأحمر الفلسطيني مع دخول أولى قافلات المساعدات إلى القطاع في الـ 21 من الشهر الجاري عبر معبر رفح.
ما أعلنه الهلال الأحمر الفلسطيني حول الوضع الإنساني الكارثي في غزة، أكده الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش أمام مجلس الأمن قبل يومين بأن المساعدات التي دخلت إلى غزة تعد (قطرة في بحر) بالنسبة لحجم الاحتياجات الهائل، مشدداً على حاجة أهالي القطاع لإدخال المساعدات الإغاثية بمستويات تتناسب مع الاحتياجات الفعلية الهائلة، وضرورة إيصالها دون قيود.
خمس وكالات تابعة للأمم المتحدة وهي منظمة الصحة العالمية وبرنامج الأغذية العالمي وصندوق الأمم المتحدة للطفولة يونيسف وبرنامج الأمم المتحدة للتنمية وصندوق الأمم المتحدة للسكان حذرت في بيان مشترك من أن الوضع الإنساني في قطاع غزة كان بائساً قبل الحرب الحالية، وأصبح اليوم كارثياً، فالأطفال يموتون بوتيرة مقلقة، ومحرومون من حقهم في الحماية والغذاء والمياه والعناية الطبية، فيما تضيق مستشفيات غزة بالجرحى، ويواجه المدنيون مشقة كبيرة في الوصول إلى المواد الغذائية الأساسية، داعية المجتمع الدولي إلى بذل المزيد من الجهود لمساعدة أهالي القطاع.
وزارة الصحة الفلسطينية أعلنت الثلاثاء الماضي الانهيار التام للمنظومة الصحية في مستشفيات قطاع غزة، مشيرة إلى أن المستشفيات ستبقى مفتوحة لكنها لا تستطيع تقديم أي خدمة لجرحى العدوان الإسرائيلي بسبب استنفاد قدراتها، ومطالبة بالإدخال الفوري للمساعدات الطبية والوقود والمعدات اللازمة لإنقاذ الجرحى من تحت الأنقاض وانتشال جثامين الشهداء.
منظمة أوكسفام أكدت أن إسرائيل تستخدم التجويع كسلاح حرب ضد الفلسطينيين في قطاع غزة في انتهاك لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2417 لعام 2018 الذي يحظر استخدام التجويع كأداة حرب ضد المدنيين، ويؤكد أن أي منع لوصول المساعدات الإنسانية يمثل انتهاكاً للقانون الدولي، مبينة أنه وفقاً لبيانات الأمم المتحدة دخل إلى القطاع منذ فرض الحصار الإسرائيلي الشامل في التاسع من الشهر الجاري 2 بالمئة فقط من المواد الغذائية التي كانت تصله قبل هذا التاريخ، مجددة دعوتها للسماح بدخول الغذاء والماء والوقود وغيرها من الضروريات.
بدورها أشارت وكالة الأونروا إلى أن بعض المساعدات الغذائية المسموح بدخولها كالرز والعدس لا فائدة منها، لأن الناس لا يملكون المياه النظيفة أو الوقود لإعدادها، كما أدى القصف وانقطاع الكهرباء إلى تعطيل الإمدادات الغذائية من خلال عدم قدرة أكثر من 15 ألف مزارع في القطاع على الوصول إلى أراضيهم وجني محاصيلهم، في حين أدى القصف الذي استهدف 10 مخابز إلى تدميرها كلياً أو جزئياً، أما تلك التي لا تزال تعمل فلا يمكنها تلبية الطلب على الخبز وهي أيضاً معرضة للإغلاق بسبب نقص الدقيق والوقود.
أكثر من مليوني فلسطيني في القطاع يعيشون دون ماء أو طعام أو دواء أو كهرباء أو وقود، وتحاول إسرائيل إبادتهم عبر مئات المجازر بدعم أمريكي وغربي، تمثل بإعطائها رخصة مفتوحة للقتل، وباستخدام واشنطن للفيتو ثلاث مرات خلال العدوان لإفشال مشروعي قرارين روسيين وثالث برازيلي لوقف العدوان وإدخال المساعدات، وكل ذلك بسبب رفض الفلسطينيين للاحتلال، ومواصلة نضالهم ومقاومتهم للخلاص منه واستعادة حقوقهم المشروعة.
جمعة الجاسم – عاليا عيسى