( من فكر الأمانة العامة للثوابت الوطنية في سورية / مجتمع مدني وطني )
إعداد الدكتور حسام الدين خلاصي
العمل الوطني المخلص هو مرحلة دائمة لا تتعلق بوجود أزمة من عدمها فهو التزام من قبل المواطن باتجاه وطنه ومن الحكومة باتجاه المواطن ليقوم هو بالتزامه .
ولكن في الأزمات تضاف قيمة أخرى للعمل الوطني ليصبح تطوعياً وجماعياً وكلما طالت الأزمات , ظهرت أنواع جديدة من العمل الوطني التطوعي وأبرزها ذلك الذي يطالب بالتشاركية في اتخاذ القرار مع الحكومة ومركز القرار ,وهذه التشاركية تزيد من روح المسؤولية و توجه العمل التطوعي .
والعمل التطوعي ليست له حدود اجتماعية أو اقتصادية بل يتعداها إلى العمل التطوعي السياسي .
ومن هنا تأتي أهمية المجتمع المدني الوطني الذي يمثل الكتلة الوطنية التي ينتفي فيها كل أنواع التخريب والتطرف إلى أي تقسيم كان ويكون الولاء للوطن خالصاً .
فالجهود الوطنية هدفها التماسك والتشارك لحل المشكلات , ولكي ينجح العمل الوطني على الهيئات أن تتمسك بروح الفريق الوطني الواحد وتقبل المنافسة مع باقي الفرق وتقبل بالمنافسة بين أفراد الفريق نفسه.
والعمل الجماعي هو عمل تقوم به مجموعة من المواطنين التقوا حول هدف واحد له رؤية مشتركة وتوزع وتقسم الأدوار فيه لكل فرد حسب اختصاصه ورغبته بحيث يكون الناتج هو نجاح المجموعة ككل والوصول للهدف وعادة ما ترسم الأهداف البعيدة ويخدمها تراكم تحقيق الأهداف القريبة .
أما العمل الفردي ودور الأفراد فيتصف بالتفاعل و التعاون فيما بينهم من أجل التوصل لأعلى درجات الكفاءة .
والمجموعة الفاعلة هي التي لا ينطق أفرادها بكلمة أنا وإنما بكلمة نحن عند تحقيق الهدف.
والعمل الجماعي يؤدي للتكامل ومن ثم للاستقرار والتوازن في أداء الهيئات المدنية ويساعد على عدم تفرد القائد باتخاذ القرار رغم أهمية دور القائد في توجيه دفة العمل خاصة عندما يمتاز القائد بالرؤية الصحيحة لتوحيد جهود الأفراد وسير العمل في المجموعة لما يخدم الهدف العام.
ولكي ينجح الفريق لابد أن تكون أهدافه واضحة للجميع وتمتاز فرق العمل الوطني بالميزات التالية :
1- الاستفادة من المواهب المتعددة للأفراد
2- تنمية الشعور بالصداقة والاتحاد
3- خلق جو من التعاون
4- الوصول لحلول جماعية تكون غالباً ذات جدوى وإقناع
5- تخفيف الأعباء وتوزيع الأدوار
6- تبادل الخبرات والمعلومات مما يقصر زمن الإنجاز
7- تحقيق التوازن بين إنتاجية الفرد واحتياجات الأعضاء
8- إتاحة الفرص للجميع من أجل المشاركة في القرار وتحمل المسؤولية
إن نجاح الفريق هو نجاح لكل فرد والعكس صحيح .
ولكي نعزز قيمة العمل الجماعي علينا أن نلاحظ :
1- تقوية الروح المعنوية لدى الأفراد بصورة دائمة باتجاه الهدف والرؤية
2- تنمية القدرات داخل الفريق لدى الأفراد
3- الشفافية والصدق
4- التسليم بحتمية التغيير وضرورة توجيه مفرزاته لمصلحة الفريق
5- الواقعية
6- الثقة المتبادلة بين الأفراد وبين أعضاء الفريق والقيادة مما يؤثر على الرضا النفسي العام
عموماً فإن المرحلة التي تتعرض لها سوريا والمنطقة تجعل من قيمة العمل الوطني بروح الفريق مخرجاً وحيداً وهذا لا يلغي دور المبادرات الفردية و إذا نقلنا هذا المفهوم إلى عالم العمل التطوعي السياسي فإن
فرد = حزب
فريق = مجموعة أحزاب وهيئات ومستقلين
فالعمل الوطني يحتاج لفريق سياسي تطوعي كما نحن في الأمانة يقف على مسافة واحدة وبدون انحياز من الجميع الذين نذروا أنفسهم للعمل الوطني علانية ,ويساهم مع إيجابيات الجميع ويخالف ويعارض سلبيات الجميع ومن هذا الدور يكون حياده إيجابياً ولمصلحة الوطن فقط وكما نقول في الأمانة :
الأمانة ليست حزباً ولن تكون ..فالحزبية تفرق والوطنية تجمع
الأمانة أكبر من حزب وأصغر من وطن
وفي الأمانة الأكثرية السياسية ترعى وتدافع عن الأقلية السياسية
ونصر الوطن هو نصر للجميع فيه
اللاذقية 2014
نعيش ونقاوم لتنتصر سورية
الدكتور حسام الدين خلاصي
رئيس ومؤسس الأمانة العامة للثوابت الوطنية في سورية
