
بقلم الدكتور/ خالد السبئي:حيي جماهير الشعب العربي والاسلامي وأحرار العالم يوم القدس العالمي من كل عام في"الجمعة الأخيرة من شهر رمضان المبارك هي يوم القدس العالمي،إلى جانب مناسبات مثل ذكرى النكبة أو یوم الأرض؛ يُعتبر فرصة استثنائية للتأكيد على المصير المشترك في طريق المقاومة لحق الشعب العربي الفلسطيني المشروع والمقدس في العودة إلى أرضه ووطنه، وإقامة دولته الوطنية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف .
ولأكثر من 40 عامًا؛ تمكن اليوم العالمي للقدس من التأثير حتى على الجغرافيا السياسية والمعادلات السياسية في الشرق الأوسط، وإنشاء مركز يسمى محور المقاومة، والذي أصبح عنصرًا أساسيًا في العمليات الإقليمية ولا يمكن لأي شخص تجاهله، لذا؛ يجب تحويل يوم القدس العالمي إلى فرصة لخلق وتجديد القوّة والمبادرة بين الدول التي تؤمن بالقضية الفلسطينية..لا ينبغي أن ننسى أن اليوم العالمي للقدس قد تم إطلاقه وبشكلٍ أساسي بعد أن تمّ عزل المجتمعات المسلمة وأخذ روح المُبادرة منها في مواجهة الكيان الصهيوني والقوى الداعمة له، والآن لا يجب السماح لهذا الكيان وداعميه بإضعاف عوامل قوة وهوية العالم الإسلامي..
اليوم: تحل علينا مناسبة يوم القدس هذا العام مع اشتداد التآمر الصهيوامريكي وسقوط كل الأقنعة الزائف عن العداء الأمريكي والعديد من دول العربية وعلى راسهم مشيخات الخليج،المهرولة نحو التطبيع العلني مع الكيان الصهيوني ولكن هذه لن تغير من حقيقة الأمور بأن القدس والجولان كانتا وستبقيان عربيتي الهوى والانتماء وأن كل الأراضي المحتلة والحقوق العربية لا تسقط بالتقادم وستعود إلى أصحابها طال الزمان أم قصر ولا يستطيع أيا كان التنازل أو التفريط بهذه الحقوق وأن كل المشاريع الصهيونية الأمريكية المتجددة بالتآمر على الأمة العربية بما فيها “صفقة القرن” أو غيرها لن يكون مآلها إلا الفشل أمام إرادة التحدي والصمود والإصرار على التمسك بالحقوق العربية في القدس والجولان.
في يوم القدس العالمي باسمي وباسم القيادة والكوادر والقواعد الحزبية في صفوف حزبنا حزب البعث العربي الاشتراكي في القطر اليمني نجدد تضامنها الكامل مع الشعب الفلسطيني الباسل وأهلنا الصامدين في الجولان السوري المحتل ودعمها اللامحدود في سبيل تحرير كل شبر من الأراضي العربية المحتلة وعودة الجولان إلى سورية وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة وعاصمتها القدس الشريف.
وكما ندعو الحركات والأحزاب السياسية القومية والهيئات والمنظمات الدولية والحقوقية بهذه المناسبة إلى تحمُّل مسؤولياتها السياسية والقانونية والإنسانية والأخلاقية، بوقف نزيف النكبة، وبترجمة الحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني، بإقامة دولته المستقلة كاملة السّيادَة على أرض وطنه، وعاصمتها القدس، وعودة اللاجئين إلى ديارهم، ويدعو إلى الصمود وتعزيز الشعور الوطني والقومي، وتعميم ثقافة المقاومة والعودة إلى الوطن، والعمل على حشد التأييد لدعم ومساندة قضية الأسرى العرب الفلسطينيين والسوريين وغيرهم في سجون الاحتلال الصهيوني، والتضامن معهم لنصرتهم، ولفت أنظار العالم للمآسي التي يتعرضون لها بشكل يومي. وبهذه المناسبة ليوم القدس العالمي،في آخر يوم جمعة من شهر رمضان المبارك،نؤكد فيها التمسك بالدفاع عن قضيتنا المركزية القضية الفلسطينية بوجه اعتدءات الاحتلال الصهيوني.!!