السبئي- موسكومتابعات:أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن بلاده تتوخى أقصى درجات ضبط النفس أمام محاولات المساس بها، لكنها لن تتردد في الرد بشكل حاسم على أي خطوات عدائية تهدد مصالحها.
وأشار بوتين في رسالته السنوية للجمعية الفدرالية إلى أن الحملات العدائية بحق موسكو لا تتوقف، ولفت إلى أن بعض الدول "اعتادت على المساس بروسيا تحت أي حجة وغالبا دون أي حجة إطلاقا"، مضيفا إن "إلقاء اللوم على روسيا هو بمثابة نوع جديد من الرياضة".
وتابع: "في هذا السياق نتوخى أقصى درجات ضبط النفس ويمكن القول إننا نسلك سلوكا متواضعا، وكثيرا ما لا نرد إطلاق ليس على حملات عدائية بل وعلى صفاقة صارخة".
وأشار الرئيس إلى أن روسيا تسعى إلى إقامة علاقات طيبة مع جميع الدول، بما في ذلك تلك التي برزت خلافات بينها وموسكو في الآونة الأخيرة، مضيفا: "لا نريد في الواقع إحراق الجسور، لكن إذا كان أحد يرى في حسن نوايانا مؤشرا على التقاعس أو الضعف وينوي إحراق أو حتى تفجير هذه الجسور بنفسه فيجب عليه أن يعرف أن رد روسيا سيكون مناسبا وسريعا وقاسيا".
وذكر بوتين أن جوهر السياسات الخارجية التي تنتهجها الحكومة الروسية تكمن في ضمان السلام والأمن لمواطني البلاد ولضمان تنميتها المستقرة، مؤكدا على أن لدى روسيا مصالح خاصة بها ستستمر في الدفاع عنها ضمن إطار القانون الدولي.
وشدد بوتين على أن روسيا لن تسمح لأحد بتجاوز الخطوط الحمراء التي تحددها بنفسها، وتابع: "مدبرو أي استفزازات تهدد المصالح الجذرية لأمننا سيندمون على ما فعلوه بدرجة لم يندموا بها منذ وقت طويل".
أشاد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في رسالته السنوية إلى الجمعية الفدرالية بكيفية تعامل السلطات والمجتمع في البلاد مع جائحة فيروس كورونا، محذرا من أن خطر الوباء لا يزال قائما.
وتطرق بوتين في مستهل رسالته إلى برلمان البلاد اليوم الأربعاء إلى تطورات الجائحة التي اجتاحت العالم العام الماضي، قائلا: "في تلك الأيام، خلال اجتماعاتي مع الخبراء واتصالاتي مع زعماء العديد من الدول كثيرا ما سمعت منهم التقييم التالي: نواجه مرحلة من الغموض التام، وكان الأمر كذلك فعلا".
في الوقت نفسه، شدد الرئيس على أنه كان على أتم القناعة منذ البداية بأن روسيا ستتجاوز كل التحديات، مشيرا إلى أن السلطات والمجتمع تصرفا "بمسؤولية وتضامن" في مواجهة الجائحة.
وقال إن مواطني البلاد "أظهروا صبرا" و"أنشؤوا حاجزا راسخا أمام الجائحة" من خلال الالتزام بالإجراءات الاحترازية "المرهقة لكن ذات الأهمية الحيوية"، مشيرا إلى أن العلماء الروس حققوا اختراقا من خلال تطوير ثلاثة لقاحات فعالة ضد الفيروس التاجي.
وتابع: "وراء تعديد هذه الإجراءات بشكل مختصر العمل الدؤوب لملايين النسمة في عموم مناطق روسيا، وبودي أن أشكركم من صميم القلب على ذلك. إنكم كنتم تعملون بفعالية بالغة وعلى نحو مخلص".
في الوقت نفسه، حذر الرئيس من أن الجائحة لا تزال تشكل تهديدا مباشرا، مشيرا إلى التطورات في العديد من الدول التي تواجه إعادة ارتفاع وتيرة تفشي العدوى.
وشدد بوتين على ضرورة أن يظل المواطنون ملتزمين بالإجراءات الرامية إلى الحد من تفشي كورونا، داعيا جميع سكان البلاد إلى التطعيم ضد الفيروس.
وأشار إلى أن التطعيم هو السبيل الوحيد لكبح جماح الجائحة الخطيرة الفتاكة، قائلا إنه يجب تأمين اللقاح لجميع مواطني روسيا لخلق مناعة جماعية بحلول الخريف.
كما شدد الرئيس على ضرورة اتخاذ إجراءات احترازية تحسبا لحدوث جوائح جديدة في العالم، قائلا إن البلاد تحتاج إلى "درع وبائية راسخة".
وأوضح أنه ينبغي أن تكون روسيا مستعدة لتطوير أنظمة فحص مخصصة لتشخيص أي عدوى جديدة في غضون 4 أيام وتطوير لقاحات ضدها على وجه السرعة.
البيت الأبيض: هناك محادثات رفيعة المستوى ومستمرة بشأن عقد قمة محتملة بين بايدن وبوتين
وأفاد البيت الأبيض، اليوم الأربعاء، بوجود "محادثات رفيعة المستوى ومستمرة" بشأن عقد قمة محتملة بين الرئيس جو بايدن ونظيره الروسي فلاديمير بوتين.
وأوضح البيت الأبيض في بيان أن "الرئيس بايدن يرى وجود فرصة لإجراء محادثات مع روسيا بشأن قضايا عدة بينها الانتشار النووي وملف إيران".
وكان الكرملين أعلن في وقت سابق أن القرار النهائي بشأن كيفية التجاوب مع اقتراح الولايات المتحدة لعقد قمة بين الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والأمريكي جو بايدن يعود إلى الزعيم الروسي.
ولفت المتحدث باسم الرئاسة الروسية، دميتري بيسكوف، إلى أن المبادرة بشأن عقد اجتماع بين الرئيسين في دولة ثالثة، والتي جاءت على لسان بايدن خلال اتصاله الأخير مع بوتين الثلاثاء، تتطابق إلى حد كبير مع المقترح الذي طرحه الرئيس الروسي سابقا.
وتابع بيسكوف أن تحليل المبادرة الأمريكية الجديدة سيتطلب "بعض الوقت"، مضيفا أن روسيا ستعلن عن ردها على المقترح وفقا لقرار رئيسها.



