الدكتور حسام الدين خلاصي
السادة فنانو سورية الذين تنشطتم وتفاعلتم مع أوجاع الناس وفقر الناس وملأتم صفحات التواصل والشاشات بتصريحاتكم المتضامنة مع الناس
وعلى سبيل المثال
الأستاذ بشار اسماعيل
الأستاذ وائل رمضان
الأستاذ باسم ياخور
الأستاذة هدى الشعرواي
الأستاذ هاني شاهين
الأستاذ غسان مسعود
وبعد :
حق أي مواطن أن ينتقد أداء حكومته ولاشك وتقصيرها فهي ليست فوق الانتقاد والامتعاض منها .
ولكن الذي يميزكم هو أنكم من حيث تدرون أو لاتدرون فأنتم قادة رأي وكلمتكم يتم تداولها وتصرفاتكم محسوبة عليكم أكثر من غيركم كونكم قطفتم من ثمار هذا البلد مالذ وطاب في زمن ماقبل الحرب وأثناء الحرب لم تتوقفوا ، وساهمتم بثباتكم في الوطن بما استطعتم .
وبعد :
1. جعلتم بتصريحاتكم كل قنوات المعارضة وسفهائها يستلمون مادة دسمة للسخرية من الدولة والنظام وغير ذلك ، واتهموكم بأنكم طبول نظام وأنها لعبة مكشوفة وأنكم قريبا ستنشقون وغير ذلك من التفاهات الإعلامية فلا طلتم بلح اليمن ولاعنب الشام .
2. تمنينا أن نستمع في تصريحاتكم توجيه الاتهام للمتسبب الأكبر في الخراب وتنشط الفساد ألا وهو قوى الاحتلال والإرهاب المغروسة في أرضكم ، وبقدر من التوازن بما يتناسب وثقافتكم أن تنتقدوا أداء الحكومة لا أن يتجول أحدكم وهو يترقص في شوارع الشام بألف ليرة و أن تتألم إحداكن لمشهد بيع طفل وكأني به الخرف ولا أن يأن أحدكم من راتبه التقاعدي بعد أن توقفت أدواره لربما .
3. تمنينا أن نراكم فاعلين في سنين الحرب كقادة رأي أو مجتمع لا أن تبرق وتلمع عيونكم في فرصة العمل في دبي والطيران إليها وصار الوقوف في عمل فني أمام فنانين آخرين خانوا وطنهم وعبثوا بأفكار الناس وجهة نظر ( جمال سليمان مثلا وعبد الحكيم قطيفان ) وهؤلاء اتهموا جيشكم بالجريمة فصار ذلك أمرا عاديا من أجل لقمة عيشكم
4. الملفت أن الكثيرين منكم لم يسجلوا مواقف ملفته تدل على أنكم قادة رأي ونجوم ولم تتميزوا بأفكار أو أعمال مجتمعية أثناء الحرب كما فعل رفقائكم من الفنانين الذي حتى في اختيارهم لأعمالهم اختاروها لأنها ترفع من طاقات المشاهد الوطنية ولاتمس بمعتقداته التاريخية والوطنية ( مثال الفنانين توفيق اسكندر ونجدة أنزور و باسل الخطيب و سلوم حداد ....) ولربما هم لم يصرحوا كثيرا لكنهم عملوا بانتقائية عالية ولم ينغمسوا كثيرا في أبواب الحارة ومسلسلات التهريج والكآبة وضب الشناتي باختصار كانوا واعيين لقيمة مواقفهم .
ومن حق النقض
أقول لكم شكرا لمحبتكم لوطنكم وتضامنكم مع شعبه فأنتم جزء منه ولكن وكما يقول المثل ( لاتجعلونا علكة بفم الناس ) بتألمكم المتأخر وليست اللقمة وحدها هي التي تؤلم فهناك آلاف الشهداء والجرحى يحتاجون من يزورهم ويثبت قلوبهم .
ولتنطبق علينا جميعا العبارة التالية في هذا الزمن الأغبر الذي خلط الحابل بالنابل ( قل خيرا أو فلتصمت ) .
وليس إعجازا أن تدركوا ما أدركتموه فنحن نتوقع منكم الأفضل ياقادة الرأي .
