بين الطابورين الأقسى يقف المواطن العربي عامة والسوري خاصة في مقايضة قاسية ورخيصة تفرضها قوى الاستكبار العالمي المتمثلة بالصهيونية العالمية وحاميتها أمريكا .
انطلق قطار التطبيع العلني في ظل حروب قذرة ناعمة وخشنة أصالة وبالوكالة تشن على كل الجمهوريات المقاومة صاحبة الجيوش الوطنية الرافضة لأي نوع من التطبيع والقابضة على جمرة القدس الشريف .
في مقدمة هذه الجمهوريات و الدول المقاومة الأولى الدولة السورية ، لذلك استخدمت أقذر الأساليب للفتك يها من التدمير إلى التخريب والإرهاب التكفيري وغيره والقتل ولكنهم عجزوا فاستعملوا أسلحتهم الناعمة وحصارهم الجائر الفاجر وماسمي باطلا قانون سيزر لخنق الشعب السوري حد الجوع والعوز ، وكل ذلك في إطار المساومة مع مابات واضحا لجهة الانتصار العسكري للجيش العربي السوري من أجل فرض التطبيع في أقصى حد لامساومة فتكون المعادلة ( التطبيع مقابل الغذاء ) أو ( التطبيع مقابل انسحاب الاحتلال ) .
وقد بدا واضحا أن القيادة السورية اتخذت قرارها عن نفسها وأصالة عن الشعب السوري في رفض كل أشكال التطبيع والذي أدرجته تحت بند خيانة عظمى لحقوق واضحة في أراض محتلة في الجولان وفلسطين لأنه احتلال دائم وعريق ، بينما باقي الاحتلالات الأمريكية والتركية المباشرة أو عبر الانفصاليين والإرهابيين فهي قيد التحرير والمقاومة الشعبية في ظل دعم الحلفاء الشديد مهما طال زمنها .
وهنا راهن المواطن السوري بين طوابير لقمة العيش القاسية والمتأرجحة بين الحصار والتخلف الإداري والفساد التنظيمي وبين طوابير الذل والعار من أجل التطبيع مع الكيان الصهيوني ، مازال المواطن السوري يعي خطورة هذا المنزلق نحو التطبيع ويضع حجرا على بطنه ولايستسلم فهو اسطورة في اليقين بأنها شدة وستزول ولكنه لايساوم على حقوقه .
ولربما الحالة الوجدانية تستوجب تصرفا سريعا داعما من الحلفاء الذي بات واضحا لهم أنه في ظل الانتخابات الأمريكية ومع اقتراب الانتخابات الرئاسية في سورية سيزداد الحصار وتأثير العقوبات وهذا النفق مهما طال مساره ففي نهايته نور الانتصار .
