728x90 AdSpace

28 سبتمبر 2020

عضو المكتب السياسي لحركة "أنصار الله" باليمن القحوم لـ "الاستقلال": لن نقبل بتصفية قضية فلسطين والقدس عبر "تحالفات التطبيع"



-المطبّعون أدوات "غدر وتآمر" على القضايا العربية والإسلامية
-مبادرة "السلام العربية" ومثيلاتها لم تكن إلّا مصلحةً للكيان الصهيوني
-سنبذل أقصى ما يمكن لإيصال كل أشكال الدعم لحركات المقاومة الفلسطينية
السبئي -صنعاء-غزة/ قاسم الأغا::
أكّد عضو المكتب السياسي لحركة "أنصار الله" في اليمن علي القحوم، أن القضية الفلسطينية تتعرض في المرحلة الراهنة لتصفية حقيقية، على أيدي الأنظمة العربية المهرولة نحو التطبيع مع الكيان الصهيوني.

وقال القحوم في حوار مع صحيفة "الاستقلال"، إن المطبعين بتوقيعهم على اتّفاقات تطبيع، إنما يوقعون على تصفية قضية فلسطين، ويتآمرون علانية على شعبها المظلوم، ويُذكون الفتن بين أبناء الأمة العربية والمسلمة".
وأضاف أن الأنظمة العربية بتطبيعها، تضع نفسها شريكة للمشروع الأمريكي الصهيوني المتآمر على القضايا العربية والإسلامية، وفي القلب منها القضية الفلسطينية والقدس.
وشدّد على أن حركة "أنصار الله" ترفض وتستنكر بشدّة توقيع الإمارات والبحرين مؤخرًا على "اتفاقّي تطبيع" مع الكيان الصهيوني، وأي خطوات مماثلة مستقبلًا من دول عربية أخرى.
وقال "لا يمكن أن نقبل بأن يكون هنالك أيّة عملية تصفية للقضية الفلسطينية، وهذه الأنظمة التي انزلقت نحو التطبيع مع الكيان الصهيوني الغاصب والأمريكان، تعد أنظمة ذليلة للحماية الأمريكية الصهيونية".
لذلك، فإنه ليس غريبًا على هذه الأنظمة، أن تشهر غدرها لفلسطين والقدس علنًا، بعد أن كانت تعمل خفيةً، في إطار خدمة المشروع الأمريكي الصهيوني الاستعماري؛ للإفساد في فلسطين، أو في المنطقة العربية والإسلامية"، وفق عضو المكتب السياسي لحركة "أنصار الله".
كما عدّ العدوان المتواصل على الشعب اليمني منذ سنوات، يصب في سياق خدمة المشروع ذاته.
خزي وعار
وشدّد على أن الأنظمة المطبّعة مع الكيان الصهيوني لن تجني سوى "الخزي والعار"، ومزيدًا من الاستسلام والخنوع، والانخراط بشكل أكبر في مشروع تدمير المنطقة ونهب مقدراتها وثرواتها.
وجدّد القحوم التأكيد على موقف حركته "المبدئي والإسلامي الثابت" بدعم ومناصرة القضية الفلسطينية، وخصوصًا حركات المقاومة في فلسطين.
وفي هذا الصدد، قال "نحن سنتحرك بقدر ما نستطيع لجهة مساندة الشعب الفلسطيني وحركاته المقاوِمَة المجاهدة، وسنبذل أقصى ما يمكن بذله؛ لإيصال كل أشكال الدعم والمساعدات المتعلقة بإطارات كثيرة (لم يذكرها)". 
وأضاف "موقفنا هذا نابع، عن موقف الشعب اليمني الثابت والراسخ تجاه قضية فلسطين والقدس، التي لا يمكن أن ننساها، رغم العدوان والجراح والمعاناة المفروض على بلدنا(اليمن)، من أمريكا، والكيان الصهيوني، وأدواتهما بالمنطقة، وفي مقدمتها النظامين السعودي والإماراتي".
وتابع "لا يمكن لليمنيين أن يقبلوا تشكيل تحالفات لتصفية القضية الفلسطينية، وعلى رأسها تلك الأنظمة الخليجية، التي تقتل أبناء الشعب اليمني؛ خدمةً للأمريكي والصهيوني".
غدّة سرطانية
وشدّد على أن "الكيان الصهيوني الغاصب الذي يمثل غدّة سرطانية في جسد المنطقة والأمة العربية والمسلمة، لا يعرف إلّا لغة القوة، وما أُخذ بالقوة لا يُستردّ إلّا بالقوّة".
وفي إشارة إلى "مبادرة السلام العربية" وغيرها من المبادرات المماثلة مع الكيان؛ أشار إلى أنها "لا تصب إلّا في مصلحة الكيان الغاصب".
ودعا الشعب الفلسطيني وقيادته السياسية إلى عدم المراهنة على الأنظمة العربية، واصفًّا إيَّاها بـ "الأنظمة العميلة، التي جنّدت نفسها وسخّرت مقدرات شعوبها؛ لخدمة المشروع الأمريكي والصهيوني".
في المقابل، فإن المراهنة الحقيقية، بحسب "القحوم"، "يجب أن تكون على وعي الفلسطينيين وتحركهم في الميدان؛ لاسترداد أرضهم وحقوقهم المسلوبة، من الصهاينة الغاصبين، فضلًا عن تكاتف ودعم كل الشعوب العربية والمسلمة".
وهنا، أشار إلى ضرورة تنامي الوعي لدى هذه الشعوب بنطاق أكبر لجهة إبراز مواقفهم المناوئة لتطبيع بعض أنظمتهم، وتأكيد تمسكهم ودفاعهم عن فلسطين والقدس، القضية الأكثر قداسة ومركزية لكل الأحرار.
ونوّه في والوقت ذاته، إلى أن ما جرى من تحركات شعبية في بلدان عربية عدّة؛ رفضًا للتطبيع والتحالف مع الكيان الصهيوني والأمريكان، يظهر وعيًّا ملحوظًا لدى شعوب تلك البلدان.  
وأضاف "نرى أن هذا الوعي يَتنامى يومًا بعد آخر، في إطار تعزيز جبهة الرفض بتصفية القضية الفلسطينية، والمساس بثوابت شعبها، لكن المطلوب المزيد من الوعي والتحرك وفضح وتعرية مخططات هذه الأنظمة ومشّغليها".
الاتّجاه الصحيح
وأشاد عضو المكتب السياسي لحركة "أنصار الله" بتقارب المواقف بين حركتي "فتح" وحماس"، والفصائل الفلسطينية مجتمعة؛ "للوقوف صفًّا واحدًا أمام كل التحديات والمخاطر التي تواجه قضيتهم، وتهدد وجود الجميع".
وقال "التحركات الداخلية بين الفصائل وحركات المقاومة الفلسطينية، وصولًا لتقريب المواقف، تأتي في الاتّجاه الصحيح، ونحن نبارك وندعم هذه الخطوات؛ لأن بالوحدة ستتعزّز المناعة السياسية والشعبية الفلسطينية، ورسالة قوة أمام المطبعين، مفادها أن الفلسطينيين على قلب رجل واحد؛ لإسقاط المؤامرات". 
ومنذ أسابيع تشهد فلسطين المحتلة، ودول عربية وإسلامية عدّة، كاليمن والبحرين والجزائر وتونس، مسيرات ووقفات وفعاليات احتجاجية غاضبة رافضة للتطبيع العربي مع دول الاحتلال الإسرائيليّ، وإقامة أيّة علاقات معه.
كما تضجّ مواقع التواصل الاجتماعي، وحسابات النشطاء العرب بعبارات التنديد والاستنكار للخطوتين الأخيرتين من دولتي الإمارات والبحرين، وتوقيعها اتفاقّ "تطبيع" مع الاحتلال، برعاية الإدارة الأمريكية.   
وكانت مراسم توقيع الاتفاقين جرت بـ 15 سبتمبر (أيلول) الجاري، في البيت الأبيض، برعاية الرئيس الأمريكي "دونالد ترمب"، وبحضور رئيس حكومة الكيان "بنيامين نتنياهو"، ووزيري خارجية الدولتين الخليجيتين. 

 

في وقتٍ عبّر المستوى الرسمي والفصائلي والشعبي الفلسطيني، وقوى ومنظمات وشخصيات عربية عن رفضها القاطع لهذين الاتفاقين، وعدّوه خيانة للقضية الفلسطينية، وطعنة غادرة لحقوق الفلسطينيين.
  • تعليقات الموقع
  • تعليقات الفيس بوك
عذراً خاصية التعليقات مغلقة حالياً
Item Reviewed: عضو المكتب السياسي لحركة "أنصار الله" باليمن القحوم لـ "الاستقلال": لن نقبل بتصفية قضية فلسطين والقدس عبر "تحالفات التطبيع" Rating: 5 Reviewed By: وكالة السبئي للانباء-سـام
عذراً خاصية التعليقات مغلقة حالياً