محمد شمسان
قالت ونور الفجر يفصل بيننا
هذا الفؤاد يريد أن يبقى معكْ
خذه وصن بالبعد عهداً صانه
بالحب أعواماً وسراً أودعكْ
وارفق به بعد الرحيل وداوهِ
بالوصل في أناته من أدمعكْ
قلت اسمعي هذا الفؤاد فإنني
أخشى عليه البعد قالت يسمعكْ
لكنه يخشى الفراق وما له
غير السبيل إليك ألا يتبعكْ
إن الليالي حالكاتٌ شوقها
كالسيف يقطع بالحشا من أضلعكْ
وإذا تشتت بالهوى منك المنى
فانظر لهذا القلب حتى يجمعكْ
واعلم فإن الناس قد ضاعوا هنا
لكنْ فؤادي مخلصاً ما ضيعكْ
وكذا القلوب تنافرت من حقدها
ورمت سهام الغدر مما أوجعكْ
والأهل والأصحاب جمعاً ودعوا
وبقى فؤادي قائماً ما ودعكْ
