728x90 AdSpace

10 يوليو 2020

وجهة نظر.. العامل الأميركي في أزمات لبنان السياسية والإقتصادية والمالية

بقلم/ عمرمعربوني .
العامل الأميركي في أزمات لبنان السياسية والإقتصادية والمالية..ليس مؤكداً أنّ الحكومة اللبنانية يمكنها توقيع عقود لإستيراد المشتقات النفطية من إيران خوفاً من تشديد العقوبات الأميركية ، ومن المؤكد ان الحكومة العراقية ستخضع لضغوط كبيرة لمنع توريد النفط العراقي ، ومن المؤكد انّ الأميركيين بيدهم منع تمويل شراء النفط والقمح والأدوية كمتحكم بعنق البنك المركزي اللبناني والمصارف اللبنانية كتابع للن
ظام المالي العالمي ، وهو ما يعكس الأزمة التي تطل برأسها في هذه القطاعات الثلاثة ، وهو ما قاله بومبيو باختصار وبغضب وتهديد واضح مضافاً الى ما قاله سابقاً بعناوين رئيسية واضحة عندما زار لبنان السنة الماضية حيث طرح مجموعة املاءات يمكن اختصارها بخمسة شروط :
1- تنفيذ لبنان لشروط البنك الدولي وصندوق النقد الدولي واهمها البدء بتخصيص القطاع العام وبيعه بالكامل لشركات محلية واجنبية لحل جزء من مشكلة الدين العام .
2- ايجاد صيغة تعاون بين لبنان وكيان العدو لإستثمار الحقلين 8 و 9 المحاذيين لفلسطين المحتلة تحت عنوان ترسيم الحدود البحرية .
3- دمج النازحين السوريين في المجتمع اللبناني لإستخدامهم في الضغط على الداخل وما يشكله ذلك من مخاطر واستخدامهم بالضغط على سورية وهو ما يفسر تخصيص مبلغ 7 مليارات دولار في مؤتمر المانحين الذي انعقد في بروكسل في اذار / مارس 2019 والذي تزامن انعقاده مع زيارة وزير الخارجية الأميركي الى لبنان .
4- توطين اللاجئين الفلسطينيين بشكل نهائي في لبنان وما يشكله ذلك من مخاطر عبر الإخلال بالتركيبة الديموغرافية وما يستتبعها من ممارسات لتصفية القضية الفلسطينية .
5- تشكيل حكومة يكون حزب (... ) خارجها نهائياً والعمل على محاصرته داخلياً وسحب بيئته منه عبر اجراءات وضغوط تستهدفه في لبنان ودول الانتشار اللبناني من خلال التضييق على التجار والمستثمرين ورجال الأعمال اللبنانيين الذين يُعتقد انهم يقومون باي شكل من اشكال الدعم للحزب .
امام هذا الوضع الذي بدأت أميركا واتباعها في لبنان بترجمته عملياً من خلال الحملات الإعلامية والتهويل والتضخيم والتحريض وهو ما مارسته ايضاً سفيرة الويلات المتحدة عبر تحريض اللبنانيين على بعضهم يبدو المشهد القادم شديد الحساسية ويستلزم اجراءات استثنائية جذرية لا آفاق واضحة لها لدى الحكومة اللبنانية لمجموعة كبيرة من الأسباب ، ما يعني ان الأمور ستتجه اكثر الى مزيد من الإحتكاكات والتحديات التي طرح السيد بعض حلولها عبر اعتماد اجراءات مرحلية في مجالي الزراعة والصناعة تُنهي قدرة الأميركيين في التأثير على اللبنانيين في لقمة عيشهم لكنها لا يمكن ان تشكل مخرجاً جدياً للمشكلة البنيوية التي يعاني منها النظام اللبناني والذي انهى عبر عقود طويلة امكانية ايجاد اقتصاد متوازن يجب ان ينطلق من حاجات لبنان ويقوم على التنوع والإكتفاء وهو ما يحتاج الى تغيير بنيوي لا تبدو إمكانية تحقيقه سهلة في ظل حالة الإنقسام الحاد الذي يعيشه لبنان والذي لا تنفصل مشكلته عن الصراع في المنطقة .
  • تعليقات الموقع
  • تعليقات الفيس بوك
عذراً خاصية التعليقات مغلقة حالياً
Item Reviewed: وجهة نظر.. العامل الأميركي في أزمات لبنان السياسية والإقتصادية والمالية Rating: 5 Reviewed By: وكالة السبئي للانباء-سـام
عذراً خاصية التعليقات مغلقة حالياً