728x90 AdSpace

25 مايو 2020

عشرين عاما،عيدالمقاومةوالتحرير محطة نضالية مشرفة في مواجهةالاحتلال الصهيوني..وللتاريخ الرئيس لحود يكشف مخطط القضاء على حزب الله بالوقائع..مبروك لصانعي الانتصار العظيم

بقلم / د.خالد السبئي:
بهذه المناسبة العظيمة"مبروك لصانعي الانتصار العظيم ورمزه وقائده سيد المقاومة"علينا التى تجسيد تاريخي لانتصار الشعوب وإرادتها على الظلم والاحتلال يستحضر اللبنانيون وأحرار العالم اليوم الذكرى العشرين لعيد المقاومة والتحرير التي توجت تضحيات الشعب العربي اللبناني ومقاومته الوطنية في مواجهة العدو الصهيوني وكسر مخططه الصهيوني وتطهير الجنوب العربي اللبناني  من دنس إرهابه واحتلاله..ففي الخامس والعشرين من أيار عام 2000 استطاعت المقاومة الوطنية والشعب اللبناني وبعد سنوات من الصمود والنضال دحر الاحتلال الصهيوني  الذي قام بسحب قواته الغازية تحت جنح الظلام وأخلى مواقعه من عشرات القرى والبلدات في الجنوب وسط حالة من التخبط بين صفوف جنوده وضباطه ليغادر تلك القرى مهزوماً.

وبهذه المناسبة العظيمة يكشف مخطط القضاء على حزب الله بالوقائع للتاريخ، حيث شدد رئيس الجمهورية السابق العماد اميل لحود فى منشور له على أنَّ الموضوع الأهم في ما خص حزب الله، والذي لا يأتي على ذكره أحد ممن كتب تاريخ الحزب حتى الآن، ولم يُذكر في أي مقالة أو إطلالة إعلامية، اين كان التحوّل الجذري في مكمن قوة المقاومة؟. 
وبما انَّ التاريخ يدلّ على المستقبل، اكد الرئيس لحود ضرورة ان يعرف الجيل الجديد ماذا حدث في "معركة تصفية الحساب" في العام ١٩٩٣. 
وقال: على اثر عملية قامت بها المقاومة، باشر العدو الإسرائيلي بالإعتداء على لبنان لمدة اسبوع. وخلال هذا الوقت، كان رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري، كعادته عندما يشعر بالخطر، وطوال مدة العدوان يسكن في منزله في دمشق. وتابع: عند انتهاء العدوان عاد الحريري الى بيروت وارسل بطلبي على عجل قائلاً: "أخيراً أقتنعت الدولة السورية بضرب حزب الله، وانا أحمل لك رسالة من القيادة السورية لضرب حزب الله غداً صباحاً، وانت غير مسؤول لان قراراً من مجلس الامن سيصدر مساءً لقوات الطوارئ بأن يسيروا امامك ويقومون بتنظيف الجنوب من حزب الله، والجيش اللبناني يتسلم السلاح الذي تصادره قوات الطوارئ من حزب الله، وعلى طريقك احرق ايّ مسلح يظهر بقاذفة اللهب، وكذلك  تخلص من الجبهة الشعبية في الناعمة بقاذفة اللهب"، واضاف الحريري متوجهاً للعماد لحود يومها كقائد للجيش:"غداً صباحاً عند الساعة العاشرة، سيعقد اجتماع المجلس الاعلى للدفاع وانت ستكون حاضراً وسيصدر القرار بضرب المسلحين، اي حزب الله. وبما أنك نجحت في قيادة الجيش، وعندما تنفذ هذا الأمر ستنتخب رئيساً للجمهورية في العام ١٩٩٥".
واعلن الرئيس لحود ان جوابه الفوري كان حينها:"ضميري لا يسمح لي أن أضرب لبنانيين يريدون العودة الى بيوتهم واسرائيل تحتل أرضهم"، فرد الحريري: "اذا كنت تريد التأكّد فراجع رئيس الأركان السوري وهو يؤكد لك الأمر". فعندها كان جواب لحود: "فتشوا عن غيري"، فأردف الحريري: "غداً يعين قائد جديد للجيش غيرك".
ويروي الرئيس لحود تفاصيل تلك الليلة قائلاً: "عندالساعة الثانية عشرة ليلاً من اليوم نفسه بتوقيت بيروت، كانت الساعة الخامسة بعد الظهر بتوقيت نيويورك، اتصل بي الرئيس الحريري وابلغني بصدور قرار  في مجلس الأمن الدولي، وقال: "معي على الخط الأمين العام بطرس غالي ويريد أن يتكلم معك"، فكان جواب لحود: "قلت لك أنا لن أنفذ ولا أريد أن اكلم غالي"، فقال الحريري: "غداً اجتماع المجلس الأعلى للدفاع وانت مجبر على الحضور"، فرد لحود: "لن أحضر الاجتماع فأنا غير مجبر على الحضور لأنه عند صدور القرار لن أكون قائداً للجيش". 
وتابع الرئيس لحود كشف الوقائع مضيفاً: "في صباح اليوم التالي، عند حضوري الى مكتبي تفاجأت بإجتماع قائد القوات الدولية مع أركانه مع مدير المخابرات ميشال الرحباني والمساعد الأول جميل السيد، وكانوا بإنتظاري وقد جهزوا الخريطة التي تشرح كيف ستنفذ قوات الطوارئ الدولية القرار بالتنسيق مع الجيش اللبناني، وقال لي قائد القوات الدولية بما انه لا وقت لدينا والقرار سيصدر الساعة العاشرة في المجلس الأعلى للدفاع، سنشرح لكم كيف سننفذ العملية، فقلت له أنا ابلغت رئيس الوزراء أني لن أنفذ ولذلك انتظروا حتى يعين قائد جديد للجيش عندها اشرحوا له كيفية التنفيذ، وبعد خمسة عشر دقيقة، وبحضور الجميع اتصل بي وزير خارجية لبنان وكلمني عبر سبيكرفون قائلاً: القرار أُتخذ وعليك أن تنطلق مع قوات الطوارئ وأن تتخلص من المسلحين بالصواريخ، فأجبته: لماذا أنت وزير الخارجية من يكلمني وليس وزير الدفاع، هل هو خائف؟ فأجاب سأعطيك وزير الدفاع لإعطائك الأمر، فأجبته: لا لزوم، عيب عليكم، أنا تركت الجيش، وخرجت من مكتبي".
واشار الرئيس لحود الى ان العميد جميل السيد، الذي كان صلة الوصل مع السوريين، اتصل به بعد اربع ساعات وأخبره بالا يستقيل من قيادة الجيش لأن الرئيس حافظ الأسد يريد ان يتعرف عليه. وتابع الرئيس لحود: "بعد يومين استقبلتني القيادة السورية على الحدود ورافقوني في زيارة نصب الجندي المجهول وتلى ذلك إستعراض عسكري أقيم على شرفي وغداء مع العماد حكمت الشهابي والقيادة السورية وعشاء مع الوزير طلاس على شرفي ايضاً. وفي صباح اليوم التالي، استقبلني الرئيس حافظ الأسد وكانت المرة الاولى التي ألتقيه فيها. شرح لي مطولاً العلاقات بين سوريا ولبنان على أساس دولتين وشعب واحد، وبعدها سألني: الدولة اللبنانية والدولة السورية ومجلس الأمن أعطوك أمراً بأن تضرب المسلحين وأنت رفضت؟ فأجبته: اسمح لي ان اشرح لك تربيتي، فقال: تفضل، فأجبت: منذ ولادتي وانا اتذكر الوالد وهو يقول لي: حياتك لا شيء أمام ضميرك وكرامتك، لذلك رفضت لأني اذا نفذت هذا الأمر أخسر الإثنين معاً، فأبتسم الرئيس حافظ الأسد وقال: فعلت خيراً، أنا كلفت بالملف اللبناني مسؤولين بعقلية المسؤولين اللبنانيين ليتفاهموا مع بعضهم البعض. وأكد لي بأنه لم يكن على بينة من قرار ضرب المقاومة، ثم تطرّق الحديث الى الوالد وتاريخه".
واضاف الرئيس لحود: "آنذاك لولا وجود الرئيس حافظ الأسد كانت القوات الدولية مع الجيش اللبناني أنهت المقاومة ولم يكن لحزب الله القدرة على الصمود أكثر من ساعتين لأنه لم يكن يملك سلاحاً ثقيلاً ولا صواريخ ولا بيئة حاضنة، وايضاً لأنه آنذاك كان هناك إقتتال دائم في العائلة الواحدة، أي حركة أمل وحزب الله".
وتابع الرئيس لحود: على الأجيال الجديدة أن تعلم أنه لو لم يكن هناك قيادة ورجال مستعدين للموت لأجل الأرض، وقرار الرئيس حافظ الأسد بالوقوف الى جانب المقاومة، لما تم التحرير وكانت اسرائيل في بيروت كما فعلت سنة ١٩٨٢.
وختم: وصيتي للجيل الجديد، عندما يكون الإنسان على حق، ويواجه من اجل حقه، لا أحد يستطيع التغلب عليه، ليس فقط في مقاومة العدو الإسرائيلي بل وكذلك مقاومة الحرامية في لبنان".انتهى..
وفي أيام التحرير شكل أهالي الجنوب اللبناني في الحادي والعشرين من أيار سلاسل بشرية مدعومة من المقاومة الوطنية اللبنانية لتحرير القرى الجنوبية والذي بدأ من بلدة الغندورية باتجاه القنطرة ثم إلى قرى الطيبة ودير سريان وعلمان وعدشيت وحولا ومركبا وبليدا وبني حيان وطلوسة وعديسة وبيت ياحون وكونين وغيرها..وفي اليوم التالي انضمت بلدات بنت جبيل عيناتا ويارون والطيري وباقي القرى المجاورة بينما اقتحم الأهالي معتقل الخيام وفتحوا أبوابه وحرروا الأسرى كما تقدم الأهالي والمقاومون إلى قرى وبلدات البقاع الغربي وحاصبيا وقراها لتندحر عنها قوات الاحتلال وليكون الخامس والعشرون من أيار صفحة مضيئة في صفحات المجد وعيداً للمقاومة والتحرير في لبنان.
وتحت جنح الظلام في الـ 25 من أيار عام 2000 نفذت قوات الاحتلال الإسرائيلي أمر رئيس حكومة الاحتلال آنذاك إيهود باراك بالانسحاب وإخلاء جميع المواقع في جنوب لبنان هربا من عمليات المقاومة التي تميزت بالدقة في تحديد الأهداف والمفاجأة وتأمين خطوط الانسحاب والإمداد واستعمال الكمائن والعبوات الناسفة والمدافع إضافة إلى صواريخ الكاتيوشا لدك المستوطنات وقواعد الاحتلال الخلفية.
الانتصار الملحمي للمقاومة الوطنية اللبنانية عام 2000 جاء بدعم كبير من سورية والدول الداعمة لمحور المقاومة ضد مخططات كيان الاحتلال الإسرائيلي ومخططه التوسعي في المنطقة الذي ما زال قائما مع استمرار اعتداءاته واتخاذها أشكالا عدة وقد أدركت المقاومة بعد الانتصار أن المحتل لن يكف عن عدوانه وانه ينتظر فرصة أخرى للانتقام وعلى هذا الأساس واصلت استعداداتها العسكرية والبشرية لمواجهته وتمكنت في صيف العام 2006 من إلحاق هزيمة استراتيجية جديدة به..وبعد مضي عشرين عاماً على تحرير الجنوب اللبناني الذي شكل عيدا للمقاومة والتحرير يستمر اليوم النضال ضد المحتل الصهبونى حيث يؤكد اللبنانيون ومعهم احرار الامة والعالم تمسكهم بنهج المقاومة لتحرير ما تبقى من أراضيهم المحتلة في مزارع شبعا وتلال كفر شوبا وقرية الغجر وتطهيرها من دنس الاحتلال وإعادتها إلى السيادة اللبنانية وكذلك  الجولان العربي السوري المحتل كان وسيبقى أرضاً عربية.!
#وفي هذه المناسبة العظيمة يطيب لي أن أهنئ صانعي الانتصار العظيم ورمزه وقائده سيد المقاومة السيد حسن نصر الله ولمحور المقاومة ولاحرار العالم.
  • تعليقات الموقع
  • تعليقات الفيس بوك
عذراً خاصية التعليقات مغلقة حالياً
Item Reviewed: عشرين عاما،عيدالمقاومةوالتحرير محطة نضالية مشرفة في مواجهةالاحتلال الصهيوني..وللتاريخ الرئيس لحود يكشف مخطط القضاء على حزب الله بالوقائع..مبروك لصانعي الانتصار العظيم Rating: 5 Reviewed By: وكالة السبئي للانباء-سـام
عذراً خاصية التعليقات مغلقة حالياً