قال الحزب القومي الاجتماعي في بيانهالصادر اليوم الذى حصلنا على نسخة منه:ان الوحدة حققها شعبنا اليمني لتبقى وسيدافع عنها وينتصر لها , فلتتفرغ القوى السياسية كلها وجميعها لمواجهة وباء كورونا من خلال صلح عام شامل لمواجهة هذا الوباء ومعالجة القضايا الطارئة .
اليكم نصه:
بيان سياسي للحزب القومي الإجتماعي بمناسبة الذكرى الـ 30 للثاني والعشرون من مايو.
عيد الوحدة اليمنية الخالدة التي بذكراها يهنئ الحزب القومي الإجتماعي أبناء شعبنا اليمني العظيم بكل شرائحه الاجتماعية وبمختلف توجهاته السياسية والفكرية ومنظمة المجتمع المدني وقيادات الأحزاب والتنظيمات السياسية والقيادة العليا الثورية والسياسية بهذه المناسبة العظيمة والذكرى الخالدة ليوم الـ 22 من مايو 1990م ، الذي تحقق فيه أعظم مكسب وطني وقومي حققه اليمنيون كثمرة نضال طويل وهدف مشروع من أهداف الثورة اليمنية الخالدة (سبتمبر وأكتوبر) ، ليتحقق بذلك آمال وتطلعات اليمنيين في الجنوب والشمال وفي الشرق والغرب بتحقيق ذلك المنجز الوحدوي العظيم ، الشمعة المضيئة التي أُشعلت في المرحلة المظلمة من التاريخ العربي لتعيد الأمل القومي بوحدة الأمة العربية وتلاحمها واستقرارها.
. إن يوم الـ 22 من مايو يوم خالد في تاريخ شعبنا اليمني العظيم ، ونتذكر جميًعا كيف تدفقت الطموحات والامنيات والأحلام الوردية وارفة الظلال يوم إعلان دولة الوحدة ، الجمهورية اليمنية التي ذاب بشخصيتها الاعتبارية الواحدة النظامين الشطريين., كما نتذكر جميًعا كيمنيين التحديات والكوابح والعقبات التي اعترضت سبيل دولة الوحدة الوليدة وأصابت أحلام السواد الأعظم من أبناء شعبنا بالضمور والألم خوفا على الوحدة عند إعلان الانفصال والحرب صيف 94 ، وما أعقبها ً من سياسات وممارسات خاطئة شارك فيها الجميع ، والتي أصابت الوحدة في بعض جوانبها وتحتاج إلى تصحيح مسارها وهو ما يجب على كل القوى الاعتراف والتسليم بالأخطاء والممارسات التي تمت هنا وهناك وأثرت على مسار الوحدة وآمال وتطلعات أبناء شعبنا اليمني وتلك حقيقة جلية بأن إعلان االأنفصال والحرب ونتائجها والسياسات التي أعقبتها جعلت منها قضية ذات بعدين، حقوقي ومطلبي وسياسي كان يجب معالجتها بعد حرب صيف 94 مباشرة لنتجنب ما جاءت به السنوات اللاحقة من أحداث وتحولات إقليمية ودولية، سلبية ليشهد مسار الوحدة جريان وتدفق مياه كثيرة في مسارها لتغرق جميع القوى السياسية في تحليل وتفسير آثارها ونتائجها وتبعاتها برؤى وأهواء سياسية كثيرة ومتشعبة زادت من اختلاف وصرعات القوئ السياسية و من معاناة الناس وعذابهم ، غاب معها التنظير الصائب وعقم الحوار بين القوى السياسية عن حلها ومعالجة آثارها فكانت النتائج الأزمة العصيبة التي أوصلت البلاد إلى أحداث 2011م. ويؤكد الحزب القومي الإجتماعي بهذه الذكرى أن الوحدة اليمنية مع كونها مسلمة وطنية وفريضة شرعية ، إلا أنها لا يمكن أن تزدهر وتصان بمجرد الشعارات العاطفية أو الأمنيات الحالمة وإنما على قواعد وأسس راسخة وضمانات قوية من التشريعات والقوانين المقترنة بالسلوك والتطبيق الحقيقي يجمعها مفهوم (دولة المواطنة المتساوية) التي تعبر عن تطلعات كل مواطن يمني وتتجسد فيها أهم المبادئ والقيم المشتركة لكل أبناء شعبنا اليمني ، وفي مقدمتها الحفاظ على الهوية اليمنية الواحدة الموحدة (ببعديها العربي والإسلامي) التي جعلت كل أبناء اليمن في إطارها ووجد كل يمني ذاته فيها بإعادة الوحدة اليمنية العظيمة التي يجب على كل مواطن يمني أن يكون جندي ودرًعا واقيًا للدفاع عنها في مواجهة كل المخاطر والمحاولات الهادفة إلى تمزيق اليمن وتشطيره واستهدافه من الخارج والداخل .
ويؤكد الحزب القومي الإجتماعي على عدم الربط بين الوحدة الوطنية كهوية وانتماء، وبين شكل النظام الدستوري لدولة الوحدة الذي يجب أن ينطلق من قناعة وطنية عميقة تقوم على الإيمان بوحدة الانتماء الوطني إلى اليمن، الأرض والإنسان والتاريخ والحضارة باعتباره القاسم المشترك بين كل أبناء اليمن. .
ويؤكد الحزب القومي الإجتماعي أن الوحدة قدر ومصير أبناء شعبنا اليمني ويجب سد أي ثغرات لفتح وإثارة سلبية الماضي السياسي وأحقاده وضغائنه وأمراضه المتراكمة, وأن تتجرد كل القوى السياسية في الداخل والخارج من الأهواء الذاتية والسياسية، ومن الآراء والأفكار الضيقة والأحادية ، وأن تبتعد عن الإملاءات الخارجية ولتكن على يقين أن جيل هذه الأفكار والرؤى الضيقة التي مست بالشعب والوحدة ستنتهي وستأتي الأجيال اليمنية التي تحافظ على الوحدة والمكاسب والثوابت الوطنية التي حققها المناضلون والثوار الأحرار الآباء والأجداد، وستدافع عن الوحدة اليمنية ومسارها الصحيح والثابت والراسخ كرسوخ شمسان وعيبان ونقم وعطان .
ويوكد الحزب القومي الإجتماعي أن أي مساس بالثوابت الوطنية ومنها الوحدة اليمنية ستعيد الوطن والشعب إلى ما قبل الثورة اليمنية )سبتمبر وأكتوبر) إلى مشيخات وسلطنات , ويؤكد الحزب القومي الإجتماعي أن القوى السياسية أًيا كانت أو كان أطرافها أو كان مستوي أو حجم تلك القوة السياسية ,لا يجيز لها مبدأ الشراكة السياسية أن تقرر مصير الوطن والشعب ووحدته، لأنه لا يملك أحًدا منها مثل هذا القرار الذي هو من حق الشعب وحده ، وفي كل أنظمة العالم ودساتيرها ومنها دستور الجمهورية اليمنية يحرم المساس بسيادة الوطن واستقلاله ووحدة أراضيه ويعتبر المساس بها خيانة وطنية عظمى يعاقب عليها بأشد العقوبات.
إن الحزب القومي الإجتماعي يؤكد على ثبوت الوحدة الوطنية التي هي من حق الشعب صاحب المصلحة الحقيقة في الوحدة والسلام والاستقرار ليؤكد بهذا التاريخ والمنعطف الخطير الذي يعيشه شعبنا وبلادنا في ظل العدوان والحصار والاحتلال وجائحة وباء كورونا، التي تهدد أمن واقتصاد دول العالم والدول الصناعية والاقتصادية الكبرى وهو ما يحتم على كل القوى والتنظيمات السياسية في بلادنا إلى التخلي عن الآراء والتعصبات الحزبية والسياسية والشخصية الضيقة وتغليب مصلحة الوطن والشعب وليتفق الجميع على وحدة العمل والتوجه والامكانيات المادية والسياسية في مواجهة مخاطر وباء وجائحة كورونا ، الذي انتشر في عدد من المحافظات اليمنية -وبالأخص المحافظات الجنوبية والشرقية ، وليتركوا الخلافات والتباينات السياسية للحوار السياسي المسئول ,وليتفرغ الجميع لمواجهة وباء كورونا الذي أضر بدول كبرى وأنظمة اقتصادية عظمى, فوباء كورونا خطر يقتل الانسان والاقتصاد ويدمر الحياة والتنمية ويهدد حياة المجتمع اليمني كله وهو أخطر قوة تتهدد مجتمعنا اليمني وبقاؤه واستمراره ،
مما يجعلنا في الحزب القومي الإجتماعي نوجه بهذه المناسبة دعوة عاجلة إلى القيادة العليا، الثورية والسياسية، وحكومة الانقاذ , والحراك الجنوبي، والمجلس الانتقالي، وكل القوى اليمنية الموجودة على الأرض اليمنية ، وكل القوى الوطنية في الخارج والتي تؤمن بقضية الوطن والشعب وتسلم بحقيقة ضرورة العمل لإنقاذه إلى الاتفاق على إعلان صلح عام شريف نظيف يأمن فيه كل يمني على ماله وعرضه ودمه لمدة عام كامل توقف فيه الثارات السياسية والشخصية والقبلية في عموم محافظات الجمهورية اليمنية ويتفرغ الجميع لمواجهة وباء كورونا من خلال تشكيل لجان مشتركة صحية علمية وفنية وسياسية واقتصادية وأمنية مخولة لمواجهة جائحة وباء كورونا ومعالجة القضايا الطارئة الأمنية والاقتصادية والإدارية والعسكرية والسياسية التي تؤثر على عملية مواجهة وباء كورونا الذي هو خطر يتهدد المجتمع اليمني كله ومواجهته مسئولية دينية ووطنية وإنسانية يجب القيام بها والتسليم بأهميتها وعدم استمرار الوضع على ما هو عليه بعد ظهور حالة الوباء في كثير من المحافظات اليمنية والذي إن ترك الأمر على ما هو عليه سيؤدي حتما إلى أوضاع كارثية يحصد الأرواح ويوفق حركة التنمية والاقتصاد , كما يدعو الحزب القومي الاجتماعي القيادة العليا الثورية والسياسية ومختلف القوى السياسية إلى تسهيل أعمال الهيئات والمنظمات الدولية والتعاون معها ودعوتها إلى المساعدة الطبية والدوائية والغذائية لمواجهة الوباء , كما ينبغي توجيه رسائل عاجلة إلى الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية إلى المساعدات العاجلة ودعم شعبنا وبلادنا بمواجهة هذه الجائحة الخطيرة والضغط على دول العدوان بوقف عدوانها وطلعاتها الجوية اليومية التي تقصف المدن والتجمعات السكانية المدنية وتقتل الأبرياء وتزيد من معاناة شعبنا وبلادنا , وما يجري في المحافظات الجنوبية وفي مدينة عدن أكبر دليل على تعمد دول العدوان على تفشي الوباء وتعمد انتشاره وقتل الشعب اليمني وإبادته وذلك ما عجزت عن فعله بعدوانها وحصارها واستخدمها للأسلحة المحرمة والقوى المفرطة , ويجب أن تتحمل مسئوليتها باعتبار استمرار العدوان والحرب والحصار جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية .
حفظ الله اليمن واليمنيين ووحد صفوف اليمنيين وعاشت الجمهورية اليمنية موحدة مستقلة حرة كريمة .. ولا نامة أعين الجبناء.
صدر في الأمانة العامة للحزب القومي الإجتماعي
بتاريخ م2020/5/23
صنعاء
