بين الجار والمجرور فرق كبير في السياسة قبل اللغة ، فأن تقود الأحداث وتجرها لمصلحتك لأفضل ألف مرة من أن تنجر وراء شائعات وانفعالات يريدها عدو بلدك ويخطط لها بدقة .
قد علمتنا الحرب أنه يتوجب علينا أن نفكر بقدر حجومنا الحقيقية على مستوى الأفراد أو الهيئات والأحزاب والتيارات الدينية أو على مستوى الدولة لا على مستوى الأمنيات والأحلام .
وكثيرون ممن يختلط عليهم الدور فيفكر عن دولة وهو فرد أو هيئة وينظر لها وكأنه يعلم السر و مايخفى ، والسبب بسيط لأن الكبر والتكبر صار سمة ملازمة للأغلبية ، وبدلا من التفكير بالحجم الحقيقي الذي نحن عليه وعلى قدر مكانتنا بتنا نترك مقاماتنا ونرتقي لمقامات أوسع و أشمل حبا في التنظير ولأن الأمر لا ولن يكلفنا أي حساب أو استماع لنقد .
ولأنها الحرب وقد طالت فترتها ولأنها حرب قذرة استعملت فيها كل أصناف الأسلحة بات لزاما علينا أن نتوقع وليس صعبا هذا الأمر أن عام 2020 - 2021 هو عام صعب تدربنا على بعض من صعوباته المتوقعه في 2014 واجتزناه بيسر آنذاك لأننا تماسكنا خلف قيادة واعية حكيمة للرئيس بشار الأسد وخضنا معه 7 سنين من الحصاد الإيجابي عسكريا وعلى كل الجبهات .
واليوم سنعيد نفس التجربة القاسية طيلة العام القادم بصورة أقسى ، وكل المحللين السياسيين والمثقفين الثوريين يعرفون أن أعداء سورية سيقومون باستهداف مبرمج و قوي وذكي لكل مما يلي :
1. العلاقة القوية للشعب الصامد مع الرئيس الأسد.
2. الاقتصاد السوري والقطاع العام والشركات الوطنية الخاصة للتضيق على الشعب .
3. للثقة بالنصر القادم من خلال شن الهجمات الإرهابية وتكثيفها في جنوب سورية في درعا والسويداء وإعادة إحياء داعش في الشرق والشمال الشرقي من سورية و تجميع الإرهاب في ادلب وانتقاله لشمال حلب لتشكيل جيش مسلح بواجهة سياسية بدعم من جيش النظام الإرهابي التركي.
4. الاستقواء بالمحتل الأمريكي و تجدد نشوة الانفصاليين من قسد و مسد .
5. التشكيك بالعلاقة مع الحليف الروسي وافتعال أزمات إعلامية يصدقها المهابيل في السياسة وينفعلوا بها مما يسبب إرباكا شعبيا سورية بغنى عنه في العام القادم لأن هذا الإرباك لم يستند على معرفة أن ما جمعه الخالد حافظ الأسد بعلاقته المتينة مع الروس لايفرقه زمن ولا شائعة ولا جائحة ولاهبل إعلامي مقصود .
6. التشكيك بمتانة العلاقة مع إيران وحركات المقاومة وان اسرائيل ستقوم بطرد القوات الإيرانية وقوى المقاومة من سورية عن طريق العدوان الجوي المتكرر ، ويتناسى الجمهور المنفعل أننا صناع نصر تموز وهزيمة الكيان وعندما تحين ساعة الحرب فنحن من يقرر التوقيت .
■ كل هذه النقاط ستتم بمساعدة الخونة والعملاء في الداخل والخارج ، ومن الطبيعي أن لانكون سندا ولاعونا لهم في الانسياق وراء شائعاتهم أو في الرد على طروحاتهم وأما الفعل العسكري فالجيش العربي السوري وحلفائه كفيلين بالرد عليهم
■ إذا تحصين الجبهة الداخلية وتقويتها أمر بات ملحا وعاجلا فالمواطن بين اللقمة وبين من يقودون دفة التوعية بات بحاجة ماسة إلى لقاح ضد جائحات الفزلكات السياسية والاقتصادية من قبل فطاحل السياسة الذين اختلطت الأدوار عليهم فصاروا يفكرون عن دولتهم ويرسمون لها أقدارها ، وإلى ترجمة سريعة لتوجيهات السيد الرئيس للحكومة مؤخرا .
■ فالثقة بالدولة في زمن الحرب تعني الثقة المطلقة والتامة بقائد الحرب والجيش سيادة الرئيس بشار الأسد وبكل خطوة يتخذها وبكل حرف ينطقه دون نقاش أو تردد ، وهذا مافعلناه وانتصرنا واجتزنا مخاطر كبيرة معه منذ 2011 ومع بداية 2014 وكانت هذه الثقة هي الوصفة الحقيقية للنصر المكتمل ، لذلك نجد اليوم كيف ينقضون على هذه الثقة بكل الطرق من الداخل والخارج ومن الإعلام ومن وسائل التواصل بكل حرفية وبكل اسلوب ممكن ؛ فلا يستوجب علينا الأمر أن نساعدهم في أساليبهم ونتصرف كما يشتهون فالمطلوب الحذر ثم الحذر وتجنب الانفعال وكل ليقوم بدوره كفرد أو هيئة أو حزب أو تيار واتركوا سياسة الدولة لراعيها رئيس الجمهورية فهو المؤتمن دستوريا عليها وهو من يرسم تحالفاتها ويقود الدفاع عنها فقط .
■ وعلى مبدأ ماذا لو الذي خطه أحد المحللين السوريين الأكفاء :
ماذا لو قررت المقاومة الدخول إلى الجليل الأعلى؟
ماذا لو قررت إيران ضرب النفوذ الأمريكي في الخليج ؟
ماذا لو تصدت صواريخ S300 في سورية طائرات الكيان الصهيوني ذات مرة ؟
ماذا لو هاجمت المقاومة العراقية المصالح الأمريكية في العراق ؟
ماذا لو تقدم الجيش العربي السوري وطهر إدلب بعد نفاذ الصبر ؟
ماذا لو تعمقت العلاقات الروسية والإيرانية مع سورية القادمة لإنتصاراتها ؟
ماذا لو ؟
سنسألها دوما بالمستوى العالي لأن الرئيس الأسد يقود محور المقاومة وراثة من الدم السوري المقاوم أبا عن جد نيابة عن كل سوري أصيل يثق بالله وبالرئيس الأسد والحلفاء والتحالفات والحلفاء ويثق بأن انتصارنا حتمي بهدوووووء .
.......
