السبئي -واشنطن
يستمر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في محاولاته لاستغلال الأزمات بمختلف أشكالها خدمة لمصالحه الشخصية والانتخابية.
وفي سياق محاولاته لاستغلال أزمة انتشار وباء كورونا التي تعصف بالولايات المتحدة أمرت وزارة الخزانة الأمريكية بطبع اسم ترامب على الشيكات التي تنوي هيئة الإيرادات الداخلية إرسالها إلى عشرات الملايين من الأمريكيين لمساعدتهم على تجاوز الظروف القاسية التي أحدثها انتشار الوباء وهو قرار سيؤخر تسليم تلك الشيكات عدة أيام.
ونقلت صحيفة واشنطن بوست الأمريكية عن مسؤولين بالإدارة لم تسمهم قولهم إن “الشيكات التي سيتم إرسالها بقيمة 1200 دولار للشيك الواحد ستحمل اسم دونالد ترامب” ما يمثل استغلالا فاضحا من قبله للمساعدات الحكومية لغايات وأهداف انتخابية وشخصية.
ويسعى ترامب المنتمي للحزب الجمهوري للفوز بولاية ثانية في الانتخابات الرئاسية الأمريكية التي ستجرى في تشرين الثاني المقبل.
ولا يكف ترامب عن استغلال أي ظرف أو منبر للترويج لنفسه وهو ما جعل الكثير من السياسيين ووسائل الاعلام توجه له انتقادات لاذعة وتسخر من أساليبه المكشوفة
إدانات لقرار ترامب تعليق مساهمة بلاده في منظمة الصحة العالمية
أدانت ألمانيا قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب تعليق المساهمة المالية للولايات المتحدة في منظمة الصحة العالمية مشيرة إلى أن اللوم لا يفيد في فترة انتشار وباء كورونا في العالم.
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن وزير الخارجية الألمانية هايكو ماس قوله في تغريدة على تويتر: “علينا العمل بتعاون وثيق ضد الوباء، وأحد أفضل الاستثمارات هو تعزيز دور الأمم المتحدة ومنظمة الصحة العالمية التي ينقصها التمويل لتطوير وتوزيع معدات الفحص وإنتاج اللقاحات”.
بدورها حثت الصين الولايات المتحدة اليوم على الوفاء بالتزاماتها تجاه منظمة الصحة العالمية.
وقال تشاو ليجيان المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية في إفادة يومية إن تفشي الفيروس الذي أصاب نحو مليوني شخص على مستوى العالم بلغ مرحلة حرجة وقرار الولايات المتحدة سيؤثر في جميع دول العالم.
كما عبر جوزيب بوريل مفوض الاتحاد الأوروبي للسياسة الخارجية عن أسفه حيال قرار ترامب وقال على حسابه الرسمي بموقع التواصل الاجتماعي تويتر: “نأسف بشدة لهذا القرار، لا سبب يبرر هذا التحرك في وقت تكون فيه الجهود مطلوبة أكثر من أي وقت مضى للمساعدة في احتواء وتخفيف جائحة فيروس كورونا” معتبراً أنه “يمكننا التغلب على هذه الأزمة التي لا تعرف حدوداً فقط من خلال توحيد القوى”.
من جهتها أعربت المتحدثة باسم الحكومة الفرنسية سيبيت ندياي عن أسف بلادها لقرار ترامب.
بدوره أعلن المتحدث الرسمي باسم رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون أن المملكة المتحدة ليس لديها أي خطط لوقف تمويل منظمة لصحة العالمية وقال: “من الضروري العمل معاً على الصعيد الدولي”.
وفي جنيف قال مدير منظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس على حسابه على تويتر رداً على قرار ترامب إنه “لا وقت نضيعه.. الشاغل الوحيد لمنظمة الصحة العالمية مساعدة كل الشعوب لإنقاذ الأرواح ووضع حد لتفشي فيروس كورونا المستجد”.
إلى ذلك تحدت المراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض والوقاية منها قرار ترامب وأشادت بمنظمة الصحة العالمية.
وقال مدير الوكالة الأمريكية لمكافحة الأمراض والوقاية منها روبرت ريدفيلد خلال مقابلة مع شبكة “إيه.بي.سي نيوز” الأمريكية: “للمراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض والوقاية منها ومنظمة الصحة العالمية علاقة مثمرة وتاريخ طويل من العمل المشترك في الصحة العامة وسنواصل ذلك”.
وكان ترامب أعلن أنه أمر إدارته بتعليق دفع المساهمة المالية للولايات المتحدة لمنظمة الصحة العالمية متذرعاً بما سماه “سوء إدارة” المنظمة الأممية لأزمة تفشي الفيروس.
