بقلم طه العامري :
#المناضل والمربي والتربوي أبن #المدرسة #القومية وإيقونة الحركة #التعاونية الغائب الحاضر فينا الأستاذ #علي_محمد_الجندي أو علي الصغير كما أشتهر في أوساط رعية وشقاة وحفاة التعزية والجند وماوية والدمنة ومناطق وقرى #التعزية #الجند وماوية حيث عرفته سهول وجبال وهضاب وتلال تلك المناطق كما عرفه المهمشين والشقاة والرعية الكادحين سندا وداعما وراعيا لهم وناشطا يبحث لهم عن فرص الحياة وممكنات الديمومة ..حدث هذا منذ أوئيل السبعينيات حين كان المناضل علي محمد الجندي قد نذر نفسه وفكره وطاقته وجهده للمنافحة عن قضايا الغلابة #الكادحين ، فسعى وبروح نضالية تؤثر وتتأثر الى تبني مشاريع التنمية المستدامة في البنى التحتية قبل أن نعرف مصطلح أو معنى التنمية #المستدامة ، ومع بروز مرحلة #13يونيو بما حملته من ألقيم وطني وطموحات وطنية وقومية جسدها المناضل علي محمد الجندي في سلوكه ومواقفه فكان بدوره ورسالته يجسد ايظا قيم #٢٣يوليوا وأهدافها ومبادئها وأحلام وتطلعات حركة 13 يونيو بكل معانيها ، كثيرون قد لا يعرفون من هو علي محمد الجندي او علي الصغير ، وهذا شأن الكثير من أمثاله من المناضلين الذين أمنوا بمقولة ( المناضل أول من يضحي وأخر من يغنم ) وامنوا حتى اليقين بأن الوسائل يجب ان ترتقي شرفا مع الغايات ، وأمنوا بعبارة ، ان النصر عمل والعمل حركة ، والحركة فكر ، والفكر فهم وإيمان ، وهكذا كل شيء يبدأ بالإنسان ، فكان المناضل علي الصغير هو ذلك الإنسان الذي وصفه الزعيم الخالد جمال عبد الناصر باعتباره المثقف الإجتماعي الباحث عن أحلام وتطلعات مجتمعه عبر الوسائل والممكنات الخاصة ، وأن كان في تراثنا الإسلامي تعد ( الإبتسامة صدقة ) فأن مناضلينا انخرط في معانات الكادحين وكان حامل لأحلامهم ومعبر عن تطلعاتهم ..فكان من أوائل الذين سعوا لإنشاء الحركة التعاونية في التعزية والجند ليصل حظوره الى قرى وعزل ماوية ، وكان خلف أولى المكونات #التربوية_التعليمية التي تأسست في هذه النطاقات ، وكان أول من تلمس هموم المهمشين وعبر عن حالتهم بل واندمج مع معاناتهم فخلق بينه وبينهم جسورا من المودة لم يتوصل لها حتى أكثر فلاسفة الثورة مودة وقربا لهذه الشريحة ..
كان #ناصريا استثنائيا ووطنيا استثنائيا ، كنا كان استثنائي بسلوكه ومواقفه وعلاقاته الاجتماعية ، برز دوره في كنف #حركة_يونيو ، وتحمل مسئولية وطنية كبرى في لحظة تراجع فيها أكثرهم شجاعة عن تحمل مسئولية بجسامة المسئولية التي تحملها هذا المناضل بعد فشل #حركة_كتوبر1978م ، فقد كان الحاضن والمرشد والدليل والحارس الأمين الذي إليه هرول الرفاق وغلى يديه غادروا مربع الموت وافلتوا من مطاردة الجلاد وزبانيته ، كثيرين هم الرفاق والأخوة الذين لجاؤا إلى منزل المناضل علي محمد الجندي ، ومنه إلى #الشطر_الجنوبي من الوطن مغادرين بسلامة الله وعنايته وبإيثار وتضحية هذا الرجل الذي هناك مشهورين اليوم من أسرته تتناقل حكايتهم كل وسائل #الإعلام_المحلية_العربية_الدولية ، ولكن هولاء لم يرتقوا يوما لمستوى الرجل الذي كان مثالا للإيثار والتضحية والنبل والاستقامة ..نعم هو شقيق المحافظ عبده محمد الجندي ، ولكن شتأن بين رجل عشقته الأشجار والأحجار قبل البشر وأخر اخذته الدنياء الى حيث تريد او يريد..المهم ان من نحن في سيرته يمثل وبجد نموذج للمثقف الناصري الأصيل ، وللمناضل الوطني وللإنسان المجرد من كل النوازع الذاتية ، كان بإمكانه ان يغنم ويحقق مصالح خاصة ويوفر لأولاده ما فعله الكثيرون من أجل أولادهم ، لكنه علي محمد الجندي لم يكن إلا مقتديا بالقائد المعلم ومتأثرا بأخوة رحلوا بعد ان قدموا حياتهم فداء لقناعتهم دون ان يمتلكوا ما نسبته 1% مما يمتلكه مناضلي اليوم ..المناضل علي محمد الجندي رحل عن دنيانا مديونا ليتحمل ديونه أولاده وعلى رأسهم الأخ العزيز توفيق أكبر أنجال الراحل المناضل ولم يكن توفيق إلا سر ابيه ونموذج تتماهي مواقفه وسيرته بسيرة ومواقف والده الراحل ، ليتحمل توفيق مهمة سداد ديون والده مع اخوانه من خلال بيع أراضي كسبها الوالد في حياته ومنها توارثها عن والده ..نعم لم يلجى في حياته لاحد ولم يلجى اولاده بعد رحيله لاحد ، ومن اموالهم الخاصة انفقوا وسددوا التزامات والد رحل ، التزامات لم يطعمهم بهاء ولم يصرفها على نفسه بل انفقها للغلابة وتحنل تكاليف ونفقات خدمية لمنشأت تربوية وتعليمية ، ولمتابعة الجهات الرسمية في توفير ما يجب توفيره لاولئك الذين كان لهم وكيلا وسندا ..
عرفته اخا ومناضلا وناصريا عنيدا وقوميا صلبا لم تبهره تداعيات احداث 1990 حين قامت الوحدة وكان اول من بشرني حين التقيته العام 1992م بعد عودتي من لبنان بشرني بانهيار حتمي لمشروع عظيم لم يخمل معه عوامل ديمومته ، واتذكر إنه وفي ذات حوار في مقر صحيفة العروبة ان الانتهازية ستطغى على فرقاء المشهد وان غياب الضمانات الاجتماعية لفكرة الوحدة هو بحد عمل تأمري على الوحدة ، باختصار كان مؤمنا ان اي مشروع وطتي لايحمل ضمانات اجتماعية تؤمن مساره وديمومته هو مشروع فاشل وحين تفجرت #حرب_صيف_94م ذكرني بما دار بيننا في السابق ..لقد مان رحمة الله عليه مدركا مكامن الخطر ومؤمنا بأن ادوات ذالك #المشروع لم تكن هي الأدوات المناسبة لنجاح وديمومة المشروع ..رحم الله اخي وصديقي المناضل علي محمد الجندي في ذكرى وفاته ، والمعذرة منه ومن اولاده واخص بالذكر العزيز توفيق الجندي لاني لم اعطي الراحل حقه ولم اقل عنه كل ما اعرفه ولا كل ما عندي له ..وعسى ان يطول بناء العمر لنتناول ما لم يقال عن هذا المناضل #الإنسان في محطات قادمة .. #كورونا
