بقلم علي القرشي:
في زمن انتشار الـأوبئة يصبح الطبيب هو الجندي الوحيد الذي يقف على خط النار في مواجهة عدو لا يرى بالعين المجردة ولكنه يفتك بالـاف الضحايا خلال ايام .
هنا لا يحتاج الطبيب الجندي الي دبابة ولا مدفع ولا خطط اقتحام وانسحاب بل يحتاج الي ان يقوم بواجـبه في مساعدة المرضى على مقاومة الوباء من خلال الهدوء والتعامل مع الوباء كعدو لا يستطيع ان يهزم من يملكون ارادة النفس ومناعة الجسد .
وجود الطبيب الجندي في خط النار داخل المستشفيات هو في حد ذاته اكبر تحدي يمكن ان يصادفه الوباء ، فالوباء يعرف انه لن ينتشر ويقتل الـاف من الضحايا طالما لم ينهار النظام الصحي الذي يدعمه ويسانده بقوة الطبيب الجندي .
لا قدر الله وانتشر الفيروس في اليمن انا على قناعة بأن الجنود الاطباء والقوة المساندة من الممرضين والممرضات لن يفروا من ساحة المعركة وستكون الملحمة التي تنتصر فيها الحياة وينهزم فيهـا شـبح الموت .
اما الاطباء الذين صرف عليهم الوطن من امواله و رفضوا العودة للقيام بواجبهم واغرتهم حياة الترف والمال في عواصم الخليج و الغرب فهولاء خـونة بكل المقاييس لا فرق بينهم وبين الخائن الذي يسلم بلاده لـيرضى عنه العدو ويضمن سـلامة حياته .
بعد اليوم الطبيب الذي لا يعود للدفاع عن اليمن لا يستحق ان يحمل جنسيتها او ان يعود اليها وهذه المرحلة مهما طالت ستنتهي ويوماً ما سنعرف من جبن وخان لـأنه وضيع ومن واجه وتحدى لـأنه شـريف .
الخوف والخيانة وانعدام الوطنية للذين باعوا اوطانهم بـالمال اما الشجاعة والشرف فهي للأطباء الذين ودعوا عائلاتهم وقالوا اما حياة تسر الصديق واما ممات يغيض العدا .
الي الـأمام ايها الجنود الـأطباء وغابن الـأعذار .
