بقلم د.عبدالعزيز أحمد البكير:
مساكم الله بلطفه وستره ورحمته واسمحوا لي أن أقدم نصيحة لي ولكم حول موضوع الجائحة الوبائية كورونا الذي زلزل العالم وهز دولهِ العظمى واقلق سكينة المجتمع البشري كله فأنا كإنسان اتمنى لكل ابناء المجتمع الإنساني السلامة والعافية وأن يصرف الله عنهم هذا الوباء نعم علينا كيمنيين اليقضة وعدم التعامل مع هذا الأمر بعين السخرية والإستهتار واللا مبالاة ودون إهتمام، نعم كل شيء بيد الله لن تؤخر نفس اذا جاء اجلها انما واجب الأخذ بالمحاذير من المهلكات وسوء الأسباب عندما يحصل الوباء وتمرض ويرتبك أولادك ويأتون لإنقاذك فتصيبهم عدوى الوباء ويموتون وصلت ساعتهم بسبب هذا الداء وتشفى انت كيف يكون موقفك اذا حصل هذا الموقف أو موقف مغاير له لو قدر الله وحصل لأحدٍ منا -واسئل الله لي ولكم السلامة- وفر منه ابناءه واصحابه ومات ولم يتم تغسيله وتكفينه بل يؤخذ كالجيفه ليدفن ،كيف بنا اذا قدر الله وحصل هذا الوباء الذي لاعلاج له حتى في الدول الكبرى ورقدت بيوت وحارات ومدن في ظل هذه الأوضاع في حالة عدوان وحرب وحصار لا مستشفيات ولامرتبات ولا ولا ..إلخ ،
لماذا لا نتقي الله ونترك السهبلة التي ليست شجاعة [والسهبلة جمع سُبهلل والسبهلل هو أن ترى أحد لا يفي بعمل نفسه ولابعمل غيره لا بدنيا ولا لآخرة يسوق الأمور من بعدها لابعدها صلحت وإلا بطلت ويخلي كل شي على الله]
قال احد الاباء والأجداد من الرجال اليمنيين الحكماء أن الله مش مسؤول عن بعض الناس مثل :
الذي يجلس تحت خشبه مسكور والمطر والسقف يخري وهو يقول يا الله قم دعم الخشبه ولاخرجت من تحتها.
والثاني الذي يشكي عناد المرأة وطباعها ويقول يالله ويشكي للناس الله ليس مسؤؤل عنه يطلقها ويسكه .
والثالث الذي يسابق السيل يشتي يقطع السائلة وهو يشوف الخطر ويقول يا الله وهو خايف من السيل الله مش مسؤول عنه لأنه يودي بنفسه للتهلكة.
والرابع اللي يتعرج ويصيح ويقول يالله والناس يسألوه ايش بك ايش فيك وهو يقول ان الجزمة اوجعت رجله يرجم بها ويسكه من الشكاء للناس.
فنحن أمام خطر داهم يجب علينا عملية الحجر أن نعزل أنفسنا حذراً من أن نؤذي انفسنا وأهلنا أو نؤذي غيرنا ،فالنهي عن الخروج من الطاعون أو الدخول الى أرض هو بها ،
حديث الرسول صلى الله عليه وسلم عن الطاعون والخروج من أرض هو فيها أو الدخول الى أرضٍ موبوءة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (إذَا سمِعْتُمْ الطَّاعُونَ بِأَرْضٍ، فَلاَ تَدْخُلُوهَا، وَإذَا وقَعَ بِأَرْضٍ، وَأَنْتُمْ فِيهَا، فَلاَ تَخْرُجُوا مِنْهَا)،
إني أنصح كل من قرأ هذا بالحمية والإستغفار والرجوع الى الله وترك الأحقاد من الناس بعضهم على بعض ولنتقي الله ونتوب إليه فكل داء حصل من سبب فدواءه حل ذلك السبب فما يعذب الله الناس بعذاب إلا بذنوبهم ومايعذبهم وهم يستغفرون فلله جنود السماوات والأرض ومنها الرياح إن شاء جعلها بشرى بين يدي رحمته وإن شاء جعلها عذاب على العصاة من خلقه وصدق الله تعالى القائل {وأرسلنا الرياح لواقح} فتصل بحركاته روح الهواء الطيبة الموجودة بين مقعر السماء ومحدب الأرض التي تسوقها الرياح الى الحيوانات والنباتات فتستعد للنماء ،والقائل تعالى {إنا أرسلنا عليهم ريحاً صرصرا في يوم نحس مستمر تنزع الناس كأنهم أعجاز نخل منقعر}،
فالأوبئة والرياح الخبيثة عذاب من الله وعقاب للعاصين وما اكثر معاصينا اليوم وظلمنا كلنا ظلمة إلا من لايستطيع أن يظلم كلن يظلم بقدر إستطاعته دون خوف من الله ولا إحترام لحق الأنسان بالعيش والحياة نعترض القدر نخرج عن منهج الله ورسوله فيما أمر ونهى نكفر ونحلل ونحرم بعيداً عن منهج الله ورسوله يدعي كل منا الطهر والرشد والتقى وهو غارق في الوحل والغيبة والنميمة وقول الزور والنفاق والكذب على الله وعلى رسوله وعلى الناس دون خوفٍ من الله الذي غفل عنه وأعرض العالم وأنكر الكثيرون وجوده ويده وقدرة سلطانه فيهم مستكبرين بغير حقٍ مفسدين في الأرض دون حياء من الله، وهاهي الجائحة الوبائية المسماة بالكورونا وباء لا يدرك بحس الملمس جسمه ولا يُرى جسده يزلزل الأرض ويخلق الهلع في كل بيت وحي وقرية ومدينة في الحضر والبدو في الشرق والغرب أعلنت الدول الكبرى حالة الطوارئ لمعرفتها حجم خطر ذلك الوباء وضعف قدرتها عن مواجهته فما بالنا نحن اليمانيون وإن كنا مؤمنين بأن الأجل اذا حان لا يستأخر ساعة ولا يستقدم فذلك حق نؤمن به ولكن ولا تلقوا بأنفسكم الى التهلكة واخذوا حذركم من البينات تلك أوامر ونواهي من الله للناس يجب التقيد بها والأخذ بعملية الحجر كل في منزله داعين كل من يمتلك زيادة في المال والغذاء عن حاجته أن يعطي لجاره وأخيه صدقة وقربى فعالجوا أمراضكم بالصدقات كما قال رسول الله،
فليعطي كلن منا ما استطاع لمن يراه محتاج ولنتب الى الله توبة نصوحة ونستغفرة بصدق مايدرينا من يصيبه الله بهذا الوباء ومن يصرفه عنه ومن يحيا ومن يموت،
نسأل الله أن يصرف عنا شر هذا الوباء بحوله وقدرته وأن يرحم ضعفنا وقلة حيلتنا وظلم الفجور في خصومتنا نفر من ضعفنا لنحتمي بحوله وقوته هو حسبنا ونعم الوكيل نستغفره ونتوب إليه والحمدلله رب العالمين .

