بقلم / محمد شمسان:
أسفاري ..
كتبت للحب والأحباب أفكاري
نظمت بالشوق والأحوال أشعاري
وصفت قيساً وليلى والهوى مثلاً
وضعت سلمى ولبنى نغم أوتاري
حججت بالوجد أعواماً وطفت على
أنوار قلبي ولبيت هوى الباري
ناديت للحب يا قومي ويا بلدي
فيض المحبة نورٌ للهوى ساري
بالروح والقلب والأبدان إن لها
سراً عجيباً ونهراً فيضه جاري
أرض وبحر وآفاق يهيم بها
من عاش بالحب ملبوساً كما العاري
من سار لله شوقاً واستهام به
من صار بالله مجنوناً (وخمار)
من قام حباً وعشقاً واستجار به
من لوعة الشوق أوقد شعلة النارِ
يا قومنا من يجب لله دعوته
بالحب من يشتري بالله يا شاري؟
من يبتغي الربح في الدارين إن له
وعداً من الله وصلاً بالهوى ساري
أسهبت بالوصف والتفصيل يا أملي
ناديتهم للهنا من نجم أسحاري
لم يستجيبوا لنصحي آه يا ندمي
يا حسرتي كيف يستخفون أطواري
حالي مع الحب طوراً أستريح به
من رحلة العمر مشغولاً بأخباري
ركنٌ من الدار أهواه بمنزلةٍ
للشوق والوجد أتلو ورد إبحاري
أعود من سفري بالروح يا بدني
كي أستمد بروحي نور أسفاري .
------------------------------
