بقلم/ د.خالد السبئي :
بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة،في الثالث لأيار/مايو أعلنته في 1993 من قبل مايسمي الجمعية العامة للأمم المتحدة اليوم العالمي لحرية الصحافة،لتذكير بضرورة احترام التزامها بحرية الصحافة،التأمل مهنيي وسائل الإعلام في قضيتَيْ حرية الصحافة وأخلاقيات المهنة، بينما النظام السعودي الاماراتي - بدعم صهيوامريكي غربي قام بحجب 7 قنوات فضائية يمنية والتشويش على بثها،وفي حين يلقى الصحافيون والمحررون والناشرون ألوانا من المضايقات والاعتداءات والاعتقالات وحتى الاغتيال في العديد من الحالات من مرتزقتهم اوديتهم في داخل عدد من المحافظات التي تحت الاحتلال منذ أكثرأربعة أعوام،ما خلفه الحصارويشن العدوان عدواناً شاملاً على اليمن الارض والانسان مستخدماً مختلف أنواع الأسلحة بما فيها المحرمة دولياً من قبل الدول الغربية التي تزويده بالأسلحة والمعدات العسكرية ما خلف عشرات آلاف القتلى ومائة الالف من المصابين وتدميراً كبيراً طال البنى التحتية في ظل صمت دولي واممي والمنظمات الدولية الاخري مدفوع الثمن مسبقا،على ما يقوم به من الجرائم ضد الإنسانية بعد هذه المقدمة اين الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الاخري وحرية الصحافة وأخلاقيات المهنة من ذلك..!؟
ان التضليل رديف الكذب للأمم المتحدة والمنظمات الدولية الاخري، والشائعات وسيلتهما في التشويه والتزييف، والهدف التحكم في وعي الناس، وتوجيه سلوكياتهم. نشر الأكاذيب وتضليل المشاهدين وتقديم أدلة مزيفة بالصوت والصورة , من الوظائف الرئيسية التي تؤديها وسائل الاتصال الجماهيرية كمواقع التواصيل الاجتماعي في تأثيرات سلبية واسعة خلفها الاستخدام العشوائي لوسائل التواصل الاجتماعي التي حضرت بقوة في حياة الأفراد خلال العقد الأخير وخصوصا العربي، تجلى أبرزها في الترويج لجملة من المعلومات المغلوطة والأحداث الزائفة ما انعكس على الحياة الاجتماعية والعلاقات التي تؤلفها وذلك بفعل الحضور اللحظي لهذه المنصات في يوميات الأفراد وتأثرهم السريع بما تحمله لهم من أخبار نائية عن التوثيق والمصداقية،كوظيفة تكوين الاراء والاتجاهات لدى الافراد و الجماعات والشعوب وهذه الوظيفة لايمكن عزلها عن الوظائف الاخرى كالاخبار والترفيه الا انها تمتاز عنها بخصوصية الهدف من هذه الوظيفة,وخلف كل ذلك هناك جهات ذات مصالح مشبوهة، وأهداف غير مشروعة تبحث لها عن أقصر الطرق لتحقيقها، من خلال التحريف أو التضليل الإعلامي: يراد منه حرف وتحويل المعلومات عن مؤداها الطبيعي ومسارها الحقيقي بغرض التأثير على الرأي العام الذي لا يتحقق بسير المعلومات في اتجاهها الطبيعي؛ لذلك تلجأ شياطين وسائل الإعلام إلى التحريف والتضليل ولي أعناق المعلومات حتى تتلاءم مع الأهداف التي وضعتها الجهات الداعمة والمسيطرة والمالكة للمؤسسات الإعلامية. وفما ان الاعلام سلاح ذو حدين وهذا العالم ليس عالما مثاليا خاليا يعمة السلام و العدالة و المحبة بل ان تضارب المصالح واختلافها وتضادها يجعل من التضليل الاعلامي سلاحا فعالا في الصراعات ولكن يتم ذلك عبر اسلوب القوة الناعمة التي تؤثر ببطء وعلى المدى الطويل دون ان يلاحظها الكثييرون, بهذه أساليب يمكن القول بأنها دعائم أساسية للتضليل أو التحريف الإعلامي كسياسة متبعة في وسائل الإعلام الرأسمالية الديمقراطية التي تعتمد التضليل لتحقيق أهدافها وذلك لتيقنها أنها تعمل عكس الحقيقة وأن الحقيقة تحول دون نجاحها في إقناع الناس برسالتها الإعلامية. وحتى لا يشعر المتلقي (القارئ، المستمع، المشاهد) بخيوط التضليل الإعلامي فإن شياطين الإعلام تعتمد على "برمجة اللغة العصبية" في التأثير على الرأي العام من خلال استخدام التلميح دون التصريح حتى لا يؤثر التصادم الفكري سلبا في نجاح الرسالة الإعلامية للوصول إلى هدفها..!
ياهل تري متي تتخذ إجراء الجمعية العامة للأمم المتحدة اعلانها واعتمادها اليوم العالمي لتضليل الرأي العام هذا اليوم كموعد للاحتفال بالمبادئ الأساسية لشياطين التضليل الرأي العام العالمي..؟!
