728x90 AdSpace

13 مايو 2019

من فعلها بالفجيرة..؟

بقلم/ ماجدى البسيونى]
لا يمكن بأي حال القول بأن ما حدث بميناء النفط العالمي بالفجيرة كان مجرد حادث طارئ أو مس كهربائي أو مس نفطى فلم يكن الإنفجار الضخم لناقلة واحدة بل بأربعة سفن علي حد البيان الصادر من الخارجية الإماراتية وأكثر من اربعة ناقلات من جنسيات مختلفة حسبما تناقلت المعلومات، بعد نفي استمر لأكثر من ساعات الصيام من نفس اليوم..

ميناء الفجيرة محاط بقاعدة أمريكية في اهبة الإستعداد منذ مايزيد عن عشرة أيام منذ أعلن الرئيس الامريكى فرض الحصار علي النفط الإيراني وتحريك السفن الحربية العملاقة، وكذا قاعدة فرنسية ولهذا وكما تناقلت الوكالات حلقت الطائرات الأمريكية والفرنسية سماء الميناء..
التفجير إذا بفعل فاعل وتعمد ومحسوبة بدقة وعناية تفوق الوصف، فمن فعلها ولماذا إختيار هذا التوقيت تحديدا..؟
في البداية لا يمكن لواشنطن أن تقوم بهذا العمل لأن المنطقة الميناء في حكم السيطرة الامريكية فكيف تعض أصابعها، ولا يمكن لواشنطن التى تسعى للضغط علي طهران أن تشعل النيران بجسدها لا بجسد طهران فالميناء رصيد ومخرج لواشنطن فيما لو أشعلت الحرب، اذا لماذا تسترت واشنطن ولم تعلن عن وقوع الانفجارات حتى الان بعد مرور مايزيد عن 12 ساعة..؟
وبالطبع لا يمكن لفرنسا أن تفعلها.. هل من الممكن أن تقوم إيران بهذا العمل..؟ 
الإجابة علي مثل هذه الفرضية تدفعنا لسؤال: ما هي استفادة إيران فيما لو فعلتها، هل يعقل ان تسعي إيران للتعجيل في مواجهة حرب كارثية تدرك مدى الخسائر التى ستتعرض لها علي المستوى الاقتصادى في اقل تقدير.. هل تفعلها ايران وهي تدرك أن السعودية هي المستفيد الاقتصادي الأكبر فيما لو وقعت الحرب.. هل تبادر إيران بفعلها وبهذا تعطى للكيان الصهيوني الذريعة وتحقيق ما يسعي إليه الكيان الصهيوني..
الأمر مستبعد..
هل من الممكن ان يفعلها الحوثيين ردا علي ما تقوم به الامارات باليمن من ابادة وتدمير ومحاولة تفتيت اليمن.. ؟
مؤكد لا يمكن للحوثي القيام بعمل يربك الوضع الإيراني..
نحن أمام فرضية لا نمتلك دلائل بقدر امتلاك أماني ومكاسب فيما لو اشتركا سويا بالتنسيق بينهما بشكل مخابراتي فائق.. فليس خافيا الرفض الكامل لكل من الكيان الصهيوني والنظام السعودي عند توقيع اتفاق خمسة زائد واحد، ومنذ ذلك التاريخ ويشتركا في الدفع بالتجبيه ضد إيران، فلهذا لم يكن اوباما علي هواهما.. ولهذا قدمت السعودية كل ما طلبه ترامب من أموال ومن إهانات ، جنت واشنطن الاموال وحصد نتنياهو مكاسب لم ينالها الكيان الصهيوني من رئيس امريكي سابق.. العملية الخاصة بالتفجيرات بميناء الفجيرة لو نجحت كما تم التخطيط لها ستجنى السعودية ارباحا طائلة نتاج ارتفاع أسعار النفط وسيجنى كل من الكيان الصهيوني والسعودية أهدافا لطالما سعيا لها فيما لو بلعت واشنطن الطعم واصبحت إيران المتهم الرئيس علي ان يدفع بهذا اللوبي المتصهين من حول ترامب سواء وزير خارجيته بولتين او زوج ابنته الذى يستعد لإعلان صفقة القرن، شريطة ان يقتنع ترامب ان بإشعال الفتيل ضد إيران سيحقق الكثير من المكاسب الاخرى أهمها رضا المؤسسات الامريكية التى وحدها تقرر من سيكون رئيس الولايات المتحدة الامريكية.
هنا ينبغي طرح سؤال: هل توافق روسيا العودة إلي التقوقع وهل تخضع الصين الي مايريده ترامب من فرض أجندته.. السؤال الأكبر: هل تسلم المنطقة برمتها سواء منابع البترول المحسوب علي واشنطن بالمنطقة أو حتى السفن والقواعد الأمريكية بالمنطقة وكذا الكيان الصهيوني من رد الفعل الإيراني..؟
ماحدث بالفجيرة عمل فاجر بكل الحسابات لن يخمد ردات فعله عند إخماد النيران بالسفن العملاقة.
  • تعليقات الموقع
  • تعليقات الفيس بوك
عذراً خاصية التعليقات مغلقة حالياً
Item Reviewed: من فعلها بالفجيرة..؟ Rating: 5 Reviewed By: وكالة السبئي للأنباء
عذراً خاصية التعليقات مغلقة حالياً