بقلم الوزير أ حسن زيد :
كنّا نستغرب اغتراب الممالك والامراء العرب في الأندلس وعجزهم عن ادراك المخاطر التي كانت تحقيق بهم جميعاً واستمرار منحهم الاولوية لصراعاتهم كأمراء وتسهيلهم وتعاونهم بل وتحول بعضهم الى خناجر بيد اعداءهم تطعن بعضهم بعضاً..
كيف يمكن ان لايدركون ما يحيط بهم؟ كيف يمكن ان تشل قدراتهم الذهنية بل غريزة ادراك الخطر المتعلق بحياتهم بوجودهم وهي غريزة تتمتع بها حتى الحيوانات؟
لم أكن اصدق التاريخ وكنت استبعد ان يخضعوا لحالة الغيبوبة والبلادة والجنون التي تفسر ما عملوه بأنفسهم،
ولكننا اليوم نعيش ونشاهد نفس الحالة، الإماراتيين ( ومن خلفهم من خلفهم ) كشفوا بوضوح ان مشروعهم تفكيك اليمن واحتلال جزره وموانئه واستئصال قواه السياسية وبالذات الاسلامية لان وجودها على الارض من القوة والانتشار ما يجعلها تمثل خطراً على استقرار واستمرار حالة الاحتلال والتفكيك ونهب الثروة،
اعتقالات ارتكاب مجازر بحق المقاتلين المنتمين للتيار الاسلامي، يهينون عبدربه متصور بما يمثله بالنسبة لمن يعتبرونه رمزاً لقضيتهم ومصدر شرعية موقفهم
يعيدون بناء الواقع السياسي والامني في المناطق التي ضمنوا فيها السيطرة بما يضمن القضاء النهائي على وجود التجمع اليمني للاصلاح وللأحزاب التاريخية كما هو حاصل في الجنوب والمخاء ويشرعون الان في التمدد الى تعز ومأرب والجوف،
ورغم ارتفاع الاصوات المعبرة عن ان الصورة واضحة لدى الاخوة في الاصلاح
مع ذلك الا انهم لايزالون اسرى موقفهم المسلم ظهره للامارات والسعودية التي انقلبت على انقلابها على نهج عبدالله وتبنت الان نفس الموقف الاماراتي الاسرائيلي من جماعة الاخوان المسلمين
لايزالون في مواقع القتال التي يتعرضون فيها للإبادة بالطيران الاماراتي وفي صراعهم مع الجيش واللجان الشعبية، وفي المقابل مايجري في صنعاء ومناطق الشراكة بين انصار الله والموتمر لايقل غرابة وبلادة وجنون عما سبق الحديث عنه،
ونحن كقوى سياسية نستلطف الانسياق للدخول في صراعات ومماحكات لنضيع الفرص المتاحة لنا للبحث عن مخرج بتقديم مبادرات تساعد القوى المستهدفة بالإبادة تساعد اليمن الذي يراد الغاءوجوده وتحويله الى كانتونات معبرة عن الانتماءات البدائية السابقة على وجود الدولة اليمنية قبل الاسلام،
هل فقدنا القدرة على امتلاك غريزة البقاء ؟
