728x90 AdSpace

10 سبتمبر 2017

الامام علي - عليه السلام- كما اراه ...!


شاب  نبيل  صادق آمن بدعوة النبي محمد صل الله عليه وآله وتحمل معه كل مشاق الدعوة ، تلك المشاق كانت : تهديدات واستخفاف ولعن واحتقار ونبذ ثم حصار شديد .


قدم روحه فداءا للنبي محمد في اكثر من موقف دون تردد.

ثم مرحلة بناء المجتمع المدني ، بناء وتأسيس علاقات ومبادئ  جديدة وقوانين جديدة آمن بها كلها وكان اول من ينفذ ويطبق بكل اخلاص  بلا توان ولا تردد ولا كسل .

ثم مرحلة الحروب كان دائماً في اول الصفوف شجاعاً مقداماً ،الا انه كان نبيلا ايضا .

كل المراحل الدعوة والرسالة كان اخلص المخلصين فيها بايمان وحب وقناعة وتفان منقطع النظير .

لم يكن ينقصه الذكاء ولا القوة ولا الشجاعة ولا الحكمة ولا الفهم والاستيعاب للرسالة  ولا السيرة الطيبة ولا الشرف ليكون الشخص الانسب لتحمل المسئولية بعد وفاة النبي ولكن تآمر عليه " زملاء النضال" !
تم استبعاده واقصاؤه ...
للمرة الاولى والثانية والثالثة !
بالرغم من انه رجل تبعده ثقافته وتقواه وايمانه بالاخره عن حب الدنيا والسلطة الا ان الامر هنا لم يكن "سلطة" لم يكن "ملك" كانت الرسالة لازالت في مراحل النمو وكانت وفاة النبي محمد -صل الله عليه وآله- مرحلة خطرة ،الكثير يتربص بالرسالة والدين الجديد .

الكثير من الاعداء ،الكثير ممن لم يؤمنوا بها وانضموا لها اما نفاقاً او هرباً .

الكثير كان متحمس للدين الجديد الا انه لم يستوعب جوهر الرسالة .

لو افترضنا ان شخص شارك  في تأسيس " منظمة" او حزب او اي كيان من اي نوع ويدرك انه اكثر المؤمنين بها وبافكارها فلابد انه سيطمئن اكثر لو تحمل هو المسئولية بعد وفاة المؤسس الاول .

رفض عرضاً  خبيثاً من ابو سفيان لدعمه لتولي المسئولية اعتماداً على العصبية .

لم يكن هذا ما يريده ، كما انه يدرك ان ابوسفيان كان يريد الملك والسلطة ولا يعنيه الدين الجديد في شئ.

استمر في القيام بدور مساند للخلفاء الثلاثة لا طمعاً في منصب ولا مال ولا دنيا بل شعوراً بالمسئولية تجاه الرسالة المحمدية.

واجه حروب مؤلمة ولئيمة تم استغلال كل الحيل الممكنة لمواجهته وهزيمته وكسره ولم يكن ينقصه الذكاء ولا القدرة على الاحتيال للرد على اعدائه بنفس اساليبهم الا انه كان تمسك بقيمه النبيلة  في كل معاركه ومع كل اعدائه  .

انه الحاكم الذي نهر القاضي الذي ناداه يا " أمير المؤمنين " امام خصمه اليهودي حرصاً على نزاهة الحكم والقضاء.

انتهت حياة هذا الفارس النبيل بالقتل غدرا ً!

 واول عبارات نطقها بعد الحادثة كانت وصيته بعدم ظلم قاتله وعدم التمثيل به ولا تعذيبه والاكتفاء بقتله ان توفي !

اننا امام رجل ترفع عن بشريته .
رجل كانت كل حياته معركة شاقة في سبيل قضية ورسالة امن بها .

ومع هذا بعد كل هذا كان طيفه لا يزال مرعباً لاعدائه حتى بعد مغادرته الدنيا .

استخدمت كل امكانيات  السلطة لتشويهه والتشهير به والاساءة له والتنكيل بكل من يحبه .

ولكن الرجل كأنه تحول لفكرة من المستحيل هزيمتها !

السلام على الامام علي اللهم بلغه مني المحبة والسلام .


سكينة حسن زيد
  • تعليقات الموقع
  • تعليقات الفيس بوك
عذراً خاصية التعليقات مغلقة حالياً
Item Reviewed: الامام علي - عليه السلام- كما اراه ...! Rating: 5 Reviewed By: وكالة السبئي للانباء-سـام
عذراً خاصية التعليقات مغلقة حالياً