728x90 AdSpace

16 أغسطس 2017

حفلة شتائم واسعة على رأس محمد عايش.. ورعايا العاصفة.!

بقلم /محمد عايش:
جميع المنتمين كانوا ساخطين ضد منشوري بالأمس: المؤتمريين والإصلاحيين وشركائهم، والحوثيين (أي والله حتى حوثيين شاركوا في مهرجان التنكيل والوساوس).
حفلة شتائم واسعة على رأس محمد عايش، واللي ما يشتري يتفرج.
لا أكترث في العادة، ولكني ملزم هنا بالتوضيح لمن يستحق التوضيح:
أولاً بالنسبة للمؤتمريين:
من أنا، أو ما هو موقعي حتى أهددكم كما قال مفسبكوكم؟
في منشوري عبرت عن قلقي من حجم التوتر المتصاعد بينكم وبين الحوثيين، وليس قلقي من فعاليتكم.
فعاليتكم في 24 اغسطس حق لكم، ولا يقف ضد الحقوق السياسية للناس إلا بلطجي أو غبي.
لكن التوتر لديكم ولدى الحوثيين، وهذا ما قصدته؛ لم يعد يتعلق، كما فهمت من تواصلاتي بالطرفين، بمجرد الفعالية، بل يتعلق بالانعدام الخطير للثقة بينكم وبين شريككم في السلطة.
لم أكن رسولا للحوثي كي أهددكم
وحين كتبت قبل أيام داعيا الطرفين للتعقل هاجمني حوثيون كما تعرفون، واعتبروا دعوتي "طبخة" مؤتمرية، ولكني لم أكن رسولا لا للمؤتمر ولا لصالح حتى أهدد الحوثيين.
كل ما أريد قوله كيمني ضاقت عليه اليمن، ولم يتبق له غير صنعاء: اتقوا الله في اليمنيين، إذا اندلع صراع بينكما هنا فأين ستذهب صنعاء ومن في صنعاء؟
لست خائفاً عليكم من الحوثي ولست خائفا على الحوثي منكم. ففي هذه البلد لا يستطيع أحد أن يبتلع أحد. أنا أخاف فقط على ما تبقى من بصيص أملٍ في حياة آمنة لي ولأطفالي ولبقية اليمنيين.
لستم أصحاب بسطات والحوثيون "بلدية" حتى يهددكم الحوثيون بالاجتثاث، أو تخافون الإجتثاث، كما أوحت ردود فعل مفسبكيكم المجنونة أمس.
وعموماً وباختصار سجلوا هذا الكلام عني للتاريخ:
أنا أحذر المؤتمريين من الاستخفاف بالحوثيين، وأحذر الحوثيين من الاستخفاف بالمؤتمريين.
حين استخف هاد ي والإخوان بالحوثيين وكانوا لايزالون على مشارف عمران؛ انظروا ماذا حدث!
وحين استخف الحوثيون بهادي والإخوان؛ أنظروا ماذا حدث!
وحين استخف هادي والإخوان بصالح والمؤتمر؛ أنظروا ماذا حدث!
وحين استخف صالح بهادي والإخوان؛ انظروا ماذا حدث!
متى سنعتبر ونتوقف عن تكرار التجارب المريرة وبهذا التقارب الزمني المخجل؟؟!
ينبغي لعجلة الاستخفاف هذه أن تتوقف وفوراً. وأن يبحث اليمنيون عن ما يجمعهم لا عن ما يفرقهم.
سمعت قيادات مؤتمرية تقول: ما الذي يستطيع الحوثي أن يفعله؟!
وسمعت قيادات حوثية تقول: ما الذي يستطيع صالح ان يفعله؟!
وهذا منطق لدى الطرفين أرعبني، رغم أني نبهت في منشور أمس أن القيادات الأعلى للطرفين لاتزال عند الحد الأدنى من التفاهم، وراهنت على أنهما أو أحدهما على الأقل سيتعقل وسننجو جميعاً من المأزق.
عليكم ان تفهموا الكاتب، فيما يكتب، من السياق العام لمجمل كتاباته، وليس اعتمادا على قراءة منشور واحد تحت تأثير إنشداد أعصابكم.. إذ ليس معقولا في كل الأحوال أن يشرح كل كاتب نفسه عقب كل منشور ينشره.
يبقى أن أقول: مثلما أقلقتُ كثيرين بالأمس، ينبغي علي أن أنقل مؤشرات الطمأنينة: كان هناك لقاء مهم بين قيادات الطرفين أمس، انتهى كما قيل لي إلى تفاهمات لا بأس بها، واليوم هناك لقاء تكميلي آخر ربما هو منعقد في هذه الأثناء.
ويظل رهاني على التعقل قائما.
ثانياً بالنسبة للإصلاحيين وشركائهم.....
 يتبع في المنشور القادم.
ثانياً بالنسبة للإصلاحيين ورعايا العاصفة:
كل ما يهمني هو أن أنقذ صحفياً من الإعدام، وأن أنقذ عشرة آخرين من السجن، كي أريح ضميري والإنسان بداخلي، وكي أشعر أني أحدثت فرقا ولو ضئيلاً، في مرحلة سوداء من تاريخ الحريات في اليمن.
وكل ما يهمكم أن يظل الجبيحي، الشائب الستيني، هو ونجله في غياهب الأمن السياسي، ومثله الإعلاميون العشرة، كي تريحوا ضغائنكم، وكي لا تفقدوا، بإطلاق سراحهم، ورقة مهمة كنتم تنالون بها من خصمكم الحوثي.
كل منا يسعى لتحقيق هدفه؛ أنا أسعى لإطلاق الضحايا عبر دفع الطرف المعني إلى اتخاذ خطوة إنسانية بحق المعتقلين... وعبر ما أستطيعه من وسائل إقناعه وتشجيعه ومخاطبة الإنسان بداخله.
وأنتم تسعون للإبقاء على الضحايا يتعفنون في السجن كي تربحوا معركة مكايدة سياسية مع خصمكم. هكذا حتى لقد بدا أن خبر توجيهات عبد الملك الحوثي بالإفراج عن الصحفيين أصابكم بالذعر..
وإلا فما سر حملة الشتائم هذه؟! وفِي سياق موضوع إنساني حقوقي كهذا؟!
يانبيل الأسيدي ويا سعيد ثابت، وأنتما من قيادات نقابة الصحفيين؛ بدلا من فزعكم تجاه خبر التوجيهات بالإفراج، ألم يكن الأجدر بكم أن تتصرفوا كنقابيين، حقوقيين، عوضا عن التفكير بعقلية الخصومة الأيديولوجية والسياسية.
!
أية نقابة محترمة في العالم، وأية منظمة، كانت ستكتفي بالجملة الشهيرة: " نحث زعيم جماعة الحوثيين على سرعة الإيفاء بوعوده وإطلاق سراح جميع الصحفيين" وبس ونقطة على السطر وغلق القوس!
لكن لا، تقوموا تكتبوا: البلاد يا عايش مش حق ابو الحوثي، و... و...!
الله على مهنية وعلى تضامن وعلى وعي!
متى فقد هذا العالم عقله؟
ليس مطلوبا منكم شكر الحوثي، ولا اعتبار ما فعله إنجازا، بل ليس مطلوبا منكم التوقف عن شتمه، كان مطلوبا منكم الصمت فقط بهدف إنجاح المساعي للإفراج عن زملائكم، ومن اليوم التالي بإمكانكم استئناف الشتائم بحقي وبحق الحوثي، فالشتائم باقية في كل الأحوال، وتمارسونها طوال العام. وهل تفلحون في شيء غير الشتيمة؟!
فين الكارثة يانبيل حين يستنكر علي صاحب سلطة نشاطي الحقوقي خلال الحرب ويسألني ان كان هناك بلد تحت حرب وتشهد مع ذلك مطالبة بالحريات؟، فأجيبه: بلادك. أي ما المانع يا عبد الملك الحوثي ان تقدم انت التجربة الأولى فلا تشهد البلاد اعتقالات للإعلاميين رغم الحرب؟
المعنى واضح كالشمس.
ليش ما تفهموش؟!
من فين نجيب لكم معلم عربية في الدوحة؟
واستمرت حملة الردح عبر اصطيادات غبية وقائمة على عدم القدرة على القراءة من الأساس:
مذيعتان من مذيعي اسطنبول كتبتا إني اعتبرت الحقوق ترفا، مع ان الجملة واضحة في منشوري كالشمس: القائد العسكري الذي كنت اتحدث عنه هو كأي قائد عسكري لابد يرى في النشاط الحقوقي خلال الحرب "ترفا". أما أنا فَلَو كنت أعده ترفا لما ظللت أجهز ملفات الصحفيين المعتقلين منذ تلقيت قبل أسبوعين الدعوة لزيارة زعيم أنصار الله، كي أضعها كاملة أمامه بحثا عن الحل.
من فين نجيب لكم من يعلمكم العربية في اسطنبول وبعدين تمارسوا مهنة الاعلام؟!

طز في الدوحة واسطنبول:
من يستطع منكم المساهمة في الافراج عن الجبيحي والإعلاميين العشرة، عبر الدستور والقانون كما يريد القانوني الجهبذ هائل سلام (وعلى أساس أن الجبيحي حوكم وفقا للدستور والقانون!!)؛ فليتفضل، ومن لم يستطع فعليه أن لا يتورط في التسبب في عرقلة المساعي وتعميق مأساة الضحايا.
هل هذا كثير عليكم؟
بالنسبة لي، فإن سيل شتائمكم كله تتلقفه وتزيل أثره عندي دمعة واحدة من دموع الفرح التي تذرفها عيون أهالي المعتقلين حين يعود إليهم أقاربهم..
دمعة فرح واحدة تملأ روحي وتطهرها من لسعات غيظكم.. وغبائكم.


  • تعليقات الموقع
  • تعليقات الفيس بوك
عذراً خاصية التعليقات مغلقة حالياً
Item Reviewed: حفلة شتائم واسعة على رأس محمد عايش.. ورعايا العاصفة.! Rating: 5 Reviewed By: وكالة السبئي للانباء-سـام
عذراً خاصية التعليقات مغلقة حالياً