السبئي - طهران:
قال رئيس الجمهورية الاسلامية الايرانية حسن روحاني، "ليعلم العالم اجمع ان اي نقض للاتفاق النووي سيواجه بردود فعل ايران حكومة وشعبا".
واضاف الرئيس روحاني في الكلمة التي القاها في مراسم تأدية اليمين الدستورية بمجلس الشورى لااسلامي،"اعلن نيابة عن الشعب وبكل صراحة ان الجمهورية الاسلامية الايرانية لن تكون البادية في نقض خطة العمل المشترك الشاملة (الاتفاق النووي) لكنها لن تقف مكتوفة الايدي امام اي نكث لها".
وقال: "نحن سنواجه الاحترام بالاحترام والتهديد بخطوة مماثلة"، مؤكدا "نحن يمكننا ان نجعل من خطة العمل المشترك الشاملة نموذجا يحتذى به".
وشدد الرئيس روحاني بالقول، "ليعلم هؤلاء الذين يريدون تمزيق خطة العمل المشترك الشاملة بانهم سينهون بذلك حياتهم السياسية وان العالم سوف لن ينسى نكثهم للعهد".
واكد "ان نكث امريكا للاتفاق النووي هو سياسة ادمنت عليها وجعلت منها طرف غير موثوق به لا كشريك او طرف للحوار في العالم حتى لحلفائها القدامى".
وقال رئيس الحكومة الثانية عشرة ان الجمهورية الاسلامية الايرانية لاتضع اي قيود امام التعاون مع اي من دول العالم وتمد يد الصداقة لبناء افضل العلاقات مع دول الجوار.
واوضح رئيس الجمهورية "نحن مستعدون دائما للدفاع عن شعبنا ولا نرى السلاح الوسيلة الوحيدة للدفاع. نحن ندعم قواتنا المسلحة لكن صوت الشعب هو اكبر سلاح نمتلكه".
ووصف الاتفاق النووي بانه نموذج للوفاق الوطني في ايران وقال ان هذا الاتفاق ماكان ليتحقق لولا دعم الشعب والقائد والمجلس والقوات المسلحة.
وقال ان القوى الكبرى لاتفكر الا بمصالحها الانية وادت ببيعها مليارات الدولارات من الاسلحة الى انعدام الامن ونشر الفوضى والبلبلة في المنطقة واثارت بذلك الفرقة والشقاق لتصطاد بالمياه العكرة.
واضاف الرئيس روحاني "نحن نتطلع الى منطقة قوية تنعم بالامن والاستقرار ونريد تغليب صوت الاعتدال والمنطق على اي صوت اخر واسكات صوت العنف والتطرف الى الابد".
ووصف رئيس الجمهورية مراجعة اصوات الشعب والاعتماد على صناديق الاقتراع والتعاون الاقليمي بانها السبيل الوحيد لمكافحة الارهاب وقال ان تسوية الازمات الاقليمية لايمكن ان تتم الا من خلال التعاون المشترك و الحوار السوري-السوري واليمني -اليمني".
الرئيس روحاني: تصرفات واشنطن إزاء الاتفاق النووي تبعث على القلق
دعا الرئيس الإيراني حسن روحاني الاتحاد الأوروبي إلى تحمل مهمة التزام جميع أطراف الاتفاق النووي بتعهداتها معتبرا أن تصرفات واشنطن إزاء التزاماتها بموجب الاتفاق “تبعث على القلق”.
وقال روحاني خلال لقائه مسؤولة السياسة الخارجية والأمن في الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني في طهران اليوم: “إن إيران ملتزمة بالاتفاق الموقع مع مجموعة خمسة زائد واحد وستفي بتعهداتها طالما لم ينتهك الطرف المقابل هذا الاتفاق”.
واعتبر الرئيس الإيراني أن بعض الأطراف الأخرى لم تلتزم بالاتفاق مشيرا إلى أن انتهاك واشنطن للاتفاق وبشكل متكرر وفرض عقوبات جديدة على إيران يؤثر سلبا في الرأي العام الإيراني.
وشدد روحاني على أهمية الاتفاق النووي لاستقرار المنطقة وتطوير علاقات إيران مع دول العالم ودعا جميع الأطراف المعنية لصونه.
بدورها أعلنت موغيريني أن الاتحاد الأوروبي يسعى لوضع برنامج شامل يضمن تطبيق الاتفاق النووي مؤكدة أنه “حقق إنجازات ونتائج مهمة جدا لإيران والاتحاد الأوروبي”.
وأشارت موغيريني إلى أن الاتفاق النووي لا يخص طرفا واحدا فقط بل على جميع أطرافه والمجتمع الدولي أن تسعى للحفاظ عليه والعمل على تطبيقه بشكل صحيح وكامل.
وكانت موغيريني أكدت خلال لقائها في وقت سابق وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف أن الاتحاد الاوروبى يدعم الاتفاق النووي الموقع مع إيران بشكل حازم.
وقالت موغيريني: إننا “نسعى إلى أن تكون الولايات المتحدة إلى جانب الاتحاد الأوروبي فيما يتعلق بالاتفاق النووي”.
ولايتي:إيران ملتزمة بمكافحة الارهاب
كما أكد مستشار قائد الثورة الإسلامية الإيرانية للشؤون الدولية علي أكبر ولايتي أن إيران ملتزمة بمكافحة الإرهاب في المنطقة.
وقال ولايتي خلال لقائه موغيريني إن إيران ثابتة في موقفها بتحقيق السلام والاستقرار العالميين ولولا ذلك لشهدنا انتشار ظاهرة الارهاب المقيتة في اوروبا وباقي دول العالم وبهذا الخصوص نعلن استعدادنا للتعاون مع الاتحاد الاوروبي، مضيفاً أن ايران والاتحاد الاوروبي على اتفاق بخصوص مكافحة الارهاب والتيارات المتطرفة والتكفيرية.
وحول الاتفاق النووي اكد ولايتي ان ايران عملت بشفافية بخصوص الاتفاق وخطة العمل المشترك الشاملة مشيرا الى ان ايران تتوقع من الاتحاد الاوروبي والدول الاوروبية اتخاذ سياسات أكثر استقلالية.
من جهته لفت ظريف إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يسعى لمنع طهران من الاستفادة من الاتفاق النووي معتبرا أن ذلك انتهاك للاتفاق وعلى الاتحاد الأوروبي التصدي لهذا النهج.
وأكد ظريف أن التجارب الصاروخية الإيرانية لا تتناقض مع القرار الدولي رقم 2231 معتبرا البيان الأوروبي الأمريكي المشترك الذي صدر قبل أسبوع بشأن تجربة إيران الصاروخية تحركا في الاتجاه الخطأ.
والتقى ظريف وزير الدولة الفرنسي للشؤون الخارجية جان باتيست لوموين معتبرا أن فرنسا من شركاء ايران المهمين في الاتحاد الأوروبي.
وأكد لوموين أن فرنسا تسعى وبكل قوة لحماية الاتفاق النووي مؤكدا رغبة بلاده بالتعاون مع إيران لحل الأزمات الإقليمية.
وتزور موغيريني ولوموين طهران للمشاركة في مراسم تنصيب الرئيس الإيراني حسن روحاني لولاية رئاسية ثانية مدتها أربع سنوات.

