السبئي - موسكو
جدد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين التأكيد على عدم وجود أدلة على استخدام الحكومة السورية سلاحاً كيميائياً معربا عن قناعته بأن اتهامها بهذا الأمر مجرد استفزاز.
وقال بوتين في حديث لصحيفة لوفيغارو الفرنسية نشرته اليوم إنه “لا توجد أي أدلة على استخدام الحكومة السورية سلاحاً كيميائيا وحسب قناعتي فهذا مجرد استفزاز لأنها لم تستخدم هذا السلاح”.
وأشار بوتين إلى أن روسيا تقف ضد استخدام الأسلحة الكيميائية من قبل أي طرف كان مؤكدا “وجوب طرح هذه المسألة بشكل أوسع على المجتمع الدولي ووضع سياسة موحدة تجاه مستخدمي هذا السلاح ما يجعل استخدامه أمرا مستحيلاً من أي طرف كان”.
وكان الرئيس الروسي أكد خلال مؤتمر صحفي مع نظيره الفرنسي إثر مباحثاتهما في باريس أمس أن روسيا وفرنسا تعملان على إيجاد أرضية مشتركة بشأن القضايا الرئيسية للتحرك قدما نحو حل المشكلات الأساسية في العالم لافتا إلى أنه كرر للرئيس الفرنسي موقف موسكو حيال الأزمة في سورية والمتمثل بأنه لا يمكن مكافحة خطر الإرهاب عبر تخريب مؤسسات الدول التي تعاني منه ومعربا عن الثقة بأنه “بضم جهودنا يمكن أن نحقق نتائج إيجابية في هذا الإطار”.
وفي سياق المقابلة دعا الرئيس بوتين الدول الغربية إلى التعاون مع موسكو في جميع المجالات بما في ذلك الأمن بدل اختلاق أوهام حول تهديد روسي محتمل.
وقال بوتين “هناك أفق فقط في التعاون في جميع المجالات بما في ذلك الأمن.. ليس من الضرورى تصعيد أي شيء ولا يجب اختلاق تهديد روسي مزعوم وحروب تشنها روسيا.. اختلقتم القصة وأصبحتم تخوفون بها أنفسكم” في إشارة إلى الدول الغربية.
وأكد الرئيس الروسي أن المشكلة الرئيسية في الوقت الراهن هي الإرهاب مشيرا إلى التفجيرات الإرهابية في أوروبا وروسيا.
يذكر أن بوتين دعا مرارا إلى تشكيل تحالف دولي واسع لمواجهة الإرهاب بشكل فعال على أساس قواعد القانون الدولي.
لافروف: تهديدات “تحالف واشنطن” بخصوص الاقتراب من التنف تمس سيادة سورية
أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن التهديدات التي يطلقها “التحالف” الذي تتزعمه الولايات المتحدة الأمريكية بخصوص الاقتراب من منطقة التنف في البادية السورية تمس سيادة الجمهورية العربية السورية مباشرة مشددا على أن هذه المسائل تحتاج إلى تسوية.
وقال لافروف خلال مؤتمر صحفي مع نظيره النيجيري في موسكو اليوم ردا على سؤال بهذا الشأن.. “إن الولايات المتحدة لم تكتف بالتهديد بل استخدمت القوة في تلك المنطقة والوضع مقلق لأنه يمس سيادة الجمهورية العربية السورية مباشرة وهذه المسائل تحتاج إلى تسوية وهذا ما يقوم به عسكريونا الآن حيث يتم العمل على القناة التي أنشئت سابقا لمنع الاصطدامات بين القوات الروسية الجوية والتحالف الذي ترأسه الولايات المتحدة”.
وتابع لافروف.. “كان من الممكن أن يزداد هذا العمل نجاحا لو أن الولايات المتحدة وافقت بالإضافة إلى هذه القناة الضيقة أن تشارك في العمل على تنسيق مناطق تخفيف التوتر” مبينا أن الأعمال جارية في هذا الاطار وستعرض نتائجها في اجتماع أستانا الذي سيعقد قريبا.
كما رحب وزير الخارجية الروسي بانضمام الولايات المتحدة ليس فقط إلى مسائل تجنب الصدامات الجوية بل إلى تنسيق أبعاد مناطق تخفيف التوتر في سورية.
وكان ناشطون تداولوا أمس على مواقع التواصل الاجتماعي منشورات يتردد أن تحالف واشنطن ألقاها لتحذير الجيش العربي السوري وحلفائه من التقدم باتجاه معبر التنف الحدودي مع العراق علما أن الولايات المتحدة تقيم قريبا من تلك المنطقة معسكرا لتدريب ميليشيات إرهابية بحجة محاربة تنظيم “داعش” الإرهابي.
