طه العامري :
منذ عامين وتحديدا من يوم 26مارس 2015م ونحن تحت العدوان الهمجي التحالفي الذي تشرف عليه كبرى دول العالم وتؤيده كل الدول الأعضاء بالجمعية العامة للأمم المتحدة وتعدادها الرسمي ( 198) دولة ..عدوان يرافقه حصارا بريا وجويا وبحريا ..عدوان تقوده احقر دولة في العالم اسمها ( المملكة العربية السعودية ) وهي الدولة التي قامت لتكون في جسد الأمة بمثابة خنجر مسموم بيد الاستعمار والصهيونية ..وتحكمها ( أسرة منحطة قذرة متصهينة هي أسرة آل سعود ) هذه الأسرة التي خانت الله والرسول والاسلام والمسلمين والعرب والعروبة ..!!
قرابة عامين من عدوان همجي شامل وقتل وتهجير وتشريد ودمار للحجر والشجر ..حرب غير مسبوقة بجرايمها ووحشيتها وهمجيتها ..حرب تجردت من اخلاقيات الحروب وتقاليدها ..حرب جرائمها غير مسبوقة لم ترتقي لمستوى جرائمها لا ( النازية ) ولا ( الفاشية ) ولا ( السيكوباتية اليابانية ) ولم تعيشها اوروبا في عصورها الوسطى ولا في كل حروبها التي قضت على ( 200مليون انسان ) ..!!
نعم العدوان ( السعودي ) المدعوم عالميا لم يشهد التاريخ له مثيلا ..الصهاينة ارتكبوا مجزرة ( بحر البقر ) ) ولا نزل نتذكرها وندرسها في مدارسنا لأجيالنا باعتبارها مجزرة غير مألوفة بحق الطلاب ..ال سعود ارتكبوا بحقنا وبحق طلابنا خلال عامين مئات الجرائم والمجازر والعالم صامت بدوله ومنظماته ومراكز أبحاثه وإعلامه الحر المزعوم ..لم يتحدث احدا منتقدا هذه الجرائم التي لم يسبق أن ارتكبها احدا عبر التاريخ الا أسرة الحقراء والمجرمين ال سعود حين غزو حائل والطائف ومكة والمدينة المنورة التي حولوها الى مدينة مظلمة وحالكة الظلام ..؟!!
الوطن العربي مثخن بحراب أسرة آل سعود من سورية إلى ليبيا مرورا بالعراق وصولا إلى مصر ناهيكم عن فلسطين وهي اساس كل ازماتنا ويعود ضياعها وترجع محنتها لذات النظام القذر نظام ال سعود ..!!
عربيا اذا انظمة منهكة وحالة فراغ استراتيجي يسيطر على سماء أمتنا فلا ( ناصر ) هناء ولا ( بومدين ) ولا ( زايد ) وان بعمالته ولا ( حسين ) وان بخيانته فكل هولاء رحلوا وبقى اطفال المراهقة وعواجيز الزهايمر وحكام خونة في عالم لم يعد فيه حتى خصوم من أمثال ( تشرشل ) او ( كنيدي ) وقد كانوا خصوم واعداء ولكنهم كانوا اصحاب ( حكمة ) ..!!
وايظا في عالم لم يعد فيه ( غاندي ولا انديرا ) ولا ( سكيتوري او تيتو او سكارانوا ) لم يعد في هذا العالم عقلاء بل لصوص وانتهازيون وسفلة عربا كانوا او عالميين ..لم نسمع صوتا واحدا يدين جرائم ال سعود بحق الشعب اليمني ؟ ولم نسمع منظمة مهامه بقضايا حقوق الانسان تتحدث عن جرائم هذه الأسرة الحقيرة بحق شعب عريق واصيل تمتد جذوره لملايين السنيين ..؟!
لم نسمع إدانة واحدة كتلك التي كنا نسمعها حتى عام 2011م اذا ما سقط جريح او متظاهر بالرصاص المطاطي لجنود مكافحة الشغب هناء او هناك حيث كانت الخارجية الأمريكية والبريطانية والفرنسية والناطق باسم امين عام الامم المتحدة ومعهم الجامعة العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي والمنظمات الدولية في القارات الخمس ..كان كل هؤلاء ينددون ويشجبون أن جرح مواطن هناء او هناك بعصاء احد جنود مكافحة الشغب ونسمع في بياناتهم التهديد والوعيد بقطع المساعدات وقطع العلاقات وقطع الهواء أن أقدم اي نظام على جرح أحد مواطنيه وان حرية التعبير يجب أن تكون مكفولة حتى لمن هم خارجين على القانون ..؟!!
لكن امام العدوان الحقير كحقارة أطرافه دون استثناء بمن فيهم ابناء وطننا وهم اكثر ( سفالة وانحطاط ) من حلفائهم ..اقول لم نسمع حتى إدانة واحدة تعكس رؤية وفهم هذا العالم المنافق ..وتعبر عن واحدية اهداف هذا العالم ومصداقيته ..!!
الكل صمت والكل ايد العدوان وباركه وتجند علماء الجهل والقتل والظلالة وسوقوا فتاويهم بجواز إبادة شعبنا باعتباره شعب ( رافضي ومجوسي ) حتى أمام ( الحرمين ) بداء اكثر حفارة ونذالة من اسياده ال سعود وهو الذي لم يترك صلاة من الصلوات الخمس منذ عامين الا ودعاء فيهم على شعبنا بالهلاك والعزيمة وطلب النصر المؤزر لاسياده ومرتزقته ..اللعنة ..؟!!
عامين واولاد الكلب يرتكبون بحقنا مجازر لم يرتكبها الصهاينة بحق شعبنا العربي في فلسطين طيلة سبعة عقود ..نعم هولاء الصهاينة الذين ندعوا عليهم بالهلاك والموت اشرف الف مرة من ال سعود ولم يرتكبوا مجازر كهذه الذي يرتكبها عملائهم من ال سعود ..؟!!
ومع كل هذا فان شعبنا كان ولايزال وسيبقى شامخا كشموخ جبال اليمن صامد ومقاوم ومتحدي العدوان وأسلحته الفتاكة والعالم خلفه ..عامان والعدوان فشل بكل جبروته وجرائمه ومجازره في تحقيق بنك اهدافه السرية والعلنية ..عامان وقدراتنا العسكرية تم القضاء عليها في اول ( خمسة عشرة دقيقة ) حسب تصريحات العدوان ومع ذلك ها نحن بعد قرابة عامين نهين العدوان وقدراته المادية والعسكرية ..نهين احدث أسلحته الأمريكية والبريطانية والفرنسية والصهيونية وهي الاحدث في التقنيات العسكرية نهينها ببقايا ( جيش عائلي ) نمرغ كرامتهم بالتراب وتجعلهم حديث وسخرية العالم بواسطة بضعة ( قبايل مبردقين ) أطلقوا على أنفسهم ( لجان شعبية ) وهم جنبا إلى جنب مع بقايا الجيش العائلي في صحراء ميدي وباب المندب وفي عسير و نجران وجيزان ..!!
سبحانك ربي ما اعظمك وما اعظم هذا الشعب الذي خلقته مختلف عن بقية مخلوقاتك في الطبع والسلوك والايمان والصبر والتجلد وحتى تضاريسه الجغرافية جاءات مختلفة عن كل تضاريس الارض ..!!
بغض النظر عن جدلية الربح والخسارة في عدوان غير متكافي وحرب متعددة وجبهة داخلية ممزقة وحصار متعدد الاشكال وفقر وجوع ورواتب معدومة وطوابير خامسة متعددة طالت القبائل والنخب والوجاهات الاجتماعية والرموز السياسية والمثقفين والصحفيين وكل النشطاء وغالبية هولاء انحازوا لاصحاب المال والمال قطعا مع حقراء ال سعود ..؟!
ومع كل ذلك لم يحقق العدوان هدفا يذكر أن ينال ماربه ولم يصل لغايته ولن يحقق ايا منها طالما وهناك يمني حر يتنفس ..قولوا ما شئتم اشتموا والعنوا سنسفيل اجداد كاتب هذه السطور لكن هذه هي الحقيقة التي يسعى البعض لان يحجبها بمنخل كما يقال ..!!
ماذا أنجز العدوان خلال العامين من عدوانه وجرائمه الغير مسبوقة ؟!!
اتحداكم واتحدا كل بوق وسمسار مع العدوان أن يقف امام نفسه ويحاورها ويسالها هذا السؤال أن كان لدى هذه الأبواق قدرا من الشجاعة الأدبية او بقايا احترام للذات الانتهازية التي دفعتهم للهرولة خلف هذا العدو القذر..؟!!
أن الاحرار لا يكابرون بدماء شعوبهم ولا يترددوا بالتسليم بالحقيقة والحقيقة تقول إن ( حذاء مقاتل يمني ) تعادل كل الوجوه الخائنة والعميلة والمرتزقة ..
الحقيقة تقول إن هذا المقاتل اليمني هو المنتصر الان اقولها وقلتها سابقا واكررها اليوم والى يوم القيامة ..حتى اللحظة المقاتل الذي يواجه العدوان في باب المندب وصحراء ميدي وفي جيزان ونجران وعسير هو المنتصر واذا كانت المقدمات تدل على النتائج فان المقدمة تجزم بانتصار بقايا الجيش العائلي وطابور ( المبردقين ) ..!!
نزلاء الذين يواجهون العدوان ومرتزقته بأسلحة ليس هناك وجه مقارنة بينها وبين أسلحة العدوان ومع هذا لم يحقق العدوان انتصارا يذكر وكذب ( امه العسيري ) لو قال بغير هذه الحقيقة هووغلمانه من أمراء ( الجنس الثالث ) الذين قالوا سيقهروا شلة ( المتمردين ) بايام ..!!
أن ما يجري في باب المندب وصحراء ميدي وفي عسير و نجران وجيزان ..شي لا يصدقه عقل فعلا ..هناك ملاحم اسطورية حقا وهناك معجزات سيتحدث عنها العالم ولكن بعد أن يقظوا وطرهم من أموال ال سعود ..؟!
هناك معارك سوف تدرس في ارقى الاكاديميات العسكرية الغربية والشرقية ذات يوم عن المقاتل اليمني الذي لا يقهر حقا وهذه المعارك يرصدها الغرب ومؤسساته العسكرية والأمنية ومراكز أبحاثه الاستراتيجية ويرصدوها بدقة ويوثقوا كل تفاصيلها وسيتحدثوا عنها ذات يوم وهذه اليوم لن تكن بعيدة ..!
نعم العالم كله يرصد ويتابع ما يجري في باب المندب وصحراء ميدي وفي عسير و نجران وجيزان ومذهولين من بسالة وبطولة المقاتل اليمني الا بعض أصحابنا الذين يتحدثون بفخر عن بطولات طوابيرهم في ( شارع جمال وثعبات وعصيفرة ) ..؟!
او معجبون بتقارير تسوقها مجموعات الواتساب والفيسبوك وقناة يمن شباب وسهيل والشرعية وباقي قنوات الرياض ..؟!!
لهولاء اقول صادقا انسوا لدقائق انكم يمنيين وتنتموا لهذا الشعب وانظروا بحيادية للأحداث وحكموا ضمائركم ..انسوا خلافنا الداخلي ، وتجاهلوا ثقافة العصبية والتعصب والحزبية وتخلوا عن قناعات مسبقة رسختوها في الذاكرة ضد هذا الطرف او ذاك ..واجعلوا من انفسكم مجرد مراقبين تتابعوا حربا اعتبروها تحدث في بلاد واق الواق وليس في بلادكم ولا العدوان على وطنكم ثم شاهدوا النتيجة في ضمائركم وعقولكم فماذا ستكون ..!!
أن هذا العدوان قد اضل الكثيرين وظلل الاكثر لانه عدوان مركب ومعقد ومتعدد المسارات والأهداف والغايات وهو عدوان يكذب من يقول إنه صناعة ( سعودية ) كنا يكذب من يقول إنه ( صناعة عبد ربه ) ولا هو من اجل ( الشرعية ) ..؟!!
انه عدوان استعمارية امبريالي صهيوني يخدم اهداف ومصالح بريطانيا وامريكا وليس مصالح السعودية ولا حتى إسرائيل بل هو لمصلحة راس الشر الاستعماري بريطانيا بالدرجة الأولى وبعدها يصب لمصلحة امريكا وقد سقطت هذه المصالح او تكاد وليست السعودية الا كبش فداء لبريطانيا وامريكا وعبد ربه وشرعيته بدوره كبش فداء للسعودية التي تشعر بخيبة وورطة ومشكلة غير مسبوقة وأدركت بعد فوات الاوان وتحديدا منذ صدور قانون ( جيستا ) انها ستدفع ثمن مغامراتها في اليمن ..؟!!
ولهذا نرى السعودية اليوم لمن يجهل تطرق كل الابواب بحثا عن مخرج لها من الورطة اليمنية شريطة أن يكون المخرج مشرف لها ظاهريا وستدفع ثمنه ..؟!
واقول صادقا ومخلصا لكل من يهتم بهذا ( أن السعودية اليوم توسط أطراف خارجية عربية وإسلامية ودولية بما في ذلك روسيا وايران لدى عفاش والحوثيين من اجل حل مشرف لها ) ومستعدة بل ابدت الرياض استعدادها للتخلي عن عبد ربه وحكومته ومرتزقته وشرعيته لقاء هذا الحل وانتم صدقوا او لا تصدقوا ودعوا الاحداث تعبر عن ذاتها وعن حقيقة مسارها فما اقوله لم يتأخر ظهوره ، بل هو اقرب مما نتصور ..
