السبئي -طهران
أكد أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي شمخاني خلال استقباله المهندس عماد خميس رئيس مجلس الوزراء استمرار إيران بدعمها المطلق لسورية في مختلف المجالات.
المهندس خميس يبحث مع وزير الطاقة الإيراني سبل تطوير التعاون بين البلدين في مجال الطاقة
كما بحث رئيس مجلس الوزراء المهندس عماد خميس ووزير الطاقة الإيراني حميد جيت جيان سبل تطوير التعاون بين البلدين في مجال الطاقة.
ودار الحديث خلال استقبال المهندس خميس في مقر إقامته بقصر حافظيه للوزير جيت جيان بحضور السفير السوري في طهران الدكتور عدنان محمود حول كيفية الاستفادة المثلى من الإمكانات المتوافرة لدى الجانب الإيراني في مجال الطاقة للمساهمة في سد حاجات القطاعات السورية من الطاقة.
وأكد المهندس خميس أن الحكومة السورية تبذل مساعي حثيثة لتأمين حوامل الطاقة للقطاعات الاقتصادية والانتاجية ولحاجة الشعب السوري لافتا إلى أن الحكومة السورية اتخذت قرارات استثنائية لمعالجة كل العقود الإيرانية المتعثرة في سورية وإزالة العقبات التي تعترضها وتقديم التسهيلات حيال ذلك.
ووجه المهندس خميس الدعوة للشركات الإيرانية الخاصة والعامة للمساهمة في إعادة إعمار سورية.
من جانبه أكد وزير الطاقة الإيراني استعداد الحكومة الإيرانية للاستثمار في مجال الطاقة في سورية والعمل على تشجيع القطاعات العامة والخاصة للعمل فيها داعيا إلى توقيع اتفاقية طويلة الأمد في مجال الطاقة.
سورية وإيران توقعان خمسة عقود منبثقة عن اتفاقية التعاون الاقتصادي في مجالات الزراعة والصناعة والنفط والاتصالات
ووقع العقود عن الجانب السوري وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية أديب ميالة وعن الجانب الإيراني وزير الشؤون الاقتصادية والمالية الدكتور علي طيب نيا وذلك بحضور المهندس عماد خميس رئيس مجلس الوزراء والنائب الأول للرئيس الإيراني اسحاق جهانغيري والسفير السوري في طهران الدكتور عدنان محمود والوفد المرافق لرئيس مجلس الوزراء وعدد من الوزراء الإيرانيين والمعنيين.
وبين المهندس خميس أن الجانبين اتفقا على وضع رؤية تطويرية جدية انطلاقا من الواقع الحالي والتحديات وأيضا من الرغبة المتبادلة بين الجانبين في تطوير العلاقات الاقتصادية موضحا أنه تم الاتفاق على تفعيل اللجان المشتركة وأن تبدأ من اليوم وتستمر اللقاءات بشكل دائم لمناقشة الواقع وتطوير العلاقة الاقتصادية بين البلدين.
ولفت المهندس خميس إلى أن المناقشات والمباحثات الاقتصادية مع الجانب الإيراني كانت “بناءة وجيدة” موضحا أن الوفد السورى نقل إلى الجانب الإيراني رؤية الحكومة السورية لعناوين التعاون للفترة المستقبلية في كل المجالات الاقتصادية والصناعية والتجارية والخدمية وذلك بما يحقق الفائدة للبلدين الشقيقين.
وأوضح المهندس خميس أن الجانبين اتفقا على تكثيف التواصل على الجانب الرسمي والشعبي الاقتصادي وتواصل اللجان وأن يكون هناك برنامج زمني تتم فيه زيارات متبادلة لرجال الأعمال في سبيل تطوير هذا التعاون بكل المجالات.
وقال المهندس خميس..”أكدنا أيضا على ضرورة وضع أهداف ببرنامج زمني للارتقاء بالعلاقة من حيث التبادل التجارى وحجمه وحجم المشاريع وأولوياتها والمبالغ التى تساهم فى تنمية هذه المشاريع بشكل صحيح”.
وبين المهندس خميس أن تطوير العلاقات بين البلدين يجب أن يكون محط اهتمام الجميع انطلاقا من إيمان سورية حكومة وشعبا بذلك نظرا للقوة التي تتمتع بها إيران بجميع النواحي ودورها السياسي والعسكري والاقتصادي في الدفاع عن المنطقة واستقرارها.
وشدد المهندس خميس على أن سورية مستمرة بالدفاع عن مكونات الدولة السورية ومحاربة الإرهاب وإعادة الإعمار منوها بصمود الشعب السوري وانتصارات جيشه في الحرب على الإرهاب.
وأشار المهندس خميس إلى أن سورية وإيران تجمعهما علاقات تاريخية متميزة وهي مستمرة ومتجهة إلى فعالية أعلى وتشكل مثالا يحتذى به للعالم في التصدي للإرهاب لأنهما في خندق واحد لمكافحة الإرهاب دفاعا عن كل دول المنطقة.
بدوره أوضح جهانغيرى أن توقيع الاتفاقيات الخمس اليوم جاء كنتيجة للتعاون الثنائي بين البلدين مبينا أن هناك اتفاقية سادسة سيتم إنجازها والتوقيع عليها خلال الأسبوعين القادمين.
ورأى جهانغيري أنه من الضرورى أن يكون هناك تواصل للتشاور بين الجانبين وتبادل للزيارات لإطلاق المشاريع والتعاون الاقتصادي المثمر بين الجانبين.
وأشار جهانغيري إلى أن هناك فرصة متاحة للقطاع الخاص والشركات التجارية الإيرانية حتى تبدأ بأعمالها مجددا في سورية على كل المستويات الاقتصادية وارسال السلع والبضائع التى تحتاجها سورية لافتا الى أن هناك خطا ائتمانيا تم تخصيصه حيث بإمكان رجال الأعمال أن يستثمروا من خلال هذا الخط ويرسلوا ما يريدونه من بضائع إلى سورية.
ولفت جهانغيري إلى أن سورية وإيران أرسيا قواعد محكمة من العلاقات الثنائية بينهما منذ سنوات مؤكدا أن بلاده ستواصل وقوفها إلى جانب سورية في مواجهة الحرب الإرهابية الضروس التي تشن عليها بتشجيع من بعض الدول الغربية وكذلك بعض الدول الإقليمية.
وهنأ جهانغيري الشعب السوري والحكومة السورية بتحرير مدينة حلب من الإرهاب مشيرا إلى أن الانتصارات التى حققتها سورية جاءت ببسالة جيشها وصمود شعبها والتنسيق مع الحلفاء.
وكان المهندس خميس بحث مع جهانغيري صباح اليوم سبل تعزيز التعاون بين البلدين في مختلف المجالات الاقتصادية والتجارية والإنتاجية.
وحضر المباحثات الثنائية نائب وزير الخارجية والمغتربين الدكتور فيصل المقداد ووزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف والسفير السوري في طهران.
ويرافق رئيس مجلس الوزراء وفد حكومي يضم وزراء الزراعة والصناعة والاقتصاد والتجارة الخارجية والنفط والثروة المعدنية والاتصالات والتقانة والأمين العام لرئاسة مجلس الوزراء ورئيس هيئة التخطيط والتعاون الدولي وحاكم مصرف سورية المركزي ومدير مكتب تسويق النفط .
