بعنوان: كِبَرُ العقول دليلُ الإيمانِ
تقدمة:
إن التسامحَ مبدأ العظماءِ أثمان مَصْلِ دمائهم كالماءِ
***
القصيدة:
طفلان وقت اللعب يقتتلانِ ويقوم والدُ ذا بضرب الثاني
فبديلَ تهدئة لكل منهما باللطف والتحبيب والتحنانِ
قام الأخ الجاني بكل تهوُّرٍ في طعن والدِ جارهِ بسِنانِِ
أرداه فوق رصيفِهِ متضرجاً واختار - آه ـ بسالة الخذلان
الكل منهم سيئ وأناني يرجو لنفسه عزة الشيطان
فبديل أن يأتي لكل منهمو بمنظف للسُّخط والهيجان
كالقول: ما أحلى المحبة بينكمْ والوعيَ فيكم، مطفئَ النيرانِ
كم من كلام صالح متلطف تزداد منه مودةُ الخلان
لكنه زاد التنابذ قوة بسياسة الإجرام والطغيان
رفض التفاهم باللجوء لوِجهة فيها انطفاء جهنم الشنآن
لو أعمَلَ العقلَ الحنونَ مجمِّعا قدرات حكمته لحلٍّ هانِي
لأتمَّتِ الأطفال أفضلَ صلحها برعاية الرحمن لا الشيطان
مهما يكن جرح الإهانة غائراً فاللطـف يبرئه فقط بثوانِ
مهما يكن جرح التسامح لاذعا لا بد منه لقمع شرٍّ ثانِ
يدعو الإله لأسرع الغفران بقناعة المجروح بالإحسان
لكنَّ سوء تصرف "الهبلان" أدَّى لشر شجاعة وطعانِ
فتجمع الحيُّ الغضوب بهرْجهِ وبمرْجه وتذابحَ الخصمانِ
والمشكلات تصاعدتْ نحو الذبى بعد احتدامِ تدخِّـل الشبَّانِ
هزئوا ببعض شاتموا أنسابهم صغرُ العقول يقود للنيران
وتتابع الصغرُ المتيح مخاطراً متسللاً أيضاً إلى النّسوانِ
سحبوه للسجنِ المؤدِّب للغِوَى ومفتِّحِ الوجدانِ للإيمانِ
حملوا القتيلَ إلى المصحة نازفاً دمه كنزف سفالة الأذهانِ
كِبرى العقول تقول لا لجميعهم صغرى العقول تجود بالشنآنِ
صغرى العقول تجرُّ شر مشاكل تشجي الحياة تعيث بالبنيانِ
صِغَرُ العقول بوقت حاجة كِبْرها يُلقي النفوس لأفدح الخسرانِ
العقل والحب الكبير مكاسبٌ عظمى لوعي ثقافة الإنسانِ
إن انتشار ثقافة التحبيب في وطن يثقف سائرَ الأوطانِ
إن مارس الأطفال وعياً صائبا ينْمون في الأخلاق والوجدانِ
ترسيخ عادات التصالح بينهم سيكون منهاجــاً لكل مكانِ
فتسود تربية الصداقة والهوى بين الشبيبة لا قوى الأضغانِ
فيمارس الأطفال خير سلوكهم بالتوعيات وبالفؤاد الحاني
يتنافسون لحكمة وشهامة لا للشرور ونزعة النقصانِ
تدعو الشجاعة للتحكم بالنُّهى وبقوة الأخلاق والإحسانِ
هذي الشجاعة لهي نفعٌ عكس ما جلبَ النوائبَ أتفهُ الشجعانِ
أقسمتُ بالقدوس أني والهٌ بجميع مَن لِلْنفس في نُكرانِ
القاهرة 10/1/2017م
شعر: خالد مصباح مظلوم (أبو فراس)
